المنارة / متابعات
شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا طفرة غير مسبوقة في سوق البروتين، الذي تحوّل من مجرد مكمل غذائي مخصص للرياضيين إلى قطاع اقتصادي ضخم يشكل أحد أبرز أعمدة اقتصاد العافية في المنطقة.
كما يعكس هذا التحوّل تغيّر أولويات المستهلك العربي نحو نظام غذائي صحي ومغذي، مع توجه قوي نحو الوقاية من الأمراض وزيادة الوعي بالقيمة الغذائية للمنتجات.
سوق متنامٍ بمليارات الدولارات
تُقدّر قيمة هذا السوق في الشرق الأوسط بنحو 1.57 مليار دولار في 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 2.15 مليار دولار بحلول 2030.
بينما يجعله من أسرع قطاعات الأغذية المعبأة نمواً في المنطقة. ويُعزى هذا النمو إلى عدة عوامل، منها اهتمام المستهلكين بالحصول على “قيمة غذائية أعلى” مقابل المال.
والتوسع الحضري الذي يزيد الطلب على الأطعمة السريعة والغنية به، بالإضافة إلى ارتفاع الاهتمام بالتغذية الوقائية.
البروتين يدخل حياة المستهلك اليومية
لم يعد البروتين حكراً على صالات الرياضة، بل أصبح جزءاً من النظام الغذائي اليومي، من مخبوزات مدعمة ومشروبات جاهزة إلى القهوة والعصائر والماتشا في المقاهي.
فقد بلغت قيمة سوق مشروباته في الشرق الأوسط وأفريقيا نحو 590 مليون دولار في 2024، مع نمو متوقع سنوي مركب يصل إلى 9.4% حتى 2031، ليقترب من 1.19 مليار دولار.
الشركات تتسابق على تلبية الطلب
أدت هذه الطفرة إلى استثمارات كبيرة من قبل الشركات العالمية والإقليمية، التي تعمل على إعادة تصميم منتجاتها لتضمينه.
بينما يرفع هوامش الأرباح ويجذب المستهلكين الباحثين عن خيارات صحية.
على سبيل المثال، وصلت حصة الحليب منه من شركة المراعي إلى 35.3% من السوق السعودي في 2024.
بينما سجلت مشروباته الجاهزة من نستله نمو مبيعات يقارب ثلث حجمها خلال نفس العام.
البروتين النباتي يحظى باهتمام متزايد
إلى جانب البروتين الحيواني، يشهد البروتين النباتي نمواً كبيراً.
حيث تُقدّر قيمة سوقه في الشرق الأوسط بنحو 1.02 مليار دولار في 2026، مع توقع وصوله إلى 1.39 مليار دولار بحلول 2031.
فيما يجعل البروتين النباتي جزءاً أساسياً من النظام الغذائي اليومي لمختلف الفئات.
جيل زد ووسائل التواصل الاجتماعي
لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً محورياً في تعزيز ثقافة البروتين بين الشباب.
حيث يعتبر نحو 50% من أفراد الجيل زد أن النظام الغذائي الغني بالبروتين مؤشر رئيسي على الأكل الصحي.
بينما يتبع 66% منهم نظاماً غذائياً عالي البروتين، مع اعتماد 72% منهم على المنصات الرقمية كمصدر رئيسي للمعلومات الصحية.
اقتصاد العافية مستقبل السوق
تشير التقديرات إلى أن اقتصاد العافية في الشرق الأوسط قد يصل إلى نحو 9.8 تريليون دولار عالمياً بحلول 2029، مع كون الإمارات والسعودية من أسرع الأسواق نمواً.
فيما يعكس أهمية البروتين كركيزة أساسية في هذا القطاع، ويضع المنطقة في قلب التحولات الصحية العالمية.
باختصار، البروتين لم يعد مجرد مكمل غذائي للرياضيين، بل أصبح جزءاً من النظام الغذائي اليومي.
وأحد أعمدة الاقتصاد الصحي في الشرق الأوسط، مع آفاق استثمارية بمليارات الدولارات في السنوات المقبلة.








