المنارة: وام
أكدت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، أن تمكين المرأة الإماراتية يمثل ركيزة أساسية ضمن التوجهات الإستراتيجية والتنموية الشاملة لدولة الإمارات، انطلاقاً من دورها المحوري في مسيرة التنمية، وإسهاماتها الفاعلة في خدمة الوطن عبر مختلف ميادين العمل، إلى جانب دورها المؤثر في دعم أسرتها وإلهام مجتمعها.
وتسلط الهيئة، بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية والذي يستمر على مدى شهر، الضوء على ما توفره أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية من مظلة حماية اجتماعية تواكب احتياجات المرأة الإماراتية العاملة، وتسهم في تعزيز استقرارها المالي وتأمين مستقبلها، في إطار منظومة تشريعية متكاملة تراعي مختلف مراحل مسيرتها المهنية والحياتية.
وتعكس بيانات الهيئة الحضور البارز للمرأة الإماراتية في سوق العمل، إذ تشكل 133,514 امرأة إماراتية من إجمالي المؤمن عليهم المسجلين لدى الهيئة، وفقاً لأحدث إحصائيات عام 2026.
ويؤكد هذا الحضور دورها الفاعل في مختلف ميادين العمل في القطاعين الحكومي والخاص، وإسهامها المتنامي في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في دولة الإمارات. كما بلغ عدد النساء الإماراتيات المتقاعدات المستفيدات من الهيئة 13,238 امرأة إماراتية، بينما يبلغ عدد المستحقات من الإناث 16,717 امرأة. أما النساء الإماراتيات المؤمن عليهن ضمن نظام المهن الحرة فيبلغ عددهن 17 امرأة إماراتية.
وقالت هند السويدي، المدير التنفيذي لقطاع المعاشات في الهيئة ، الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية على مدى شهر يمثل مناسبة للاحتفاء بما حققته المرأة من إنجازات، وتجديد الالتزام بمواصلة مسيرة تمكينها وتعزيز دورها في مختلف المجالات، ويأتي شعار “بنظهر الأقوى والأفضل”، تجسيداً لرؤية وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي أرست نهجاً راسخاً لدعم المرأة الإماراتية وتعزيز مكانتها ودورها الفاعل في الأسرة والمجتمع ومكان العمل.
وأضافت أن أثر تمكين المرأة يتجاوز تسليط الضوء على إنجازاتها ليشكل استثماراً في استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، فتعزيز الأمان المالي والاستقرار الأسري للمرأة الإماراتية ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياة أسرتها ومجتمعها، وهو ما يؤكد الأثر الإستراتيجي والاجتماعي العميق للسياسات والمبادرات التي تواصل دولة الإمارات تبنيها لدعم المرأة وتمكينها.
وفي هذا السياق، تؤكد الهيئة التزامها بتعزيز الأمان والاستقرار المالي للمرأة الإماراتية في مختلف مراحل حياتها، من خلال منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية تمتد من سنوات عملها وحتى مرحلة التقاعد وما بعدها، وتترجم قوانين وتشريعات المعاشات هذا التوجه من خلال مجموعة من الأحكام التي تراعي احتياجات المرأة وظروفها الأسرية، وتوفر لها ولأسرتها حماية مالية مستدامة.
ومن أبرز أوجه هذه الحماية، ما أتاحته قوانين المعاشات للمرأة، بخلاف باقي المستحقين، من إمكانية الجمع بين راتبها من العمل أو معاشها بصفتها الشخصية ونصيبها من معاش زوجها المتوفى، بما يسهم في الحفاظ على استقرارها المالي واستمرارية دخل الأسرة بعد فقدان المعيل.
كما عزز المرسوم بقانون رقم (57) لسنة 2023 الحماية الممنوحة لأسرة المؤمن عليه أو صاحب المعاش بعد وفاته، من خلال إعادة توزيع نسب المعاش على المستحقين، حيث رفع حصة الأرملة أو الأرامل إن تعددن، إلى (40%) من المعاش، مقابل (40%) للأولاد من الذكور والإناث، و(20%) للأب أو الأم أو كليهما، بما يعزز مظلة الحماية الاجتماعية للأسرة ويدعم قدرتها على مواجهة المتغيرات المالية التي قد تطرأ عليها.
وإلى جانب الحماية التي توفرها التشريعات للمرأة وأسرتها، تراعي قوانين المعاشات خصوصية مسيرتها المهنية والأسرية كأم عاملة، من خلال منحها مزايا مرتبطة بسن التقاعد ومدة الاشتراك وفقاً لعدد الأبناء، بما يمنحها مرونة أكبر في التخطيط لمسيرتها المهنية والتقاعدية وتحقيق التوازن بين مسؤولياتها المختلفة.
وفي هذا الإطار، نص المرسوم بقانون رقم (57) لسنة 2023 على استحقاق المؤمن عليها المتزوجة أو المطلقة أو الأرملة للمعاش عند انتهاء خدمتها بناءً على طلبها، متى بلغت سن (55) عاماً وأتمت مدة اشتراك تبلغ (30) عاماً. كما أتاح تخفيض مدة الاشتراك بسنتين وسن التقاعد بثلاث سنوات عن كل من الولدين الخامس والسادس، وتخفيض مدة الاشتراك بثلاث سنوات ونصف وسن التقاعد بأربع سنوات عن الولد السابع.
وتجسد هذه المزايا مجتمعةً نهجاً تشريعياً يواكب احتياجات المرأة الإماراتية في مختلف مراحل حياتها، ويوفر لها خيارات أوسع للتخطيط لمستقبلها المالي والتقاعدي، بما يعزز شعورها بالأمان والاستقرار ويدعم قدرتها على مواصلة دورها الفاعل في أسرتها ومجتمعها ومسيرة التنمية في دولة الإمارات.








