المنارة: متابعات
يخضع الفنان المصري هاني شاكر، المعروف بلقب أمير الغناء العربي، حالياً للرعاية الطبية المكثفة في إحدى وحدات العناية المركزة بأحد مستشفيات باريس، وذلك بعد تعرضه لوعكة صحية خلال الأيام القليلة الماضية.
وكشفت مصادر مقربة أن الحالة الصحية للفنان لم تشهد استقرارًا حتى الآن، حيث يخضع لمتابعة دقيقة من الفريق الطبي، مع إجراء الفحوصات اللازمة لتقييم وضعه الصحي بشكل مستمر.
وفي الوقت نفسه، سادت حالة من القلق بين محبي الفنان في مصر والعالم العربي، مع تزايد الدعوات له بالشفاء العاجل، نظرًا لمكانته الكبيرة في الساحة الغنائية وتاريخه الفني الطويل.
من جانبها، حرصت مؤخرا الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة في مصر، على التواصل مع السيدة نهلة توفيق، زوجة الفنان الكبير هاني شاكر، للاطمئنان على آخر تطورات حالته الصحية، والوقوف على مدى استقرار وضعه الصحي، حيث يستكمل علاجه تحت إشراف طبي متخصص في أحد المستشفيات في فرنسا.
كما أجرت وزيرة الثقافة اتصالًا مع السفير طارق دحروج، سفير جمهورية مصر العربية لدى فرنسا، لمتابعة تفاصيل الرعاية الطبية المقدمة للفنان هاني شاكر داخل المستشفى، والتأكد من توافر جميع سبل الدعم والرعاية اللازمة خلال فترة علاجه.
خمسون عاما من الغناء
قدّم هاني شاكر أكثر من 600 أغنية، وأصدر ما يقرب من 29 ألبومًا غنائيًا حققت انتشارًا واسعًا في العالم العربي، من أبرزها “الحلم الجميل”، “جرحي أنا”، “بعدك ماليش”، و“على الضحكاية”، والتي رسخت اسمه كأحد أهم الأصوات الرومانسية في الساحة الغنائية.
كما خاض أيضًا تجربة التمثيل في عدد من الأعمال السينمائية، منها “عندما يغني الحب” “هذا أحبه وهذا أريده”، إلى جانب مشاركته في أعمال مسرحية، أبرزها “سندريلا والمداح”، ما أظهر تنوعًا في موهبته الفنية.
في عام 2015، تولى منصب نقيب الموسيقيين المصريين، حيث لعب دورًا مهمًا في إدارة شؤون النقابة، وسعى إلى تنظيم المهنة ووضع ضوابط للساحة الغنائية، رغم التحديات التي واجهها خلال فترة توليه المنصب.
حصل على عدد من الجوائز والتكريمات خلال مسيرته، وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من تونس، وسام القدس من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إلى جانب تكريمات متعددة داخل مصر وخارجها تقديرًا لعطائه الفني المستمر.
ويُعد هاني شاكر أحد أبرز الأصوات التي نجحت في الحفاظ على حضورها عبر أجيال مختلفة، بفضل أسلوبه الغنائي الرومانسي وقدرته على مواكبة تطورات الساحة الموسيقية دون فقدان هويته الفنية.
ويستمر تأثيره في المشهد الغنائي العربي كأحد رموز الطرب الذين تركوا إرثًا فنيًا كبيرًا، جعل اسمه حاضرًا في وجدان الجمهور حتى اليوم، ومع كل مرحلة جديدة من مسيرته يظل “أمير القلوب” علامة بارزة في تاريخ الغناء العربي.








