المنارة / دمشق – فادي المطلق
تُعد حملة «شفاء 4» الأوسع نطاقاً منذ انطلاق المشروع. وتمتد على مدار شهرين كاملين. كما تشمل نحو 20 مركزاً صحياً ومشفى موزعين على 10 محافظات سورية.
ويشارك في الحملة نحو 140 طبيباً من الخبرات السورية والعالمية. وتمثل الحملة 14 اختصاصاً طبياً دقيقاً. وتشمل هذه الاختصاصات جراحة القلب والأوعية، والجراحة العصبية، وجراحة الأورام، وجراحة العظام، وجراحة اليد الترميمية، إضافة إلى أمراض النساء والتوليد، وجراحة الصدر، والتداخلات العصبية، وأمراض القلب والجهاز الهضمي، وغيرها من التخصصات التي تلبي احتياجات آلاف المرضى.
ثلاثة مسارات رئيسية للعمل
ترتكز الحملة على رؤية متكاملة تجمع بين العلاج المباشر وبناء القدرات الطبية. وتعتمد على ثلاثة محاور رئيسية:
- تقديم خدمات طبية وجراحية مجانية للمرضى المحتاجين في مختلف المحافظات.
- دعم المشافي والمراكز الصحية بالتجهيزات والأجهزة الطبية اللازمة لتحسين مستوى الخدمات.
- تنظيم برامج تدريبية وورش عمل علمية وعملية للأطباء المقيمين والاختصاصيين، بهدف نقل الخبرات الطبية الحديثة وتعزيز الكفاءات الوطنية.
الوصول إلى المناطق الأكثر احتياجاً
تتجه الحملة في نسختها الحالية إلى توسيع نطاق خدماتها. ولذلك تشمل المناطق الطرفية والأقل حظاً من الخدمات الطبية.
ولا تقتصر الأنشطة على دمشق وحلب وحمص، بل تمتد أيضاً إلى مشافي النبك ودوما والقنيطرة. كما تصل للمرة الأولى إلى الجولان، إضافة إلى محافظة دير الزور ومناطق أخرى تعاني من محدودية الإمكانات الصحية.
وأكد الدكتور مهدي عمار أن الفريق اختار مواقع العمل بعد تقييم دقيق للاحتياجات الطبية. وتهدف الحملة إلى الوصول لأكبر عدد ممكن من المرضى في المناطق التي تعاني نقص الخدمات التخصصية.
التطوع ركيزة نجاح الحملة
أوضح الدكتور مهدي عمار أن حملة «شفاء» تعتمد على روح التطوع والعطاء. ويشارك الأطباء والكوادر الطبية بوقتهم وخبراتهم، بينما يتحمل عدد منهم تكاليف السفر والإقامة على نفقتهم الخاصة، إيماناً برسالة الحملة الإنسانية.
كما أشاد بالدعم الذي قدمته الجهات الشريكة والمنظمات الداعمة، وفي مقدمتها MedGlobal التي تتولى رعاية الحملة وتنسيق أعمالها. كذلك ثمّن تعاون وزارة الصحة ومديريات الصحة وإدارات المشافي، لما وفرته من دعم ساهم في إنجاح مختلف مراحل التنفيذ.
سالي الحسن: الاحتياجات الطبية ما تزال كبيرة
أكدت الدكتورة سالي الحسن، المشرفة على برامج الحملة من قبل «ميد غلوبال»، أن القطاع الصحي في سوريا ما يزال يحتاج إلى المزيد من المبادرات المتخصصة.
وقالت إن ما تنفذه الحملة ليس فعالية عابرة، بل استجابة حقيقية لاحتياجات إنسانية متزايدة. وأضافت أن حجم الاحتياج الطبي كبير، وأن هذه المبادرات تسهم في تقليص الفجوة الصحية، وتمنح المرضى فرصة للحصول على خدمات علاجية متقدمة.
رسالة أمل تتجدد
تواصل حملة «شفاء 4» رسالتها الإنسانية والطبية. وتسعى إلى تخفيف معاناة المرضى، ودعم المؤسسات الصحية، وتعزيز قدرات الكوادر الطبية السورية.
كما تقدم الحملة نموذجاً ناجحاً لتكامل جهود الأطباء المتطوعين والجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية. وتهدف، في الوقت نفسه، إلى بناء منظومة صحية أكثر استقراراً وقدرة على تلبية احتياجات السوريين في مختلف المحافظات.










