المنارة/أبوظبي /وام/
حققت دولة الإمارات قفزات استثنائية في السياحة، سواء في جذب الزوار من أنحاء العالم أو في استقطاب الاستثمارات التي توفر عوائد مجزية. كل ذلك جاء ضمن استراتيجية وطنية لتعزيز مكانة الدولة كوجهة سياحية عالمية.
قدمت الإمارات محفزات كبيرة لتنشيط ريادة الأعمال والابتكار في القطاع السياحي. كما يواصل القطاع نموه بفضل عوامل جذب طبيعية وقانونية واجتماعية قوية. يزداد الإقبال على السياحة خلال موسم الشتاء المعتدل، ما يعكس تميز الدولة في هذا المجال.
مقومات جذب السياحة
تتجلى مقومات جذب السياحة في الموقع الاستراتيجي الذي يربط بين الشرق والغرب. كما يشمل التنوع البيولوجي الصحارى والواحات والجبال والوديان والشواطئ. إضافة إلى ذلك، يدعمها الاستقرار الاقتصادي والسياسي والثقافة المجتمعية القائمة على التسامح وقبول الآخر. كما توفر الفعاليات المستمرة والبنية التحتية القوية خيارات إقامة متنوعة على مدار العام.
إنجازات ملموسة للقطاع
حققت الإمارات مراكز متقدمة عالميًا في القطاع السياحي. حلت ضمن أعلى سبع وجهات في الإنفاق الدولي للسياح، وتصدرت عدة مؤشرات في قطاع الطيران والسفر. استقبلت المنشآت الفندقية أكثر من 16 مليون نزيل في النصف الأول من العام الجاري، مع وجود 1243 منشأة تضم أكثر من 216 ألف غرفة.
كما دخلت السوق الإماراتية 16 فندقًا جديدًا خلال 2024. وتسلط حملة “أجمل شتاء في العالم” الضوء على الحوافز الاستثمارية والتسهيلات التي تدعم القطاع وتشجع الابتكار لدى رواد الأعمال.
مبادرات وطنية لتعزيز القطاع
أطلقت الدولة عدة مبادرات لتعزيز السياحة، منها الميثاق الوطني للسياحة، المخيم الصيفي لقطاع الضيافة، ودعم السياحة الداخلية. كما شجعت على ترويج الوجهات الجديدة، وتعزيز الحضور الدولي، ودمج السياحة بالمناهج التعليمية.
تعمل وزارة الاقتصاد والسياحة على مشاريع رقمية ضمن استراتيجية السياحة 2031. تشمل تطوير المنتجات السياحية، تعزيز التحول الرقمي، تبني حلول مبتكرة وتقنيات حديثة، وتوطين الاستدامة في جميع الخدمات السياحية.
تسهيلات استثمارية واسعة
أتاحت الإمارات فرصًا كبيرة للاستثمار، سواء للجهات الحكومية أو المستثمرين المحليين والأجانب. تشمل التسهيلات إعفاءات ضريبية، وتمكين المستثمرين الأجانب من تملك مشاريعهم بالكامل، واختيار المنطقة الحرة المناسبة. كما يمكن ممارسة الأنشطة الاقتصادية دون حد أدنى لرأس المال، مع تصاريح إقامة طويلة الأجل، وسهولة التعاقد مع العمالة المهنية والكفاءات.
أرقام قياسية وإنجازات ملموسة
أسفرت التسهيلات عن أرقام قياسية، حيث بلغ حجم الاستثمارات السياحية 32.2 مليار درهم في 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 35.2 مليار درهم في 2025. استقبلت مطارات الدولة نحو 102.9 مليون مسافر خلال الثمانية أشهر الأولى من 2025، بزيادة 5.3% عن العام الماضي. بلغ إجمالي إنفاق الزوار الدوليين 217.3 مليار درهم في 2024، بزيادة 5.8% مقارنةً بعام 2023.
وحلت الإمارات في المرتبة الأولى إقليميًا والمرتبة 18 عالميًا في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي 2024، مع تصدر عدة مؤشرات عالمية مرتبطة بالسياحة والطيران.








