الحروق السطحية.. خطوات الإسعافات الأولية الصحيحة وأخطاء منزلية قد تزيد الإصابة

المنارة: متابعات

تُعد الحروق السطحية من أكثر الإصابات المنزلية شيوعًا، إذ قد تحدث أثناء إعداد الطعام، أو عند ملامسة الأسطح الساخنة، أو نتيجة التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة. ورغم أن كثيرين يلجؤون إلى وصفات منزلية متداولة لتخفيف الألم، يؤكد الأطباء أن بعض هذه الممارسات قد تؤخر التئام الجلد وتفاقم الإصابة، ما يجعل اتباع الإسعافات الأولية الصحيحة هو الخيار الأكثر أمانًا.

كيف تميز الحرق السطحي؟

الحرق السطحي، أو حرق الدرجة الأولى، يصيب الطبقة الخارجية من الجلد فقط، ويتميز بظهور احمرار في المنطقة المصابة مع شعور بالألم وتورم بسيط، دون حدوث تلف عميق في الأنسجة. وتندرج ضمن هذا النوع حروق الشمس الخفيفة أو ملامسة جسم ساخن لفترة قصيرة.

التبريد الفوري هو الخطوة الأهم

ينصح الخبراء بتمرير ماء جارٍ بارد معتدل الحرارة على موضع الحرق لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة، لأن هذه الخطوة تساعد على تقليل انتشار الحرارة داخل الجلد وتخفيف الألم. ويجب تجنب استخدام الماء شديد البرودة أو الثلج مباشرة، لما قد يسببه من أضرار إضافية للأنسجة.

إزالة الأشياء الضيقة وحماية المنطقة المصابة

إذا كان الحرق في اليد أو الذراع، فمن الأفضل إزالة الخواتم أو الأساور أو أي ملابس ضيقة قبل حدوث التورم. وبعد تبريد الحرق، يمكن تغطيته بشاش معقم أو قطعة قماش نظيفة وغير ضاغطة لحمايته من الاحتكاك وتقليل خطر التلوث، مع الحرص على عدم الضغط على الجلد المصاب.

تخفيف الألم والعناية بالجلد

يمكن استخدام مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، عند الحاجة، مع الالتزام بالإرشادات الطبية. وبعد أن يبرد الجلد ويبدأ في التعافي، يمكن استعمال مرطب لطيف أو مستحضر يحتوي على جل الصبار للمساعدة في تهدئة البشرة وتقليل الجفاف.

عادات شائعة قد تؤخر الشفاء

يحذر الأطباء من اللجوء إلى بعض الوصفات المنزلية المتداولة، مثل وضع الزبدة أو الزيوت أو معجون الأسنان على الحرق، إذ إنها قد تحتفظ بالحرارة داخل الجلد وتزيد من حدة الإصابة. كما يُنصح بعدم استخدام الثلج مباشرة، وعدم فقء الفقاعات المائية التي قد تظهر، لأنها تمثل طبقة حماية طبيعية تقلل خطر العدوى، مع تجنب وضع الضمادات اللاصقة مباشرة فوق مكان الحرق.

متى يصبح التدخل الطبي ضروريًا؟

ينبغي مراجعة الطبيب أو التوجه إلى قسم الطوارئ إذا كان الحرق كبيرًا أو عميقًا، أو أصاب الوجه أو اليدين أو القدمين أو المفاصل أو الأعضاء التناسلية. كما تستوجب الحروق الناتجة عن الكهرباء أو المواد الكيميائية، أو المصحوبة بصعوبة في التنفس أو علامات الصدمة، الحصول على رعاية طبية عاجلة.

ويؤكد المختصون أن التعامل السريع والصحيح مع الحروق السطحية يخفف الألم، ويقلل احتمالات حدوث المضاعفات، ويساعد الجلد على الالتئام بصورة أسرع، بينما قد تؤدي الممارسات الخاطئة إلى إطالة فترة التعافي وزيادة خطر الإصابة بالعدوى.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=67286
شارك هذه المقالة