الإمارات تستضيف ورشة قادة الأمم المتحدة لعمليات السلام بمشاركة قيادات شرطية وعسكرية

المنارة/أبوظبي

انطلقت أعمال «ورشة قادة الأمم المتحدة لعمليات السلام»، التي تستضيفها دولة الإمارات ممثلة بوزارة الداخلية. وتستمر الورشة خلال الفترة من 31 أغسطس حتى 4 سبتمبر 2026.

وتشارك في الورشة نخبة من قيادات المكونات الشرطية والعسكرية في بعثات عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة حول العالم. كما يشارك ممثلون عن الأمم المتحدة ووزارة الداخلية.

وتأتي الورشة ضمن التعاون المتواصل بين دولة الإمارات والأمم المتحدة. كما تعكس حرص الدولة على دعم المبادرات الدولية الخاصة بتطوير عمليات حفظ السلام.

وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز قدرة بعثات السلام على التعامل مع التحديات الأمنية والإنسانية. ومن ثم، تسهم في دعم السلام والأمن الدوليين.

محاور ورشة قادة الأمم المتحدة لعمليات السلام

تناقش الورشة مجموعة من المحاور الرئيسية. وتشمل تحديات شرطة الأمم المتحدة ونتائج قمة رؤساء شرطة الأمم المتحدة.

كما تبحث المشاركون في سبل تحسين أداء عمليات حفظ السلام. وتتناول الورشة إدارة المعرفة والتوجيه، والقدرات الشرطية الدائمة، والتحديات العملياتية.

وتشمل المحاور أيضاً الشرطة المستجيبة والمراعية للمرأة. كذلك تستعرض تجارب رؤساء مكونات الشرطة في عدد من بعثات الأمم المتحدة.

وتتناول الأعمال معايير تقييم أداء وحدات الشرطة المشكلة وضباط الشرطة الأفراد. كما تبحث التخطيط للطوارئ وإعداد التقارير والميزانية وإدارة الذخائر.

إضافة إلى ذلك، تناقش الورشة سبل تعزيز التكامل بين المكونات الشرطية والعسكرية. ويهدف ذلك إلى رفع كفاءة عمليات حفظ السلام وتطوير آليات العمل المشترك.

الإمارات تدعم تطوير عمليات حفظ السلام

خلال افتتاح الورشة، رحب العقيد سعيد الظاهري، الملحق الشرطي لدى البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بالمشاركين.

وأكد الظاهري أهمية انعقاد الورشة في تعزيز التعاون بين دولة الإمارات والأمم المتحدة. كما شدد على أهمية دعم الجهود الدولية لترسيخ السلام والأمن الدوليين.

وقال إن استضافة دولة الإمارات للورشة تجسد نهجها الراسخ في دعم جهود الأمم المتحدة بمجال حفظ السلام. وأوضح أن الورشة توفر منصة مهمة لتبادل الخبرات والممارسات.

كذلك أشار إلى دور الورشة في تطوير أطر تقييم الأداء. وتسهم هذه الخطوة في تعزيز كفاءة وفاعلية عمليات حفظ السلام.

وأكد الظاهري أن مشاركة القيادات العسكرية إلى جانب القيادات الشرطية تمثل خطوة مهمة. فهي تعزز التكامل والتنسيق بين الجانبين.

وأضاف أن تحقيق السلام المستدام يحتاج إلى تعاون حقيقي بين مختلف مكونات عمليات حفظ السلام. لذلك، يمثل التنسيق المشترك عاملاً أساسياً في نجاح هذه المهام.

الأمم المتحدة تبحث تطوير العمل الشرطي

أكد الفريق فيصل، المستشار الشرطي للأمم المتحدة، أن استضافة الإمارات للورشة تعكس التزامها بدعم منظومة الأمم المتحدة.

وأشار إلى أهمية تعزيز إسهام الدولة في عمليات السلام. كما أوضح أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى تطوير مستمر في أساليب العمل الشرطي والأمني.

وتتجه عمليات السلام، وفقًا لرؤيته، نحو نماذج أكثر مرونة وابتكاراً. وتعتمد هذه النماذج على التكنولوجيا والبيانات والكفاءة والجاهزية وسرعة الاستجابة.

وقال إن بناء قدرات شرطية مؤهلة يمثل ركيزة أساسية لرفع فاعلية عمليات السلام. كما شدد على أهمية قدرة هذه العناصر على العمل في البيئات المعقدة.

وأضاف أن تعزيز التكامل بين المكونات الشرطية والعسكرية يدعم تحقيق نتائج مستدامة على أرض الواقع. كذلك يرتكز تطوير عمليات السلام على جودة القيادة والقدرة على التكيف مع المتغيرات.

وأوضح أن توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين المكونات الشرطية والعسكرية يمثلان عاملاً حاسماً. ويساعد ذلك بعثات الأمم المتحدة على تنفيذ مهامها بكفاءة.

كما يسهم التنسيق في حماية المدنيين ودعم الاستقرار وسيادة القانون في الدول المضيفة. وأشاد بأهمية الورشة في توفير منصة رفيعة المستوى لتبادل الخبرات والممارسات.

وتبحث الورشة أيضاً حلولاً عملية لتطوير أداء عمليات السلام. إلى جانب ذلك، تعمل على تعزيز جاهزية البعثات للتعامل مع التحديات المستقبلية.

التكنولوجيا تعيد تشكيل عمليات حفظ السلام

قالت الفريق شيريل بيرس، المستشار العسكري بالإنابة للأمم المتحدة، إن عمليات حفظ السلام تعمل في بيئة أكثر تعقيداً.

وأوضحت أن البيئة الحالية تشهد تغيرات جيوسياسية وعملياتية متسارعة. كما تتزايد النزاعات المركبة والتهديدات العابرة للحدود.

وأشارت إلى انتشار الطائرات المسيرة وتنامي تحديات المعلومات والتكنولوجيا. لذلك، يحتاج مستقبل حفظ السلام إلى بعثات أكثر قدرة على التكيف والحركة والاستجابة.

وأكدت بيرس أهمية الاستفادة من التكنولوجيا في تطوير أداء البعثات. ويمكن للتكنولوجيا تعزيز الوعي بالموقف وتحسين عملية اتخاذ القرار.

كما تساعد الأدوات الحديثة على رفع الفعالية العملياتية. ومع ذلك، شددت على ضرورة الحفاظ على الطبيعة السياسية الأساسية لعمليات حفظ السلام.

أولوية سلامة أفراد حفظ السلام

أوضحت بيرس أن تطوير عمل بعثات حفظ السلام يتطلب تحديد أهم المهام أولاً. وبعد ذلك، يجب توفير القدرات اللازمة لتنفيذ تلك المهام بكفاءة.

كما دعت إلى تحسين التنسيق بين مختلف الجهات والفرق العاملة داخل البعثات. وأكدت أن سلامة وأمن أفراد حفظ السلام يجب أن تظل أولوية أساسية.

ويتطلب ذلك توفير التدريب والقدرات المناسبة للأفراد. كما يحتاج إلى تحسين معرفتهم بالتطورات المحيطة بهم.

وشددت على أهمية سرعة تقديم الدعم الطبي عند الحاجة. كذلك دعت إلى الاستفادة من الحوادث السابقة لمنع تكرارها.

وتوفر ورشة قادة الأمم المتحدة لعمليات السلام مساحة مهمة لمناقشة هذه التحديات. كما تجمع قيادات شرطية وعسكرية وخبراء من الأمم المتحدة لتبادل الخبرات وتطوير آليات العمل.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=73094
شارك هذه المقالة