المنارة: دبي
اختتمت الشبكة الأوروبية للنزاهة الأكاديمية (ENAI) أعمال مدرستها الصيفية 2026 في دبي بالتوقيع على “وثيقة دبي للنزاهة الأكاديمية في عصر الذكاء الاصطناعي”، لتشكل هذه الخطوة التتويج الأبرز لبرنامج مكثف استمر أربعة أيام، وشهد مشاركة نخبة من الطلاب والأكاديميين والباحثين من مختلف أنحاء أوروبا والشرق الأوسط.
واستضافت كلٌّ من الجامعة الكندية دبي وجامعة أوروبا للعلوم التطبيقية أعمال المدرسة الصيفية تحت شعار “من دبي إلى العالم: صياغة معايير النزاهة لعصر الذكاء الاصطناعي”، والتي حظيت بدعم من “فعاليات دبي للأعمال”، المكتب الرسمي لجذب الفعاليات والمؤتمرات في المدينة والتابع لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، كشريك الوجهة الاستراتيجي. وتناول المشاركون عبر هذه المنصة الدولية كيفية تطوير مفاهيم النزاهة الأكاديمية بما يواكب التغيرات الجذرية التي يُحدثها الذكاء الاصطناعي في أساليب التعلم والكتابة والتقييم والبحث العلمي.
وسلط البرنامج الضوء على قدرة دبي الاستثنائية على استقطاب المجتمعات والمؤسسات الأكاديمية الدولية لمناقشة القضايا الأكثر تأثيراً في مستقبل التعليم والابتكار المعرفي. ومن خلال تسهيل الحوار المشترك بين الطلاب والأكاديميين والباحثين وشركاء القطاع، ساهمت المدرسة الصيفية في إثراء منظومة تبادل الأفكار والمعارف التي تتميز بها بيئة فعاليات الأعمال في دبي.
ولم تقتصر هيكلة المدرسة الصيفية على تقديم دورات تدريبية تقليدية، بل صُممت حول نتاج تعاوني ملموس يتمثل في إعداد وثيقة مرجعية ساهم المشاركون من الطلاب في صياغة بنودها بشكل مباشر.
وعلى مدار أربعة أيام، تخللت المحاضرات والجلسات الحوارية ورشُ عملٍ وجلساتُ كتابة مشتركة، تبادل خلالها الطلاب الرؤى والأفكار لصياغة أقسام “وثيقة دبي”. وركزت النقاشات على القيم الأكاديمية الجوهرية، وحقوق وواجبات الطلاب والمؤسسات التعليمية، إلى جانب التساؤلات العملية المستجدة حول الاستخدام المسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي في الأعمال الأكاديمية.
كما تطرق المشاركون إلى موضوعات حيوية أخرى، مثل التمييز بين إعادة الصياغة المسموحة و”الكتابة الترقيعية” (patchwriting)، والاستخدام الأمثل للتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الآليات التي يمكن للمؤسسات الجامعية اتباعها لضمان بقاء سياسات النزاهة الأكاديمية مرنة ومواكبة للمتغيرات التكنولوجية وأنماط التعلم الحديثة.
واختتم البرنامج بحفل إطلاق “وثيقة دبي”، حيث جرى عرضها رسمياً والتوقيع عليها من قِبل الطلاب المشاركين وأعضاء هيئة التدريس والشركاء.
من جانبها، قالت فيرونيكا كراسنيتشان، المديرة التنفيذية للشبكة الأوروبية للنزاهة الأكاديمية (ENAI): “أثبتت لنا فعاليات هذا الأسبوع مدى أهمية الإشراك المباشر للطلاب في عملية صنع السياسات والحوارات المتعلقة بالنزاهة الأكاديمية. فالطلاب يمتلكون رؤية واقعية ومنظوراً خاصاً قد يغفل عنه الباحثون والكوادر الأكاديمية. وإذا أردنا إرساء سياسات ناجحة وفعالة حقاً، فيجب أن يكون الطلاب طرفاً أصيلاً في بنائها، لا مجرد متلقين لها بعد صدورها.”
وتُمثل “وثيقة دبي” الإرث الرئيسي للمدرسة الصيفية لعام 2026، إذ تجمع النقاشات التي شهدتها الجلسات في بيان موحد صِيغ بمشاركة طلابية مباشرة. وتستعد الشبكة لنشر الوثيقة على نطاق دولي واسع لرفد جهودها المستمرة في ترسيخ معايير النزاهة الأكاديمية والبحثية حول العالم.
كما أبرز البرنامج الدور المحوري لفعاليات الأعمال الدولية كمنصات متكاملة للتعاون وتحقيق النتائج الملموسة. وفي الوقت الذي تسعى فيه الجامعات والأنظمة التعليمية عالمياً لمواكبة تداعيات الذكاء الاصطناعي، قدمت دبي البيئة المثالية لجمع المشاركين من خلفيات وبيئات أكاديمية متنوعة لتبادل الرؤى ووضع أطر عمل مشتركة.
يُذكر أن “مجموعة عمل ENAI – مركز النزاهة الأكاديمية في دولة الإمارات” (ECAIU) تولت تنظيم المدرسة الصيفية، حيث تولى المنظمون والمتطوعون من الطلاب إدارة وتسيير مختلف مراحل البرنامج بدءاً بالتخطيط وانتهاءً بالتنفيذ النهائي.
واستضافت الحدثَ كلٌّ من الجامعة الكندية دبي وجامعة أوروبا للعلوم التطبيقية، وبدعم منجامعة ولونغونغ في دبي، في حين شاركت شركة “Turnitin” كراعٍ ذهبي، وشاركت شركتا “CurveUp” و”Magic” كشريكين في القطاع، و”Marwan Publishing”كشريك إعلامي.








