المنارة/دبي
شاركت هيئة تنمية المجتمع في دبي في فعالية “مولاثون: نمشي لصحة أفضل”، التي أقيمت في دبي هيلز مول. وجاءت المشاركة ضمن جهود الهيئة لتعزيز جودة الحياة، وترسيخ مفاهيم الصحة والرفاه المجتمعي.
وشارك في الفعالية متعافون من الإدمان وأسرهم، وكبار المواطنون، وأصحاب الهمم، إلى جانب موظفي الهيئة. وهدفت المبادرة إلى دمج مختلف فئات المجتمع في الأنشطة الصحية والمجتمعية.
تعزيز الصحة والاندماج المجتمعي
تأتي هذه المشاركة ضمن جهود الهيئة لتوفير بيئات مجتمعية داعمة. كما تشجع مختلف الفئات على ممارسة النشاط البدني، وتعزز الترابط المجتمعي.
وتسهم المبادرة أيضًا في نشر ثقافة الوقاية والصحة، بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33، الهادفة إلى بناء مجتمع أكثر تلاحمًا وشمولًا.
وشهدت الفعالية أجواء تفاعلية جمعت المتعافين من الإدمان وأسرهم، وأصحاب الهمم وذويهم، إضافة إلى الأخصائيين ومقدمي الرعاية في المراكز التأهيلية.
كما عززت الفعالية التواصل بين مختلف الفئات، وأبرزت أهمية المبادرات المشتركة في ترسيخ قيم الانتماء، وتشجيع المجتمع على تبني أسلوب حياة أكثر نشاطًا وتوازنًا.
دعم كبار المواطنين
أكد مهند سعيد، مدير إدارة كبار المواطنين في هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن مشاركة كبار المواطنين في الفعاليات المجتمعية والرياضية تعزز مفهوم الشيخوخة النشطة.
وأضاف أن هذه المشاركات تدعم الصحة الجسدية والنفسية، وتفتح آفاقًا أوسع للتواصل مع مختلف شرائح المجتمع. كما تعزز شعور كبار المواطنين بالانتماء، وترسخ حضورهم المجتمعي.
وقال سعيد: “تحرص الهيئة على توفير مبادرات تواكب احتياجات كبار المواطنين. كما تمنحهم فرصًا مستدامة لممارسة الأنشطة البدنية والاجتماعية ضمن بيئات آمنة ومحفزة. وتسهم هذه المبادرات في تعزيز استقلاليتهم، وتشجعهم على مواصلة دورهم الفاعل في المجتمع.”

تمكين أصحاب الهمم
من جانبها، قالت الدكتورة شيخة المنصوري، مدير إدارة أصحاب الهمم بالإنابة، إن إشراك أصحاب الهمم في مثل هذه الفعاليات يعكس التزام الهيئة ببناء مجتمع شامل.
وأضافت أن الهيئة تعمل على توفير فرص متكافئة للمشاركة، وتعزيز حضور أصحاب الهمم في مختلف الأنشطة المجتمعية دون حواجز.
وأكدت المنصوري أهمية استمرار الجهات المعنية والمراكز التأهيلية في دعم مشاركة أصحاب الهمم. كما دعت الأسر إلى تشجيع أبنائهم على المشاركة في مثل هذه المبادرات.
وأوضحت أن هذه الفعاليات تسهم في تنمية المهارات، وبناء العلاقات الاجتماعية، وتعزيز الثقة بالنفس، والارتقاء بالصحة النفسية والبدنية، بما يؤكد دور أصحاب الهمم كشركاء فاعلين في التنمية المجتمعية.
دعم رحلة التعافي
بدورها، قالت الدكتورة حليمة محمد البلوشي، مدير مركز “عونك” للتأهيل الاجتماعي، إن التعافي رحلة مستمرة تحتاج إلى منظومة متكاملة من الدعم.
وأوضحت أن هذا الدعم يبدأ بالفرد، ولا يتوقف عند انتهاء البرنامج العلاجي. بل يمتد ليشمل الأسرة والمجتمع.
وأضافت أن مركز “عونك” يحرص على توفير برامج للرعاية اللاحقة، تساعد المتعافين على الاندماج في المجتمع. كما تمنحهم فرصًا للمشاركة في الأنشطة المجتمعية والرياضية، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم، ويرسخ نمط حياة صحي ومتوازن.
وأكدت البلوشي أن المشاركة في الفعالية تعكس إيمان هيئة تنمية المجتمع بأهمية توفير بيئة داعمة للمتعافين. كما تسهم في استعادة دورهم الفاعل داخل المجتمع، وتعزز اندماجهم واستقرارهم.
وأشارت إلى أن الأسرة تمثل شريكًا أساسيًا في رحلة التعافي، لما تؤديه من دور مهم في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي. ويساعد ذلك على تحسين جودة الحياة، وزيادة فرص التعافي المستدام.
رؤية لمجتمع أكثر شمولًا
تواصل هيئة تنمية المجتمع في دبي تنظيم المبادرات والفعاليات المجتمعية التي تعزز التماسك المجتمعي، وتمكن مختلف الفئات من المشاركة الفاعلة.
كما تسعى إلى ترسيخ ثقافة الصحة والرفاه، ودعم مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33، بما ينسجم مع رؤيتها لبناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.








