رئيس الدولة يكرم الفائزين بجائزة زايد للاستدامة لعام 2026

المنارة/ أبوظبي

كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، اليوم الفائزين بـ «جائزة زايد للاستدامة» لعام 2026. وجاء ذلك خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم ضمن فعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة». وشهد الحفل حضور عدد من سمو الشيوخ وقادة الدول وممثليها إلى جانب نخبة من الضيوف.

التزام إماراتي راسخ بالاستدامة

أكد صاحب السمو رئيس الدولة أن دولة الإمارات تواصل التزامها الثابت بدعم الجهود الرامية إلى تحسين جودة حياة الإنسان. كما شدد سموه على أهمية ترسيخ أسس الاستقرار والتقدم في العالم. وأشار إلى أن «جائزة زايد للاستدامة» تواصل تحفيز الحلول العملية التي تسهم في الارتقاء بالمجتمعات. إضافة إلى ذلك، تعزز الجائزة فرص التنمية من خلال الابتكار والتعاون البناء.

وأوضح سموه أن الجائزة تسهم في ترسيخ إرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه». كما تعكس رؤيته القائمة على قيم العطاء والوحدة والازدهار المشترك. وتهدف هذه الرؤية إلى بناء مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.

إشادة رسمية بإسهامات الفائزين

من جانبه، أشاد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المدير العام لجائزة زايد للاستدامة، بإسهامات الفائزين. وأكد أن ابتكاراتهم تتميز بقابليتها للتطبيق على نطاق واسع. كما تحقق منافع اجتماعية وبيئية ملموسة.

وقال معاليه إن دولة الإمارات، بفضل رؤية قيادتها الرشيدة، تؤمن بأهمية بناء جسور التعاون بين مختلف القطاعات. وأضاف أن المواءمة بين الإمكانات والاحتياجات تمثل أساسًا لإحداث تأثير مستدام قابل للقياس. وأكد أن هذا النهج يشكل حجر أساس في مسيرة التقدم الشامل.

وأشار إلى أن الفائزين لهذا العام يجسدون الدور المحوري للحلول العملية. وتسهم هذه الحلول في تحسين الرعاية الصحية. كما تعزز النظم الغذائية. إضافة إلى ذلك، تزيد فرص الوصول إلى الطاقة النظيفة والمياه الآمنة. ومن خلال «جائزة زايد للاستدامة»، تتحول هذه الرؤية إلى واقع ملموس يدعم الابتكارات التي تضع الإنسان في المقدمة.

مكانة عالمية وتأثير واسع

منذ تأسيسها عام 2008، رسخت «جائزة زايد للاستدامة» مكانتها الرائدة عالميًا. وتحقق ذلك عبر تكريم الشركات الصغيرة والمتوسطة، والمؤسسات غير الربحية، والمدارس الثانوية. وتقدم هذه الجهات حلولًا مبتكرة للتحديات الملحة ضمن ست فئات رئيسية تشمل الصحة والغذاء والطاقة والمياه والعمل المناخي والمدارس الثانوية العالمية.

وأسهم الفائزون السابقون، البالغ عددهم 128 فائزًا، في إحداث تأثير إيجابي واسع. ووصل هذا الأثر إلى أكثر من 411 مليون شخص حول العالم.

مشاركة قياسية وتقييم صارم

شهدت دورة عام 2026 مستويات مشاركة قياسية. إذ بلغ عدد طلبات المشاركة 7,761 طلبًا من 173 دولة. وخضعت هذه الطلبات لعملية تقييم صارمة متعددة المراحل. وأدار التقييم خبراء فنيون وأعضاء لجان الاختيار والتحكيم. وترأس لجنة التحكيم فخامة أولافور راغنار غريمسون، الرئيس الأسبق لجمهورية آيسلندا.

وأكد غريمسون أن حلول الفائزين تعكس نضجًا متقدمًا في ابتكارات الاستدامة. كما أشار إلى تنامي دمج التكنولوجيا مع المعرفة المحلية. ويسهم هذا الدمج في تقديم حلول عملية قابلة للتكيف مع الظروف الواقعية والمتغيرات المختلفة.

الفائزون ضمن فئات الجائزة

ضمن فئة الصحة، فازت شركة «جايد» الإماراتية بجائزة الاستدامة. وقدمت الشركة منصة تفاعلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف عن اضطرابات النمو العصبي. وتجمع المنصة بين التقييمات المعرفية وتتبع العين والتعلم الشخصي. وأسهم ذلك في تقليل أوقات الانتظار وتحسين مستويات التفاعل. وتُستخدم المنصة حاليًا في أكثر من 450 مؤسسة داخل 179 دولة، لدعم أكثر من 180 ألف طفل.

وفي فئة الغذاء، فازت شركة «إن آند إي إنوفيشنس» من سنغافورة. وطورت الشركة مواد تغليف قابلة للتحلل ومضادة للميكروبات. وتعتمد هذه المواد على مكونات نباتية وبقايا غذائية معاد تدويرها. وتحقق فعالية عالية في الحد من البكتيريا وإطالة صلاحية الأغذية.

أما في فئة الطاقة، فازت مؤسسة «بيس فاونديشن» السويسرية عن نموذج «التبريد كخدمة». ويوفر هذا النموذج خدمات تبريد مستدامة ومنخفضة الكربون بتكلفة ميسرة. وأسهم تطبيقه في 68 دولة في خفض استهلاك الطاقة وتفادي انبعاثات كربونية كبيرة.

وفي فئة المياه، فازت شركة «ستاتوس 4» البرازيلية عن تقنيتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء. وتساعد هذه التقنية في اكتشاف تسربات المياه بدقة عالية. وأسهمت في منع هدر مليارات اللترات يوميًا وتحسين الأمن المائي لملايين الأشخاص.

أما فئة العمل المناخي، فكرمت الجائزة مؤسسة «بيلد أب نيبال». وقد أعادت المؤسسة ابتكار طرق تصنيع الطوب الصديق للبيئة. وأسهمت هذه المبادرة في دعم الإسكان المستدام وخلق آلاف الوظائف الخضراء.

تمكين الشباب عبر فئة المدارس الثانوية

تواصل «جائزة زايد للاستدامة» دعم الجيل القادم من قادة الاستدامة. ويتم ذلك من خلال فئة المدارس الثانوية العالمية. وتمنح الجائزة سنويًا ست مدارس من ست مناطق جغرافية تمويلًا يصل إلى 150 ألف دولار لتنفيذ مشاريع يقودها الطلاب.

وشملت قائمة المدارس الفائزة لعام 2026 مدارس من كندا وأوغندا والأردن وتركيا وجزر المالديف وتايلاند. وحتى اليوم، أسهمت المدارس الفائزة في تحسين حياة عشرات الآلاف من الطلاب ومئات الآلاف من المستفيدين حول العالم.

وفي ظل تسارع التنمية المستدامة عالميًا، تجسد «جائزة زايد للاستدامة» رؤية دولة الإمارات. وتعتمد هذه الرؤية على الابتكار والتعاون والنمو الاقتصادي المستدام. وتهدف في النهاية إلى بناء عالم أكثر ازدهارًا وإنصافًا.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=38593
شارك هذه المقالة