المنارة/أبوظبي/ وام /
أطلق الاتحاد النسائي العام “أكاديمية النبض السيبراني للمرأة والأسرة” خلال مشاركته في أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات. وتهدف المبادرة إلى تعزيز دور المرأة عالميًا في حماية الفضاء الرقمي، ودعم التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي.
وتعكس الأكاديمية التزام دولة الإمارات بتعزيز الأمن الرقمي. كما تسهم في نشر ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا بين مختلف فئات المجتمع.
تعزيز الوعي الرقمي داخل الأسرة
جاء إطلاق الأكاديمية استجابة للتحديات المتزايدة في العالم الرقمي. وتنطلق المبادرة من أهمية دور المرأة في حماية الأسرة، وتعزيز استقرارها في ظل التحولات التقنية المتسارعة.
كما تهدف إلى بناء حصانة رقمية تبدأ من الأسرة، وتزويد المرأة بالمعرفة التي تساعدها على حماية أبنائها ومحيطها من مخاطر الفضاء الإلكتروني.
امتداد لمبادرة النبض السيبراني
تمثل الأكاديمية امتدادًا للنجاحات التي حققتها مبادرة “النبض السيبراني للمرأة والأسرة”، والتي انطلقت بتوجيهات ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.
ونفذ الاتحاد النسائي العام المبادرة بالتعاون مع مجلس الأمن السيبراني. كما تسعى الأكاديمية إلى تأسيس شبكة دولية تعتمد على المسؤولية المجتمعية لنشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
نورة السويدي: حماية المجتمع تبدأ من الأسرة
أكدت سعادة نورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام، أن إطلاق الأكاديمية يجسد الإيمان بأن حماية المجتمع تبدأ من وعي الأسرة.
وأضافت أن رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمبادرة تؤكد حرص سموها على تمكين المرأة، حتى تواصل أداء دورها في حماية الأسرة وتعزيز استقرار المجتمع.
وأوضحت أن الأكاديمية تشكل منصة دولية لإعداد كوادر مجتمعية قادرة على نقل المعرفة. كما تهدف إلى تعزيز وعي النساء بالمسؤولية المجتمعية في مجال السلامة الرقمية، ودعم جهود الإمارات في بناء بيئة رقمية آمنة ومستدامة.
تعزيز الجاهزية السيبرانية
من جانبه، أكد سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن الأكاديمية تنسجم مع رؤية الدولة لبناء فضاء رقمي آمن.
وأشار إلى أن الاستثمار في الوعي السيبراني يمثل استثمارًا في أمن المجتمع واستدامة التحول الرقمي. وأضاف أن مواجهة المخاطر الرقمية لا تعتمد على التقنيات وحدها، بل تحتاج أيضًا إلى أفراد يمتلكون الوعي والمعرفة.
وأوضح أن الأكاديمية تؤسس لمسار تدريبي ومعرفي يرفع مستوى الجاهزية السيبرانية للأسرة. كما تعزز دور المرأة في نشر ثقافة رقمية مسؤولة داخل المجتمع وخارجه.
برامج تدريبية مرنة
وقالت سلومة البريكي، مديرة مشروع “النبض السيبراني للمرأة والأسرة”، إن الأكاديمية صممت لتمكين المرأة من أداء دورها المجتمعي بثقة وكفاءة.
وأضافت أن الأكاديمية تعتمد نموذجًا تدريبيًا يجمع بين التوعية والتطبيق العملي. كما توفر مسارات مرنة تلبي احتياجات الدول الراغبة في الانضمام إلى المبادرة.
وأشارت إلى أن المشروع يهدف إلى بناء شبكة دولية من المدربين المتخصصين في نشر الوعي الرقمي. كما يسعى إلى تزويد المرأة بالمهارات اللازمة لحماية أسرتها، ونقل ثقافة السلامة الرقمية إلى مجتمعها، بما يحقق أثرًا مستدامًا للأجيال القادمة.
منصة عالمية للتدريب والتوعية
تستقبل الأكاديمية طلبات الانضمام عبر الترشيحات الرسمية للدول الأعضاء. وتهدف هذه الآلية إلى استقطاب كوادر قادرة على تحمل المسؤولية المجتمعية وإحداث أثر إيجابي.
كما تقدم الأكاديمية 13 محورًا تدريبيًا وتوعويًا تغطي أبرز قضايا الأمن السيبراني والسلامة الرقمية. وتسهم هذه البرامج في تعزيز جاهزية المرأة والأسرة لمواجهة التحديات الرقمية، وتوجيه الأبناء نحو استخدام آمن ومسؤول للإنترنت.
إعلان رسمي خلال القمة العالمية
أعلن الاتحاد النسائي العام إطلاق الأكاديمية خلال جلسة “الثقة السيبرانية: تعزيز الأمن في العصر الرقمي”، ضمن أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات.
وشاركت في الجلسة المهندسة غالية علي المناعي، رئيسة الشؤون الاستراتيجية والتنموية في الاتحاد النسائي العام، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين.
وفي ختام الفعالية، أكد الاتحاد النسائي العام مواصلة جهوده لتعزيز دور المرأة في حماية الأسرة والمجتمع داخل الفضاء الرقمي، وإعداد كوادر قادرة على نشر الوعي، بما يدعم مكانة دولة الإمارات شريكًا دوليًا فاعلًا في بناء بيئة رقمية آمنة ومستدامة.








