المنارة / متابعات
تستعد الدراما الخليجية خلال الفترة المقبلة لاستقبال مجموعة من الأعمال الجديدة التي تراهن على أسماء جماهيرية وحكايات متنوعة، بالتزامن مع اتجاه متزايد نحو المسلسلات القصيرة ذات الإيقاع السريع، التي تبتعد عن القوالب التقليدية وتقدم قصصًا أكثر تكثيفًا.
وتتصدر أسماء هدى حسين وهنادي الكندري وحسن البلام وداود حسين خريطة هذه الأعمال، التي تتنوع بين الرعب النفسي والغموض والجريمة والدراما الاجتماعية.
فيما يلفت الانتباه اعتماد عدد من المشاريع على 10 حلقات فقط، بما يعكس تنامي حضور الدراما القصيرة في السوق الخليجي، خصوصًا مع انتشار المنصات الرقمية وتغير عادات المشاهدة.
«المهبولة».. هدى حسين وهنادي الكندري في مواجهة مشحونة
يأتي مسلسل «المهبولة» بين أبرز الأعمال المنتظرة، خاصة أنه يجمع هدى حسين وهنادي الكندري في تجربة تحمل أجواء مختلفة.
وتجسد هدى حسين شخصية «صالحة»، بينما تظهر هنادي الكندري بدور «رهيفة»، في علاقة تتسم بالتوتر والعداء، وتقودهما إلى سلسلة من المواجهات والأحداث.
ويتكون العمل من 10 حلقات، وينتمي إلى الدراما التي تمزج بين الرعب والإثارة النفسية، مع الاستعانة بعناصر من التراث والفلكلور الشعبي الخليجي.
ويخرج المسلسل حسين دشتي، عن قصة للكاتب والروائي هيثم بودي، ومن إنتاج يوسف الغيث، في تجربة تراهن على الأجواء الغامضة والشخصيات المركبة.
«ليل خرمس».. هدى حسين في أجواء الأساطير
وتظهر هدى حسين أيضًا في مسلسل «ليل خرمس»، الذي يتجه إلى الحكايات الشعبية والأجواء الغامضة، ضمن موجة من الأعمال الخليجية التي تعيد توظيف عناصر التراث في قصص درامية أكثر تشويقًا.
ويتكون العمل من 10 حلقات، ما يمنحه مساحة لسرد مركز وأحداث متتابعة.
فيما يمثل حضور هدى حسين أحد أبرز عناصر الجذب، خصوصًا مع طبيعة الشخصيات ذات الأبعاد المتعددة التي اعتادت تقديمها.
«الحانوتي».. تجربة ثالثة لهدى حسين
وتضيف هدى حسين مسلسل «الحانوتي» إلى قائمة مشاريعها المقبلة، في عمل يحمل طابعًا دراميًا يميل إلى الغموض والإثارة.
ويواصل المشروع توجه النجمة الخليجية نحو تنويع اختياراتها، بعيدًا عن الاعتماد على الدراما الاجتماعية وحدها.
ومع ارتباط اسمها بثلاثة أعمال منتظرة، تبدو هدى حسين من أبرز النجمات حضورًا في خريطة الإنتاج الخليجي المقبلة، وسط ترقب لمقارَنة الشخصيات التي ستقدمها في كل تجربة.
«ذنب».. جريمة تفتح ملفات الماضي
ومن الأعمال التي تستعد لدخول المنافسة مسلسل «ذنب»، الذي يجمع حسن البلام وهنادي الكندري وعبدالمحسن القفاص، إلى جانب عدد من الفنانين.
والعمل من تأليف وإخراج محمد أنور، ويتكون من 10 حلقات، وتدور أحداثه في أجواء تجمع بين الجريمة والغموض والتشويق.
وتبدأ الحكاية من وضع يبدو مستقرًا، قبل أن يقلب حدث غامض حياة الشخصيات ويفتح الباب أمام مجموعة من الأسرار والملفات المخفية.
كما يعتمد المسلسل على الانتقال بين فترتين زمنيتين، وهو ما يضيف طبقة من الغموض إلى الأحداث، بينما تتكشف تفاصيل القصة تدريجيًا أمام المشاهد.
وقد انتهى فريق العمل من التصوير، ودخل المسلسل مرحلة ما بعد الإنتاج، تمهيدًا لعرضه خلال الفترة المقبلة.
«قانون عبد القادر».. داود حسين في حكاية إنسانية
وفي اتجاه مختلف، يأتي مسلسل «قانون عبد القادر»، الذي يشارك في بطولته الفنان داود حسين، بينما يتولى حسين دشتي مهمة الإخراج.
ويقدم العمل حكايات مستوحاة من الواقع، مع التركيز على الجوانب الإنسانية والاجتماعية والعلاقات بين الشخصيات.
ليبتعد بذلك عن أجواء الرعب والجريمة التي تسيطر على عدد من الأعمال الأخرى.
وانتهى فريق المسلسل من التصوير، فيما ينتظر العمل تحديد موعد طرحه على الشاشة.
«الحضانة».. هنادي الكندري في الدراما الاجتماعية
وتواصل هنادي الكندري حضورها في الموسم المقبل من خلال مسلسل «الحضانة»، الذي ينتمي إلى الدراما الاجتماعية.
ويشارك في بطولة العمل بثينة الرئيسي، ومحمد العلوي، وليالي دهراب، وميرال مصطفى.
إلى جانب هنادي الكندري، بينما يتولى علي الدوحان كتابة المسلسل.
ويمنح العمل الكندري مساحة مختلفة عن أجواء الجريمة والرعب التي تظهر فيها ضمن عدد من مشاريعها الأخرى، من خلال قصة اجتماعية جديدة.
لماذا تتجه الدراما الخليجية إلى الأعمال القصيرة؟
يبدو أن قصر عدد الحلقات أصبح أحد أبرز ملامح الإنتاج الخليجي خلال الفترة الأخيرة.
بينما تتجه أعمال عديدة إلى تقديم قصص في 8 أو 10 حلقات بدلًا من المسلسلات الممتدة.
ويمنح هذا الشكل صناع الدراما فرصة للحفاظ على سرعة الإيقاع وتجنب المط والتطويل.
كما يسمح للمنصات بعرض عدد أكبر من الأعمال خلال الموسم الواحد.
وفي المقابل، يوفر للنجوم مساحة أوسع لتقديم شخصيات وأنماط درامية مختلفة خلال فترة زمنية أقصر.
خريطة متنوعة على الشاشة الخليجية
ومع اقتراب عرض هذه المشاريع، تبدو الدراما الخليجية أمام موسم متنوع يجمع بين أكثر من اتجاه؛ من الرعب المستند إلى أجواء الفلكلور في «المهبولة» و«ليل خرمس».
إلى الجريمة والغموض في «ذنب»، وصولًا إلى الدراما الإنسانية في «قانون عبد القادر» والعمل الاجتماعي «الحضانة».
ويشير هذا التنوع، إلى جانب الاعتماد المتزايد على الحلقات القصيرة، إلى تغير واضح في شكل المنافسة الخليجية.
مع محاولة صناع الدراما تقديم حكايات أكثر تكثيفًا وسرعة بما يتناسب مع إيقاع المشاهدة الجديد.













