هيئة الطرق والمواصلات تطلق الإستراتيجية المحدّثة للذكاء الاصطناعي

المنارة/دبي

أطلقت هيئة الطرق والمواصلات في دبي الاستراتيجية المحدّثة للذكاء الاصطناعي. وتهدف استراتيجية الذكاء الاصطناعي في دبي إلى تعزيز ريادة الإمارة العالمية في مجال التنقل الذكي.

- Advertisement -

وأعلن معالي مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في الهيئة، إطلاق الاستراتيجية. وتركز على بناء منظومة متكاملة توظف التقنيات المتقدمة في تطوير خدمات النقل والتنقل.

- Advertisement -

كما تستهدف تحسين انسيابية الحركة المرورية والارتقاء برحلة المتعاملين. وتسعى أيضًا إلى رفع كفاءة العمليات التشغيلية والمؤسسية، بما يعزز جودة الحياة في الإمارة.

- Advertisement -

وتشمل الاستراتيجية 41 مجالًا في مختلف مؤسسات وقطاعات وإدارات الهيئة. وتركز المرحلتان الأولى والثانية على 11 مجال عمل، تتضمن تطوير 40 منتجًا للذكاء الاصطناعي.

وأنجزت الهيئة بالفعل 11 منتجًا من هذه المجموعة. كما تعمل على تنفيذ أربعة مشاريع تأسيسية خلال فترة تمتد لعامين ونصف العام.

وتستهدف الاستراتيجية تحقيق قيمة مضافة تتجاوز 300 مليون درهم سنويًا. كذلك تسعى إلى تحويل 50% من العمليات والخدمات إلى منظومة الذكاء الاصطناعي المساعد (Agentic AI)، لتقديم خدمات أكثر سرعة ومرونة.

مطر الطاير: الذكاء الاصطناعي يعزز ريادة دبي العالمية

أكد معالي مطر الطاير أن إطلاق الاستراتيجية يأتي انسجامًا مع توجيهات القيادة الرشيدة. وتهدف هذه التوجيهات إلى تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحكومية.

وأوضح أن الهيئة تعمل على تعزيز مكانة دبي مركزًا عالميًا لتطوير الحلول الذكية والمبتكرة. كما تسعى إلى تقديم خدمات تتمحور حول الإنسان وتحقق سعادته ورفاهيته.

وأشار الطاير إلى أن الاستراتيجية تمثل مرحلة متقدمة في مسيرة التحول الرقمي للهيئة. وتؤسس لانتقال نوعي من التطبيقات الداعمة للعمليات إلى الأنظمة الذكية المتكاملة.

وتستطيع هذه الأنظمة تحليل البيانات والتنبؤ بالاحتياجات. كما تساعد في اتخاذ القرارات وإنجاز الخدمات بصورة أكثر كفاءة.

وأضاف أن الهيئة تستهدف توسيع استخدام التقنيات المستقبلية في تخطيط منظومة الطرق والنقل الجماعي وتشغيلها وإدارتها. ويشمل ذلك تطوير خدمات استباقية وشخصية تلبي احتياجات المتعاملين.

وتسهم هذه الخدمات في اختصار الوقت والجهد وتسهيل التنقل. كما تدعم تحسين جودة حياة السكان والزوار وتعزيز سعادتهم.

وأكد الطاير أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يمثل استثمارًا في مستقبل دبي وتنافسيتها العالمية. لذلك، تعمل الهيئة على بناء منظومة مؤسسية تجمع بين التقنيات المتقدمة والبيانات والكوادر البشرية المؤهلة والشراكات الاستراتيجية.

وتساعد هذه المنظومة على رفع الإنتاجية وتحسين استثمار الموارد. كما تسرّع إنجاز المعاملات وتدعم تطوير حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية.

وتأتي هذه الخطوات لمواكبة النمو السكاني والتوسع العمراني والاقتصادي المتسارع في دبي. كما تدعم استدامة منظومة النقل وتطوير خدماتها.

11 مجالًا رئيسيًا لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية

تغطي المرحلتان الأولى والثانية 11 مجال عمل رئيسيًا في الهيئة. وتشمل التخطيط وتطوير الأعمال، وترخيص المركبات، وحرم الطريق، والمرور، والعقود والمشتريات.

كما تضم إسعاد المتعاملين، وتشغيل وصيانة الحافلات، وترخيص السائقين، والطرق، وصيانة الطرق ومنشآتها. وتشمل أيضًا الموارد البشرية والتطوير.

وتستهدف الهيئة تحقيق نتائج ملموسة من تطبيق هذه المجالات. ومن أبرز المستهدفات خفض الازدحام المروري بنسبة تتراوح بين 3% و5%.

كما تسعى إلى تقليل زمن معالجة الحالات والشكاوى بنسبة تتراوح بين 20% و30%. وتستهدف خفض زمن الانتظار في مراكز إسعاد المتعاملين بنسبة تتراوح بين 14% و16%.

وتشمل المستهدفات أيضًا تقليل زمن تقديم الخدمات في هذه المراكز بنسبة تتراوح بين 15% و20%. وتسعى الهيئة إلى خفض حوادث السائقين الجدد بنسبة تتراوح بين 10% و20%.

