المنارة / بيروت
أصاب حزن كبير الوسط الفني اللبناني والعربي بعد إعلان وفاة هلي الرحباني، الابن الأصغر للفنانة الكبيرة فيروز، وذلك بعد رحيل شقيقه الموسيقار زياد الرحباني في يوليو الماضي.
جنازة هلي الرحباني
من المقرر إقامة جنازة الراحل يوم السبت المقبل عند الساعة الثالثة عصرًا في كنيسة رقاد السيدة بمنطقة المحيدثة – بكفيا.
على أن يوارى جثمانه الثرى في مدافن العائلة داخل الكنيسة نفسها، التي شهدت سابقًا مراسم وداع شقيقه زياد.
كما تفتح الكنيسة أبوابها لاستقبال المعزين من الأصدقاء والمحبين ابتداء من الساعة الثانية عشرة ظهرًا، داخل صالون الكنيسة في المحيدثة.
حياة مليئة بالتحديات
ولد هلي الرحباني عام 1958، وهو يعاني من إعاقة ذهنية وحركية منذ الولادة، في فترة لم تكن فيها التوقعات الطبية واعدة. رغم ذلك.
فيما عاش هلي سنوات طويلة واجه خلالها تحديات صحية كبيرة، ظلت ملازمة له حتى وفاته عن عمر ناهز 68 عامًا.
الأمومة الصامتة لفيروز تجاه هلي الرحباني
بعكس أفراد عائلة الرحابنة الآخرين، عاش هلي بعيدًا عن الإعلام والمشهد الفني، ولم يسع يومًا للظهور العام.
ورغم ذلك، بقي حاضرًا في حياة والدته فيروز، التي كرست جزءًا كبيرًا من حياتها لرعايته والاهتمام به.
كما تظهر إحدى أشهر أغانيها “سلم لي عليه” مشاعر الأمومة العميقة التي كانت تعيشها تجاهه.
فيما ظهر هلي الرحباني للمرة الأولى أمام الجمهور عام 2022، حين نشرت شقيقته ريما الرحباني صورة له مع والدته، وهو على كرسي متحرك، في مشهد إنساني مؤثر لاقى تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما تأتي وفاة هلي بعد أشهر قليلة من رحيل شقيقه زياد، في حين سبق ذلك فقدان فيروز ابنتها ليال في سن مبكرة، وزوجها عاصي الرحباني.
ومع كل هذه الخسارات، ظل هلي رمزًا للصبر والعطاء غير المشروط، وجزءًا مؤثرًا من السيرة الإنسانية للفنانة أيقونة الغناء العربي، التي واجهت الفقد بصمت وقوة على مدار عقود.










