3 علامات رئيسية تكشف الشخص المتلاعب في العلاقات

المنارة: متابعات

في العلاقات الإنسانية، قد يبدو بعض الأشخاص ودودين أو داعمين في الظاهر، لكنهم يمارسون التلاعب النفسي لتحقيق مصالحهم الخاصة على حساب الطرف الآخر. اكتشاف هذه السلوكيات مبكرًا يحمي الصحة النفسية ويساعد على بناء علاقات قائمة على الاحترام والوضوح.

علامات الشخص المتلاعب

يلجأ الشخص المتلاعب غالبًا إلى تشويه الحقائق وتحويل المواقف لصالحه، حتى لو كان مخطئًا. غالبًا ما يجعل الطرف الآخر يشعر بالذنب تجاه مشاعر أو تصرفات لا يتحمل مسؤوليتها. يستخدم عبارات مثل: «أنت السبب» أو «لو كنت تفهمني لما حدث هذا». يؤدي هذا الأسلوب تدريجيًا إلى اهتزاز الثقة بالنفس والشعور المستمر باللوم.

التحكم العاطفي والتقليل من المشاعر

يحاول الشخص المتلاعب السيطرة على مشاعر الآخرين عبر التقليل من شأن أحاسيسهم أو السخرية منها. يتجاهل احتياجات الطرف الآخر العاطفية أو يقدم الاهتمام بشكل متقطع، ما يخلق حالة من التعلّق والارتباك ويجعل العلاقة غير مستقرة.

التناقض وعدم الوضوح في التصرفات

يتصف الشخص المتلاعب بسلوك متناقض؛ فقد يظهر اللطف والدعم في موقف، ثم يغيّر موقفه فجأة أو يتنصل من وعوده. هذا الغموض المتعمّد يربك الطرف الآخر ويجعله يحاول دائمًا إرضاء المتلاعب، ما يمنحه شعورًا بالسيطرة والقوة.

استراتيجيات حماية النفس

يشدد خبراء العلاقات على الانتباه للإشارات المبكرة ووضع حدود واضحة. لا يجب تبرير السلوكيات المؤذية تحت مسمى الحب أو الحرص. ينصح الخبراء بالحوار الصريح مع الطرف الآخر عند وجود أي تصرفات مؤذية، مع الثقة بالحدس الشخصي وطلب الدعم النفسي عند الحاجة.

كما يُنصح بتوثيق أي سلوك يسبب ضغطًا نفسيًا، لأنه يساعد على مواجهة الموقف بوعي أكبر واتخاذ قرارات سليمة. هذه الخطوة مهمة خاصة عند محاولة الحفاظ على العلاقة أو الانفصال بطريقة صحية.

التلاعب النفسي وتأثيره العميق

قد لا يظهر التلاعب النفسي دائمًا بشكل مباشر، لكنه يترك أثرًا طويل المدى على التوازن العاطفي والثقة بالنفس. الشخص المتلاعب يؤثر تدريجيًا على الطرف الآخر عبر إشارات صغيرة وتحكمه في المشاعر اليومية، مما يقلل حرية اتخاذ القرار.

معرفة العلامات الأساسية للشخص المتلاعب تساعد على إدراك نمط السلوك واتخاذ قرارات واعية، كما تمكّن من بناء علاقات صادقة وصحية.

الخلاصة

التلاعب النفسي يظهر في العلاقات العاطفية، الأسرية، أو المهنية. مراقبة السلوكيات الضارة، التفاعل معها بوعي، ووضع حدود واضحة يحمي النفس ويحافظ على الصحة النفسية والعاطفية.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=40358
شارك هذه المقالة