المنارة / باريس
من قلب العاصمة الفرنسية باريس، وتحت أضواء أسبوع الهوت كوتور لموسم ربيع وصيف 2026، خطف المصممان اللبنانيان العالميان إيلي صعب وزهير مراد الأنظار.
كما أكدوا من جديد أن الإبداع اللبناني لا يزال حجر أساس في صناعة الأزياء الراقية العالمية، وأن الهوت كوتور ما زال مساحة مفتوحة للفن، والخيال، والحِرفة المتقنة.
إيلي صعب… أناقة خالدة تتجدّد
واصل المصمم العالمي إيلي صعب ترسيخ مكانته كأحد أبرز رموز الأزياء الراقية في العالم، من خلال عرض استثنائي جسّد رؤية فنية متكاملة.
حيث تمزج بين الفخامة الكلاسيكية والأنوثة الراقية التي لطالما شكّلت توقيع الدار اللبنانية العريقة.
كما بدت المجموعة كقصيدة بصرية نابضة بالأناقة، حيث حضرت الفساتين المطرزة بعناية فائقة.
بينما استخدمت خامات فاخرة ولمسات دقيقة عكست براعة المشاغل اليدوية التي يشتهر بها صعب.
فيما تنوّعت التصاميم بين القصّات الانسيابية والفساتين المنفوشة، مع تركيز واضح على إبراز القوام الأنثوي بأسلوب متوازن.
يحافظ على الطابع الملكي الذي يرافق إطلالات الدار في مختلف المحافل العالمية.
ولعبت الألوان دورًا محوريًا في سرد حكاية المجموعة.
وسيطرت الدرجات الذهبية والنيود اللامعة، إلى جانب ألوان هادئة مستوحاة من الضوء والدفء، ما أضفى على الإطلالات طابعًا حالمًا وساحرًا.
كما جاءت التطريزات الغنية بالترتر والخيوط اللامعة لتمنح كل قطعة هوية فنية خاصة تروي قصة من الرقي والترف.
وقد وثّق المصور العالمي باتريك سوايا لحظات العرض بعدسته الفنية.
بينما حولت حركة الأقمشة وانعكاس الضوء على التطريزات إلى صور بدت كأعمال فنية خالدة، لم تكن مجرد توثيق، بل ترجمة بصرية لروح المجموعة.
زهير مراد… أنوثة معاصرة بروح شاعرية
وفي أجواء لا تقل سحرًا، قدّم المصمم اللبناني العالمي زهير مراد مجموعته الجديدة للأزياء الراقية لربيع وصيف 2026.
كما أكد مكانته كأحد أبرز صناع الفخامة على الساحة العالمية، واسم لا يغيب عن خارطة الهوت كوتور في باريس.
بينما جاءت المجموعة بمثابة قصيدة تحتفي بأنوثة المرأة المعاصرة، تلك التي تجمع بين القوة والرقة، وبين الثقة والنعومة.
فيما انسابت الأقمشة بخفة لافتة على السيلويتات، فيما بدت القصّات مدروسة بعناية لإبراز جمال القوام دون تكلّف، مع الحفاظ على الطابع الراقي الذي يميز الدار.
التطريز، العلامة الأبرز في إرث زهير مراد، حضر هذا الموسم بحرفية استثنائية، من خلال زخارف دقيقة ولمسات لامعة محسوبة بعناية، تعكس ساعات طويلة من العمل اليدوي.
لم يكن التطريز مجرد عنصر جمالي، بل لغة فنية تحكي قصة الفخامة الهادئة، وتؤكد أن الأوت كوتور لا يزال مساحة للإبداع الخالص.
أما الألوان، فجاءت متناغمة مع روح الموسم، حيث سيطرت الدرجات الناعمة والمضيئة التي تعكس الضوء وتمنح الإطلالات بعدًا حلميًا.
فيما أضافت بعض اللمسات الجريئة عمقًا بصريًا يوازن بين الرومانسية والحداثة.
الهوت كوتور… فن لا يشيخ
حضور العرضَين ضم نخبة من صناع الموضة والإعلاميين وعشاق الأزياء من مختلف أنحاء العالم، الذين أجمعوا على أن كلا المصممين نجحا في تقديم رؤيتين مختلفتين تتقاطعان عند جوهر واحد: الفخامة المتقنة، والهوية الواضحة، والقدرة على التجدد دون فقدان الأصالة.
وبين الرقي الكلاسيكي لدى إيلي صعب، والرومانسية المعاصرة لدى زهير مراد.
أكدت عروض الهوت كوتور في باريس أن الأزياء الراقية لا تزال فنًا حيًا.
فيما يقدر على التطور دون أن يتخلى عن جذوره، وأن التوقيع اللبناني ما زال حاضرًا بقوة في قلب عاصمة الموضة.
بهذين العرضين، يواصل إيلي صعب وزهير مراد كتابة فصول جديدة من الإبداع.
حيث تتحول الفخامة من مجرد مظهر إلى تجربة جمالية متكاملة، تعكس شغفًا دائمًا بالجمال، وحوارًا مستمرًا بين الحِرفة والخيال.




















