المنارة: متابعات
الطعام.. لم تعد العلاقة بين الغذاء والصحة محل جدل، إذ يؤكد خبراء التغذية أن ما نضعه في أطباقنا اليومية ينعكس مباشرة على قوة المناعة، وصحة القلب، والقدرة على التركيز الذهني، فالغذاء المتوازن لا يُعد رفاهية، بل أحد أهم أدوات الوقاية الصحية طويلة المدى.
مكونات الطبق الصحي المتكامل
الخضرواتالأساس الأول
الخضروات يجب أن تشكل نصف محتوى الطبق اليومي، لا باعتبارها إضافة جانبية، بل عنصرًا رئيسيًا، وتنوع الألوان هو المفتاح، إذ ترتبط الألوان المختلفة بمضادات أكسدة متعددة، تدعم صحة القلب وتقلل الالتهابات.
الخضروات الورقية، والجزر، والفلفل الملون، والخضروات الداكنة تمثل خيارات مثالية، سواء قُدمت طازجة في السلطات، أو مطهية طهيًا خفيفًا، أو في صورة شوربة.
البروتين
يأتي البروتين في المرتبة الثانية، مع التركيز على المصادر قليلة الدهون مثل الدجاج، والأسماك، واللحوم الحمراء الخالية من الدهون، إضافة إلى البقوليات والبيض.
طريقة الطهي لا تقل أهمية عن نوع البروتين، فالشوي والسلق والطهي في الفرن خيارات أفضل من القلي، لما لها من أثر مباشر على صحة القلب.
الكربوهيدرات الصحية
المشكلة ليست في الكربوهيدرات نفسها، بل في الإفراط في السكريات المكررة. ومن الضروري أنيشغل ربع الطبق كربوهيدرات صحية مثل الأرز، والبطاطس، والخضروات النشوية، والحبوب الكاملة، باعتبارها مصدرًا متوازنًا للطاقة دون رفع الالتهابات أو سكر الدم بشكل حاد.
الدهون ليست عدوًا
رغم الاعتقاد الشائع، فإن الدهون عنصر أساسي في النظام الغذائي عند اختيار النوع الصحيح.
الماء عنصر لا يُرى
إلى جانب مكونات الطبق، يبقى الترطيب عنصرًا أساسيًا لا يقل أهمية. فشرب كميات كافية من الماء يدعم وظائف الجسم الحيوية، ويحافظ على كفاءة القلب والدورة الدموية.
معادلة بسيطة للطبق اليومي
يمكن تلخيص الوجبة الصحية في قاعدة واضحة:
-
نصف الطبق: خضروات متنوعة
-
ربع الطبق: بروتين صحي
-
ربع الطبق: كربوهيدرات معقدة
-
إضافة صغيرة: دهون صحية
-
مع شرب الماء بانتظام
بداية اليوم تصنع الفارق
وجبة الإفطار تؤثر بشكل مباشر على مستويات الطاقة والتركيز طوال اليوم. فالإفطار الغني بالبروتين، مثل البيض أو الزبادي أو الفول، يساعد على الشعور بالشبع واستقرار سكر الدم، بينما يؤدي الإفراط في السكريات صباحًا إلى تقلبات الطاقة وزيادة الشهية لاحقًا.
في النهاية، لا يقوم النظام الغذائي الصحي على المثالية، بل على الاستمرارية والاختيارات الذكية، حيث يصبح الطبق اليومي أداة داعمة للصحة، لا عبئًا أو مصدر قلق.







