المنارة: خاص
يمثل ألم الظهر الممتد إلى الساق أحد أكثر الأعراض المزعجة التي قد تؤثر بصورة مباشرة على قدرة الإنسان على ممارسة أنشطته اليومية، خاصة عندما يصاحبه صعوبة في الوقوف أو المشي أو الشعور بآلام حادة ومتكررة. ومع التطور المتواصل في أساليب علاج الألم، ظهرت تقنيات حديثة تعتمد على التدخل المحدود، بما يتيح التعامل مع مصادر الألم بصورة أكثر دقة ودون اللجوء في جميع الحالات إلى الجراحات التقليدية.
علاج عرق النسا يبدأ بالتشخيص الدقيق
وأوضح الدكتور إسلام الخولي، استشاري علاج الألم بدون جراحة والتأهيل الحركي وعلاج العمود الفقري، في حوار خاص مع” المنارة”، أن علاج عرق النسا يعتمد في الأساس على تحديد السبب الحقيقي وراء الألم، موضحًا أن الأعراض قد تظهر في صورة ألم حارق يبدأ من أسفل الظهر ويمتد عبر الساق، وقد يصل في بعض الحالات إلى درجة تعيق المريض عن الوقوف أو الحركة بصورة طبيعية.
وأشار إلى أن الإصابة قد ترتبط بوجود ضغط على الغضروف أو حدوث التهاب يؤثر على العصب الوركي، وهو ما يجعل التشخيص الطبي الدقيق خطوة أساسية قبل تحديد الوسيلة العلاجية المناسبة لكل حالة.
تقنيات التدخل المحدود تفتح خيارات علاجية جديدة
وأكد الدكتور إسلام الخولي، استشاري علاج الألم وجراحة المخ والأعصاب، أن التطور الطبي أتاح استخدام تقنيات التدخل المحدود للوصول بصورة دقيقة إلى مصدر الألم والتعامل معه، موضحًا أن هذه الأساليب يمكن أن تمثل خيارًا مناسبًا لبعض المرضى وفقًا لتقييم الحالة وتشخيصها.
وأضاف أن الهدف من الرعاية المتكاملة لا يقتصر على تخفيف الألم بشكل مؤقت، وإنما يمتد إلى مساعدة المريض على استعادة قدرته على الحركة والعودة تدريجيًا إلى ممارسة حياته اليومية بصورة طبيعية.
خدمات متخصصة لعلاج آلام العمود الفقري والمفاصل
أضاف أنه تشمل الخدمات العلاجية المتخصصة التعامل مع مجموعة متنوعة من مشكلات الألم، من بينها آلام الظهر والرقبة وخشونة المفاصل، إلى جانب الانزلاق الغضروفي القطني والعنقي.
كما تمتد الخدمات إلى التعامل مع آلام الأعصاب والعضلات والفيبروميالجيا والصداع النصفي، فضلًا عن متابعة الحالات المزمنة من خلال وسائل التشخيص والمتابعة الطبية الحديثة.
وتتضمن الرعاية كذلك برامج للتأهيل الحركي وجلسات الاستشفاء والتعافي، بما يساعد على دعم المريض خلال مراحل العلاج واستعادة الحركة بصورة تدريجية.
المتابعة والتأهيل جزء أساسي من رحلة التعافي
ويؤكد التطور في مجال علاج الألم أهمية الجمع بين التشخيص الدقيق واختيار التدخل العلاجي المناسب والتأهيل الحركي، إذ تختلف طبيعة الألم وأسبابه من مريض إلى آخر، وبالتالي لا يوجد أسلوب علاجي واحد يصلح لجميع الحالات.
وتظل سرعة التوجه إلى الطبيب عند استمرار الألم أو تأثيره على الحركة من الخطوات المهمة لتقييم الحالة وتحديد أسبابها، خاصة أن التعامل المبكر مع المشكلة قد يساعد في وضع خطة علاجية أكثر ملاءمة وتحسين جودة حياة المريض.








