المنارة / متابعات
تستضيف مدينة لاهاي الهولندية فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان «هولندا كناوة»، تحت شعار «كناوة تربط العوالم»، بمشاركة فنية تحتفي بالموسيقى المغربية ذات الجذور الأفريقية، وتستمر فعالياتها حتى 7 نوفمبر الجاري.
ويأتي المهرجان ليؤكد قدرة الفنون التراثية على عبور الحدود والوصول إلى جماهير من ثقافات مختلفة، من خلال برنامج.
حيث يجمع بين الأنماط الموسيقية التقليدية والتجارب المعاصرة، ويتيح مساحة للتواصل الثقافي بين الشرق والغرب.
من الصويرة المغربية إلى المسارح العالمية في مهرجان هولندا كناوة
ترتبط موسيقى كناوة ارتباطًا وثيقًا بمدينة الصويرة المغربية، التي أصبحت من أبرز الحاضنات التاريخية لهذا الفن.
قبل أن تتجاوز شهرته حدود المملكة ويصل إلى مهرجانات ومسارح في عواصم غربية عديدة.
وتتميز عروض كناوة بإيقاعاتها المتكررة وآلاتها الموسيقية التقليدية.
إلى جانب طابعها الاحتفالي الذي يجعل الجمهور جزءًا من التجربة، عبر الموسيقى والرقص والتفاعل المباشر مع المؤدين.
غير أن هذا الفن لا يقتصر على الجانب الموسيقي والترفيهي، إذ يحمل في جذوره ذاكرة تاريخية أفريقية.
كما ترتبط بتجارب الاستعباد ومعاناة البحث عن الحرية والكرامة، وهو ما يضفي عليه بعدًا إنسانيًا وثقافيًا يتجاوز حدود الأداء الفني.
كناوة على قائمة التراث الإنساني لليونسكو
وحظيت موسيقى كناوة باعتراف دولي عام 2019، عندما أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، تقديرًا لقيمتها التاريخية والثقافية وما تحمله من ممارسات متوارثة.
ووفقًا لليونسكو، لا ينفصل هذا التراث عن الممارسات الروحانية والاجتماعية.
بينما يجمع بين التعبير الموسيقي وطقوس تقليدية تحمل أبعادًا روحية وعلاجية داخل المجتمعات التي تحافظ عليه.
ويعكس تنظيم مهرجان «هولندا كناوة» استمرار الحضور العالمي لهذا اللون الموسيقي المغربي.
كما يبرز قدرته على الحفاظ على هويته الأصيلة، بالتوازي مع الانفتاح على ثقافات أخرى وتبادل التجارب الفنية معها.









