المنارة: متابعات
تُعد السياحة في أيسلندا تجربة استثنائية تجمع بين الطبيعة البكر والتاريخ العريق. وتقدم أيسلندا مشاهد متناقضة؛ إذ تلتقي البراكين النشطة مع الأنهار الجليدية في لوحة واحدة. كما تمنح الزائر فرصة عيش شمس منتصف الليل صيفًا، ومشاهدة الشفق القطبي شتاءً. لذلك تجذب البلاد عشاق المغامرة والطبيعة من مختلف أنحاء العالم.
لمحة تاريخية
استقر الفايكنج القادمون من النرويج والجزر البريطانية في أيسلندا خلال القرن التاسع. واعتمد السكان على صيد الأسماك ورعي الأغنام لتأمين معيشتهم. ثم ارتبطت البلاد بالنرويج اقتصاديًا في العصور الوسطى. وبعد ذلك خضعت للحكم الدنماركي لسنوات طويلة.
ومع تصاعد الروح القومية في القرن التاسع عشر، طالب الأيسلنديون بحقوقهم السياسية. حتى أعلنوا قيام الجمهورية في القرن العشرين. وهكذا دخلت البلاد مرحلة جديدة من الاستقلال والانفتاح.

لماذا تختار أيسلندا؟
تتميز أيسلندا بتنوع طبيعي نادر. فهي تضم أنهارًا جليدية ضخمة، وشلالات شاهقة، وشواطئ برمال سوداء. كذلك تنتشر الينابيع الساخنة في مناطق عدة. لذلك يجد الزائر أنشطة تناسب جميع الاهتمامات.
سواء رغبت في استكشاف الطبيعة أو التعرف إلى ثقافة الفايكنج، ستجد تجربة مختلفة في كل منطقة.
أبرز المعالم السياحية
- شلال سيلجالاندسفوس
يقع على الساحل الجنوبي. ويمكن للزوار السير خلف ستار المياه المتدفقة من ارتفاع 60 مترًا. لذلك يوفر تجربة فريدة تدمج بين المغامرة والجمال الطبيعي.
- شلال غولفوس
يعد من أشهر محطات الدائرة الذهبية. ويتدفق على مرحلتين ليشكل مشهدًا مهيبًا. كما تظهر فوقه أقواس قزح في الأيام المشمسة.
- شاطئ رينيسفيارا
يتميز برماله السوداء وأعمدته البازلتية الشاهقة. كذلك تحيط به تكوينات صخرية أسطورية تضيف طابعًا غامضًا للمكان.
- بحيرة يوكولسارلون
تمتلئ بكتل جليدية عائمة. ويمكن للزوار خوض جولات بالقوارب وسط مناظر آسرة.
- وادي ثورسمورك
يجذب محبي المشي لمسافات طويلة. وتحيط به أنهار جليدية ومناظر بركانية خلابة.
- بركان فاغرادالسفيال
يستقطب الراغبين في مشاهدة الحمم البركانية. كما يعكس قوة الطبيعة المتجددة في البلاد.
- العاصمة ريكيافيك
تجمع بين الحداثة والتاريخ. وتضم متاحف ومراكز ثقافية متعددة. لذلك تعد نقطة انطلاق مثالية لاكتشاف بقية المناطق.

أفضل وقت للزيارة
يمتد الصيف من يونيو إلى أغسطس. وخلاله يطول النهار ويعتدل الطقس. لذلك يناسب الأنشطة الخارجية.
أما من سبتمبر إلى مارس، فيمكن مشاهدة الشفق القطبي. كما تنشط الرياضات الشتوية في هذه الفترة.
بينما يوفر مايو وسبتمبر أسعارًا أقل وازدحامًا محدودًا، مع طقس مناسب نسبيًا.
العملة والتنقل
تعتمد البلاد الكرونة الأيسلندية عملة رسمية. وتقبل المتاجر بطاقات الدفع على نطاق واسع. ومع ذلك، يُفضل حمل بعض النقود عند زيارة المناطق الريفية.

المطبخ الأيسلندي
يشتهر المطبخ المحلي بمنتج “سكير” الغني بالبروتين. كذلك يقدم لحم الضأن المشوي والمأكولات البحرية الطازجة مثل السلمون وسمك القد. بالإضافة إلى ذلك، يخبز السكان خبز الجاودار باستخدام الحرارة الجوفية الطبيعية.
ثقافة تحترم الطبيعة
يحرص الأيسلنديون على حماية بيئتهم. لذلك يلتزمون بقواعد صارمة للحفاظ على الموارد الطبيعية. كما يقضون أوقاتهم في السباحة بالينابيع الساخنة والمشي في الطبيعة.
وهكذا تعكس السياحة في أيسلندا علاقة متوازنة بين الإنسان والبيئة، حيث تمتزج المغامرة بالوعي البيئي في تجربة لا تُنسى.







