المنارة: متابعات
يستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة حاسمة أمام نظيره الكاميروني، والتي تُعد من أبرز مباريات الدور ربع النهائي في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.
المباراة ستُقام في تمام الساعة الحادية عشر مساءً بتوقيت أبوظبي، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله. ويُنتظر أن تكون هذه المواجهة اختبارًا حقيقيًا لقدرات المنتخب المغربي في ظل المنافسة القوية التي تشهدها البطولة المقامة حاليًا على الأراضي المغربية.
المغرب ضد الكاميرون
ويدخل «أسود الأطلس» هذه المباراة بطموحات كبيرة في مواصلة المشوار نحو اللقب القاري، مستفيدين من عامل الأرض والجمهور، بعد تأهلهم إلى هذا الدور إثر فوز شاق على منتخب تنزانيا في ثمن النهائي بهدف نظيف وقّعه نجم ريال مدريد براهيم دياز، في المقابل، بلغ المنتخب الكاميروني ربع النهائي بعد انتصار صعب على جنوب إفريقيا بنتيجة (2-1)، ليؤكد حضوره الدائم في الأدوار المتقدمة من البطولة.
وتحمل هذه المواجهة أهمية خاصة للطرفين؛ حيث يسعى منتخب المغرب بقيادة أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي إلى كسر نحسه في الأدوار الإقصائية المتقدمة، وإنهاء صيامه عن التتويج القاري المستمر منذ لقب 1976.
الأسود غير المروضة
بينما تطمح «الأسود غير المروضة» بقيادة بريان مبويمو نجم مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى تعزيز سجلها القاري وإضافة النجمة السادسة إلى خزائنها، مستندة إلى تاريخ طويل من النجاحات في كأس الأمم الإفريقية.
يدخل منتخب المغرب الذي يفتقد لجهود لاعبه عز الدين أوناحي بسبب الإصابة، المواجهة مدعومًا بسجل استثنائي على أرضه، حيث لم يتعرض لأي خسارة في آخر 37 مباراة رسمية داخل الديار، محققًا 32 فوزًا و5 تعادلات، منذ سقوطه أمام الكاميرون في نوفمبر 2009، وهي أرقام تعكس قوة المنتخب المغربي محليًا، وتمنح الجماهير ثقة كبيرة قبل القمة المرتقبة.
لكن التاريخ القاري يظل مصدر قلق، إذ لم يسبق للمغرب أن حقق الفوز على الكاميرون في تاريخ مواجهاتهما بكأس الأمم الإفريقية، فقد حقق «الأسود غير المروضة» ثلاثة انتصارات مقابل تعادل وحيد، أبرزها إقصاء المغرب من نصف نهائي نسخة 1988 بهدف نظيف على أرضه، في ذكرى لا تزال عالقة في الذاكرة الجماعية للجماهير المغربية.
ورغم اختلاف المعطيات بين المنتخبين، تبقى مواجهة المغرب والكاميرون خارج حسابات الترشيح المسبق، المغرب يدخل مدعومًا بالأرض والجمهور وسلسلة طويلة من النتائج الإيجابية، فيما تراهن الكاميرون على شخصيتها التاريخية وخبرتها في المباريات الكبيرة، حيث اعتادت قلب التوقعات أمام أصحاب الأرض.
كما تشير الإحصائيات إلى طابع تكتيكي وحذر يطغى على مواجهات المنتخبين، حيث لم تشهد لقاءاتهما الثلاث السابقة في البطولة تسجيل أكثر من هدف لكل فريق، وبين طموح الثأر ورغبة المجد، تبدو مواجهة الرباط مفتوحة على كل الاحتمالات، في صراع كروي يعد بالإثارة حتى صافرة النهاية.








