المنارة / متابعات
في مشهد يبدو أقرب إلى فيلم إنساني دافئ، تدخل خيول صغيرة إلى أروقة المستشفيات، لا كزائرات عابرات، بل كرفيقات علاج يزرعن الطمأنينة في قلوب المرضى، خصوصاً الأطفال. هذا ما وثّقته مقاطع انتشرت من داخل مركز Shriners for Children في باسادينا، حيث ظهرت هذه الخيول وهي “تعزف” على البيانو في لحظات تجمع بين الطرافة والدعم النفسي.
حضور مختلف… وعلاج خارج المألوف
تعود هذه المبادرة إلى منظمة Mini Therapy Horses، التي تشارك عبر حسابها على إنستغرام.
حيث توثق مقاطع زيارات هذه الخيول للمراكز الطبية، في نموذج علاجي يجمع بين الترفيه واحتواء القلق.
وفي أحد المقاطع اللافتة، ظهرت فرس صغيرة وهي تضرب بخفّة على مفاتيح البيانو.
في مشهد بسيط لكنه يحمل أثراً نفسياً عميقاً، خاصة للأطفال الذين يمرون بلحظات حساسة بعد العمليات الجراحية.
لحظات إنسانية تصنع الفرق
وفي فيديو آخر، برزت الفرس “Liberty Belle” إلى جانب مريضة خارجة من غرفة العمليات.
حيث ساهم حضورها الهادئ في تخفيف التوتر وخلق لحظة إنسانية استثنائية.
ومن هنا، لا تقتصر الفكرة على الترفيه، بل تمتد إلى دعم نفسي فعلي.
كما يساعد المرضى على تجاوز القلق واستعادة شعور الأمان في بيئة علاجية غالباً ما تكون مقلقة.
مبادرة إنسانية ممتدة
تأسست منظمة Mini Therapy Horses عام 2008 على يد فيكتوريا نوديف-نتانيل.
فيما كرّست أكثر من 15 عاماً لتدريب هذه الخيول على زيارة المستشفيات ومراكز الصدمات ومرافق قدامى المحاربين.
ولا يقتصر نشاطها، على مركز Shriners، بل يمتد إلى مؤسسات عدة في لوس أنجليس.
من بينها مراكز UCLA Health ومستشفيات قدامى المحاربين، إضافة إلى مرافق اجتماعية متعددة.
خيول تصنع الطمأنينة
تُشارك خيول مثل “Liberty Belle” و“Blue Moon” و“Pearl” و“Black Pearl” في هذه الزيارات.
حيث تخلق لحظات من الراحة، سواء لطفل يستيقظ من التخدير أو لمريض يحتاج فقط إلى حضور هادئ بجانبه.
وفي المحصلة، تعيد هذه المبادرة تعريف مفهوم العلاج.
كما مؤكدة أن الدعم النفسي لا يأتي دائماً عبر الأدوية، بل قد يبدأ أحياناً من لمسة دافئة… أو من خيل صغير يعزف ابتسامة.










