المنارة / دبي
نظمت جمعية الصحفيين الإماراتية أمسية رمضانية حوارية، استضافها مجلس سعادة الدكتور يوسف الشريف في إمارة دبي.
تحت عنوان “السردية الإعلامية الإماراتية في ظل التحولات العالمية… رؤية دولة ومسؤولية إعلام”، وذلك بمشاركة نخبة من الإعلاميين والأكاديميين والخبراء.
كما شارك في الأمسية كل من سعادة فضيلة المعيني رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية، وسعادة المستشار الدكتور يوسف الشريف، والكاتب والمؤرخ الرياضي محمد الجوكر.
والمحامية الدكتورة علياء العامري، والدكتورة عائشة عبد النور الجناحي كاتبة ومدربة وكوتش في شؤون الأسرة، والدكتور جمال السعيدي المستشار الأول في جمعية الإمارات للإنترنت الآمن.
بالإضافة إلى الإعلامي أحمد الطاهري رئيس مجلس إدارة شبكة ميديا فيرس للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى حضور واسع من الإعلاميين والأكاديميين والمثقفين.
أمسية اجتماع جمعية الصحفيين الإماراتية
كما تناولت الأمسية، التي أدارتها سعادة فضيلة المعيني، مكانة الإعلام الوطني في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة، وأهمية بناء سردية إعلامية استراتيجية.
حيث تعكس رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزز حضورها الإقليمي والدولي.
بينما أكدت في كلمتها الافتتاحية أن السردية الإعلامية لم تعد ترفاً فكرياً أو خياراً خطابياً، بل أصبحت أداة سيادية وعنصراً رئيسياً من عناصر القوة الوطنية الشاملة.
في عالم تتنافس فيه الدول عبر الصورة الذهنية بقدر تنافسها عبر الاقتصاد والسياسة.
فيما أشارت إلى أن دولة الإمارات نجحت في بناء نموذج إعلامي متوازن يجمع بين المهنية والانتماء، والانفتاح على العالم مع الحفاظ على الثوابت الوطنية.
واستندت إلى رؤية قيادية تؤمن بأن الإعلام شريك في التنمية وصناعة الوعي، لا مجرد ناقل للأحداث.
كما ناقشت الأمسية عدداً من المحاور، أبرزها مفهوم السردية الإعلامية في السياق الإماراتي.
والتمييز بين إدارة الأزمات إعلامياً وبناء سردية استراتيجية طويلة المدى قادرة على الاستدامة والتأثير.
إضافة إلى تأثير المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تشكيل الرأي العام.
والتحولات التي فرضتها البيئة الإعلامية المفتوحة على مصداقية الخطاب الإعلامي.
بينما تطرق المشاركون إلى أهمية استباق السرديات المضادة، والانتقال من ردّ الفعل إلى المبادرة، عبر تطوير أدوات الرصد والتحليل الاستراتيجي.
وتعزيز التكامل بين المؤسسات الإعلامية ومراكز البحث وصناع القرار.
وسلطت الأمسية الضوء على مسؤولية الإعلامي في تحقيق التوازن بين المهنية والولاء الوطني، والحفاظ على المصداقية في ظل الاستقطاب وتسارع تدفق المعلومات.
كما أكدوا أن حماية الحقيقة وصياغة المعنى أصبحتا جزءاً أصيلاً من الدور المعاصر للإعلام.
واختتمت الأمسية بجملة من التوصيات، أبرزها تبني نهج استباقي في بناء السردية الإعلامية الوطنية.
والاستثمار في تطوير مهارات الإعلاميين في مجالات التحليل الاستراتيجي والتقنيات الحديثة.
وتعزيز التكامل بين الإعلام والدبلوماسية ومؤسسات المعرفة، والانتقال من رواية الحدث إلى صناعة الاتجاه وصياغة المعنى.
وأكدت سعادة فضيلة المعيني في ختام الأمسية أن المرحلة المقبلة تتطلب وعياً أعمق بطبيعة التحولات العالمية.
وإعلاماً وطنياً قادراً على تمثيل رؤية الإمارات بثقة ومسؤولية.
ويعزز مكانتها الدولية ويصون صورتها للأجيال القادمة.














