صعّدت إسرائيل، أمس الخميس، من قصفها المكثف على قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى نزوح مئات العائلات الفلسطينية.
وارتفع عدد ضحايا الجوع إلى 317 وفاة بينهم 121 طفلاً، وفق وزارة الصحة في غزة.
تدمير أكثر من 1500 منزل بالكامل في حي الزيتون
وأكد الدفاع المدني أن الجيش الإسرائيلي دمّر أكثر من 1500 منزل بالكامل في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة منذ مطلع أغسطس/آب الجاري، لافتاً إلى أن 80% من سكان الحي نزحوا قسراً، فيما تشهد جباليا أوضاعاً مشابهة مع استمرار القصف والتفجيرات.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة وفاة أربعة أشخاص جوعاً خلال الساعات الماضية، بينهم طفلان، محذرة من «وفيات جماعية متسارعة» نتيجة التجويع ونقص الغذاء.
في السياق ذاته، حذّر ممثل منظمة الصحة العالمية في فلسطين ريك بيبركورن من أن «احتلال مدينة غزة ستكون له عواقب إنسانية مروّعة»، مشيراً إلى أن النظام الصحي «منهار وشبه مشلول» حيث تعمل أقل من نصف المستشفيات جزئياً فقط.
وأكد أن استهداف مستشفى ناصر في 25 أغسطس/آب خلّف 20 قتيلاً بينهم 5 صحفيين وأكثر من 50 مصاباً.
أما وكالة «الأونروا» فحذّرت من أن «لا مكان آمناً في غزة»، مشيرة إلى مقتل أعداد غير مسبوقة من الصحفيين والعاملين الصحيين والإغاثيين في النزاع، فيما يعيش نحو نصف مليون شخص في مدينة غزة في مجاعة حقيقية.
كذلك، قالت مديرة برنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين، بعد زيارة للقطاع، إن غزة وصلت إلى «حافة الانهيار الكامل»، مؤكدة أنها شاهدت أطفالاً يعانون من سوء تغذية حاد «لا يمكن التعرف عليهم مقارنة بصورهم السابقة».
ودعت إلى إعادة تفعيل شبكة البرنامج لتوزيع الغذاء «بشكل عاجل» عبر 200 نقطة في القطاع.
وفي تطور آخر، أعرب خبراء حقوق إنسان بالأمم المتحدة عن قلقهم إزاء تقارير حول «اختفاء قسري» لفلسطينيين جوعى أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية، مطالبين إسرائيل بوقف هذه «الجريمة البشعة».
في المقابل، جدد وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش دعوته إلى «قطع المياه والكهرباء والطعام عن غزة»، قائلاً: «من لا يموت بالرصاص سيموت جوعاً». كما رفض أي صفقات محتملة ما دامت حركة «حماس» قادرة على «إعادة إحياء نفسها»، على حد وصفه.