وفي مجال المشتريات، تستهدف تقليص دورة العمل بنسبة تتراوح بين 10% و15%. كما تخطط لتوفير ما بين 10% و15% من الساعات التشغيلية والهندسية.

إنجاز 11 منتجًا للذكاء الاصطناعي في المرحلة الأولى

استعرض أحمد هاشم بهروزيان، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم التقني المؤسسي، أبرز الإنجازات التي حققتها الهيئة منذ إطلاق الاستراتيجية المحدّثة.

وأوضح أن الهيئة استكملت تخطيط المرحلة الأولى. كما حددت أكثر من 180 حالة استخدام ومبادرة سريعة ضمن 11 مجال عمل.

وشاركت في هذه الأعمال 12 إدارة منفذة. وحددت الهيئة 40 منتجًا للذكاء الاصطناعي، وأطلقت بالفعل 11 منتجًا منها.

وتوزعت المنتجات المنجزة على خمسة منتجات في مجال التخطيط وتطوير الأعمال. كما شملت خمسة منتجات لترخيص المركبات، ومنتجًا واحدًا في مجال حرم الطريق.

مايكروسوفت كوبايلوت يحقق استخدامًا نشطًا يتجاوز 90%

أشار بهروزيان إلى توسيع نطاق استخدام تطبيق مايكروسوفت كوبايلوت (Microsoft Copilot) بين موظفي الهيئة.

وتجاوزت نسبة الاستخدام النشط 90% بين الموظفين المستخدمين للتطبيق. كما ساعدت التقنية على توفير 10% من وقت العمل.

وانعكس ذلك إيجابيًا على أداء الموظفين وسرعة إنجاز المهام. كذلك عزز استخدام الأدوات الذكية مستوى الإنتاجية المؤسسية.

وشملت الإنجازات تقديم 34 مصنفًا للتسجيل في مجال الملكية الفكرية. كما اعتمدت الهيئة مصنف «روبوت دردشة مساعد للقطارات».

وحصلت الهيئة أيضًا على جائزة (AI World Series 2026). إلى جانب ذلك، طورت ثماني مبادرات استراتيجية بالتعاون مع شركاء تقنيين عالميين.

وضمت قائمة الشركاء هواوي، ومجموعة بوسطن الاستشارية (BCG)، ومايكروسوفت.

خمسة مشاريع نوعية لتطوير الخدمات والعمليات

تضم الاستراتيجية مجموعة من المبادرات والمنتجات التي تستهدف تطوير أساليب تقديم الخدمات وإدارة العمليات.

ومن أبرز هذه المشاريع تطوير نظام المحادثة الذكي «محبوب». وتسعى الهيئة إلى تحويله إلى منصة تنجز الخدمات بصورة متكاملة.

كما تشمل المبادرات نظام شهادات عدم الممانعة بالذكاء الاصطناعي المساعد، ونظام التدقيق الذكي لمستندات الترخيص.

وتضم القائمة أيضًا نظام محاسب عقود التعهيد، ومخطط شبكة الحافلات بالذكاء الاصطناعي المساعد.

«محبوب» ينجز خدمات المتعاملين خلال أقل من 5 دقائق

تعمل الهيئة على تطوير نظام المحادثة الذكي «محبوب» باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد.

ويستهدف المشروع تحويل النظام من منصة للإجابة عن الاستفسارات إلى منظومة تنجز المعاملات والخدمات بالكامل.

ويمكن للمتعاملين الوصول إلى النظام عبر تطبيق الهيئة وموقعها الإلكتروني وتطبيق واتساب. ويتيح إنجاز خمس خدمات لترخيص المركبات بصورة كاملة.

كما يقدم النظام نحو 100 خدمة معلوماتية. ويستطيع المتعامل إنجاز معاملة المركبة خلال أقل من خمس دقائق.

ويعتمد النظام على التكامل مع الهوية الرقمية ونظام سداد دبي. ويساعد ذلك على تقديم خدمات مترابطة وسهلة الاستخدام.

وتستهدف الهيئة مضاعفة سرعة إنجاز الخدمات من خلال المشروع. كما تخطط لرفع نسبة الخدمات المقدمة عبر المنظومة إلى 10% بنهاية عام 2026.

وتطمح الهيئة إلى الوصول بهذه النسبة إلى 50% بنهاية عام 2027. وتمثل هذه الخطوة تقدمًا في التحول نحو الخدمات الحكومية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المساعد.

نظام ذكي لتسريع إصدار شهادات عدم الممانعة

تتضمن الاستراتيجية تطوير نظام شهادات عدم الممانعة بالذكاء الاصطناعي المساعد (eNOC).

وطورت مؤسسة المرور والطرق النظام بالتعاون مع قطاع الدعم التقني المؤسسي. ويهدف إلى تسريع مراجعة طلبات شهادات عدم الممانعة للأعمال والمشاريع القريبة من أصول الهيئة.

ويستخدم النظام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإرشاد المتعاملين خلال تقديم الطلبات. كما يفحص المستندات مسبقًا وفق الإجراءات المعتمدة.

