نيابة عن رئيس الدولة.. الزيودي يشارك في قمة “ميركوسور” في باراغواي ويلقي كلمة الإمارات

المنارة/أسونسيون /وام/

نيابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، شارك معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، في قمة “ميركوسور”، التي استضافتها مدينة أسونسيون عاصمة جمهورية باراغواي. وشارك في القمة قادة ورؤساء حكومات الدول الأعضاء والشركاء.

ونقل معاليه تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى قادة دول “ميركوسور”. كما نقل تمنيات سموه لدول وشعوب التكتل بمزيد من التقدم والازدهار.

الإمارات تؤكد التزامها بالشراكة مع ميركوسور

ألقى الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي كلمة دولة الإمارات خلال القمة. وأكد فيها التزام الدولة بتعزيز التعاون مع دول تجمع “ميركوسور”. كما شدد على أن الإمارات تولي هذه الشراكة أهمية كبيرة، وتراها ركيزة لمستقبل اقتصادي مشترك.

وأضاف أن العالم يشهد تحولات جيوسياسية متسارعة تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي. ولذلك، تمتلك الإمارات ودول “ميركوسور” فرصة لبناء شراكة اقتصادية متوازنة ومستدامة. كما يمكن لهذه الشراكة تجاوز التحديات الحالية، والاعتماد على المصالح المشتركة والرؤية المستقبلية.

توافق في الأولويات الاقتصادية

أوضح الزيودي أن أولويات الإمارات الاقتصادية تتوافق مع أولويات دول “ميركوسور”. إذ يركز الجانبان على الاستثمار في التقنيات الحديثة، والصناعات المستقبلية، ومصادر الطاقة الجديدة.

كما أكد أهمية الاستثمار في تنمية الكفاءات والمعرفة، باعتبارهما أساسًا للنمو الاقتصادي المستدام. وأضاف أن التجارة تمثل المحرك الرئيس للنمو، وتعزز الابتكار، وتسهم في تسريع جهود التنويع الاقتصادي.

اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة

أكد وزير التجارة الخارجية التزام دولة الإمارات بإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع دول “ميركوسور”. وأوضح أن الاتفاقية ستوفر إطارًا استراتيجيًا للاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الكبيرة بين الجانبين.

وأشار أيضًا إلى وجود فرص واعدة لتعميق التعاون. وبلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين الإمارات ودول “ميركوسور” 6.2 مليار دولار خلال عام 2025. كما أسهمت الاستثمارات والمشروعات المشتركة في تحقيق قيمة مضافة لاقتصادات دول التكتل.

تعزيز التجارة والطاقة والربط اللوجستي

أوضح الزيودي أن المناقشات الحالية لا تقتصر على استكشاف مجالات جديدة للتعاون. بل تشمل أيضًا رسم ملامح المرحلة المقبلة من الشراكة.

وأضاف أن الجانبين يعملان على تعزيز مرونة سلاسل القيمة الغذائية، ودعم التحول في قطاع الطاقة، وتطوير الربط اللوجستي. ومن شأن ذلك فتح أسواق جديدة أمام الصناعات والمصدرين في الجانبين.

شراكات دولية تدعم النمو المستدام

أشار معاليه إلى أن التطورات العالمية خلال الأشهر الأربعة الماضية أكدت أهمية الشراكات الدولية الوثيقة. كما شدد على ضرورة الحفاظ على نظام تجاري عالمي مفتوح يستند إلى القواعد الدولية.

وأكد أن الإمارات ودول “ميركوسور” تمتلكان فرصة حقيقية لبناء شراكة تحقق فوائد مستدامة لقطاع الأعمال، وتعود بالنفع على شعبي الجانبين. ولذلك، دعا إلى تحويل هذه الفرصة إلى واقع.

أهمية مشاركة الإمارات في القمة

تأتي مشاركة دولة الإمارات في قمة “ميركوسور” ضمن نهجها الهادف إلى توسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية. كما تسعى الدولة إلى تعزيز حضورها في الأسواق العالمية، بما ينسجم مع رؤيتها لترسيخ التجارة والاستثمار بوصفهما محركين للنمو المستدام.

وتعد قمة “ميركوسور” من أبرز المحافل السياسية والاقتصادية في أمريكا الجنوبية. إذ تجمع قادة الدول الأعضاء والشركاء لبحث سبل تعزيز التكامل الاقتصادي، وتطوير التعاون التجاري والاستثماري، إلى جانب مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=64503
شارك هذه المقالة