المنارة: متابعات
تقترب ولاية نيويورك الأمريكية من منافسة كاليفورنيا على صدارة صناعة السينما والتلفزيون، بعد تسجيل زيادة كبيرة في الإنفاق على الإنتاج خلال الربع الثالث من عام 2026.
ويعكس هذا النمو تحولًا متسارعًا في خريطة صناعة الترفيه الأمريكية، التي هيمنت عليها هوليوود لعقود، مع تنامي حضور نيويورك بوصفها مركزًا رئيسيًا للإنتاج السينمائي والتلفزيوني.
وكشفت بيانات شركة تتبع الإنتاج العالمية «ProdPro»، التي نقلها موقع «هوليوود ريبورتر»، عن ارتفاع الإنفاق المباشر على تصوير الأفلام والمسلسلات في نيويورك بنسبة 87%، ليصل إلى 1.61 مليار دولار، مقابل نمو بنسبة 17% في كاليفورنيا، التي سجلت نحو 1.76 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
وبذلك تقلص الفارق بين الولايتين إلى نحو 147 مليون دولار، في مؤشر على احتدام المنافسة بين الساحلين الشرقي والغربي للولايات المتحدة على استقطاب الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية الكبرى.
ويرجع خبراء الصناعة هذا التقدم إلى الاستثمارات المتزايدة في البنية التحتية للإنتاج داخل نيويورك، حيث توسعت الاستوديوهات ومرافق التصوير الصوتي بنسبة 43% مقارنة بالسنوات السابقة، بالتزامن مع تقديم حوافز وإعفاءات ضريبية تستهدف جذب شركات الإنتاج ومنصات البث الرقمي.
وساهمت التسهيلات المقدمة للتصوير في المواقع الخارجية، إلى جانب توافر الكوادر الفنية المتخصصة، في تعزيز جاذبية نيويورك أمام شركات الإنتاج الكبرى، ودفع بعضها إلى اختيار الولاية لتنفيذ مشروعات كانت تُصور تقليديًا في لوس أنجلوس.
وانعكس هذا التحول على استضافة نيويورك عددًا من الأعمال التلفزيونية البارزة، من بينها مسلسلا «Law & Order» و«FBI»، فضلًا عن استقطاب مشروعات سينمائية ضخمة، بينها النسخة الجديدة من فيلم الحركة والإثارة «Miami Vice»، الذي تنتجه شركة «Universal Pictures» ويشارك في بطولته مايكل بي جوردان وأوستن باتلر.
وتعكس هذه المؤشرات تنامي قدرة نيويورك على منافسة هوليوود في جذب الاستثمارات والإنتاجات الكبرى، رغم استمرار تفوق كاليفورنيا من حيث إجمالي الإنفاق، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المنافسة على قيادة صناعة الترفيه الأمريكية.