ويوفر النظام لجهات الاعتماد رؤى هندسية تساعدها على المراجعة واتخاذ القرارات. ويتعامل مع خدمة تصدر نحو 130 ألف شهادة سنويًا.

ويبلغ معدل نمو الطلب على الخدمة نحو 11%. وتستهدف الهيئة تسريع إجراءات المراجعة بمعدل ثلاثة أضعاف.

كما يسعى المشروع إلى توفير أكثر من 700 ألف يوم سنويًا. ويستهدف رفع رضا المتعاملين بأكثر من 5%، وزيادة الإيرادات بنسبة تتراوح بين 5% و10%.

المدقق الذكي يسرّع مراجعة مستندات الترخيص

تعمل الهيئة أيضًا على تطوير نظام «المدقق بالذكاء الاصطناعي المساعد». وتنفذ مؤسسة الترخيص المشروع بالتعاون مع مركز الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.

ويستخدم النظام تقنيات التعلم الآلي والتعرف الضوئي على المستندات. ويساعد على تدقيق مستندات الترخيص ورصد الحالات غير الاعتيادية.

كما يقدم توصيات لمعالجة الملاحظات، ويحتفظ بسجل متكامل لعمليات التدقيق. ويستهدف تسريع عمليات المراجعة بمعدل يصل إلى 21 ضعفًا.

ومن المستهدف أيضًا الانتقال من التدقيق بالعينة إلى تغطية جميع المستندات المشمولة بنسبة 100%. ويساعد ذلك على توفير أكثر من 25 ألف ساعة عمل يدوية سنويًا.

ويشمل النظام سبع خدمات ذات أولوية. كما يعزز دقة الإجراءات وجودتها وسرعة إنجازها.

محاسب عقود التعهيد يدعم الرقابة المالية

تشمل المبادرات نظام «محاسب عقود التعهيد»، الذي طورته إدارة المالية بالتعاون مع مركز الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.

ويستخدم النظام تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد لمراجعة عقود التعهيد شهريًا قبل اعتماد المدفوعات.

ويحلل سجلات الدوام ومخرجات العمل، ويتحقق من الالتزام ببنود العقود. كما يساعد على تسريع مراجعة الفواتير وتحسين كفاءة الإجراءات المالية.

مخطط ذكي لتطوير شبكة حافلات دبي

في مجال النقل الجماعي، تنفذ مؤسسة المواصلات العامة مشروع «مخطط الشبكة بالذكاء الاصطناعي المساعد».

ويعمل المشروع بالتعاون مع مركز الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات. ويعتمد على نحو 20 مساعدًا ذكيًا لدعم المخططين في دراسة شبكة حافلات دبي وتطويرها.

ويساعد المشروع على تحليل مؤشرات الأداء وتحديد فجوات الخدمة. كما يتيح محاكاة البدائل التشغيلية وتقديم توصيات بشأن أفضل الخيارات لتطوير الشبكة.

وتدعم هذه الأدوات اتخاذ قرارات تخطيطية تستند إلى البيانات والتحليلات المتقدمة. كذلك تستهدف تسريع عمليات التحليل والدراسة بمعدل خمسة أضعاف.

وتخطط الهيئة لتقليص مدة إجراء التغييرات في الخدمة من نحو 60 يومًا إلى 48 يومًا. كما تستهدف تحسين الالتزام بالمواعيد بنسبة تصل إلى 10%.

وتشمل المستهدفات زيادة نسبة استرداد التكلفة بما يتراوح بين 3% و7%. وتسهم هذه التحسينات في تطوير رحلة مستخدمي الحافلات وتعزيز جاذبية النقل الجماعي.

تطوير الكوادر البشرية لمواكبة تقنيات المستقبل

تولي الاستراتيجية أهمية كبيرة لتطوير القدرات البشرية والمؤسسية. كما تركز على تعزيز جاهزية الموظفين لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات العمل.

وتعمل الهيئة على توسيع استخدام الأدوات الذكية وتطوير المهارات التخصصية. وتشجع أيضًا ثقافة الابتكار والتعلم المستمر بين الموظفين.

وتساعد هذه الجهود على ضمان استدامة التحول الرقمي. كما ترفع مستوى الاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير الأداء المؤسسي.

دبي تعزز مستقبل التنقل الذكي والمستدام

تمثل الاستراتيجية الجديدة خطوة مهمة في مسيرة هيئة الطرق والمواصلات نحو بناء منظومة تنقل أكثر ذكاءً واستدامة.

وتسعى الهيئة من خلالها إلى مواكبة احتياجات دبي المستقبلية. كما تعمل على تعزيز تكامل شبكات النقل وتحسين رحلة المتعاملين.

وتدعم هذه الخطوات توجهات الإمارة في توظيف التكنولوجيا المتقدمة لخدمة المجتمع. وتؤكد طموح دبي لترسيخ مكانتها العالمية في الابتكار وتطوير حلول النقل المستقبلية، بما يعزز جودة الحياة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=81537
- Advertisement -
شارك هذه المقالة