الشارقة تحتفي بالشعر العربي في دورته الـ22 مع انطلاق المهرجان في 5 يناير

المنارة: أبو ظبي

تستعد إمارة الشارقة لاحتضان فعاليات الدورة الثانية والعشرين من مهرجان الشارقة للشعر العربي، التي تنطلق يوم الاثنين 5 يناير، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتنظمها دائرة الثقافة على مدار سبعة أيام، بمشاركة واسعة تضم أكثر من 80 شاعرًا وشاعرة وناقدًا وإعلاميًا من مختلف الدول العربية، إلى جانب مشاركات من عدد من الدول الأفريقية.

ويشهد قصر الثقافة في الشارقة حفل الافتتاح الرسمي للمهرجان، حيث تُستهل الفعاليات بعرض تسجيلي بعنوان «أعوامٌ من الشعر»، يوثق مسيرة المهرجان ومكانته في المشهد الثقافي العربي، يعقبه تقديم قراءات شعرية لكل من الدكتور أحمد بلبولة من مصر، وهزبر محمود من العراق، ونجاة الظاهري من دولة الإمارات. كما يشهد الحفل تكريم الفائزين في الدورة الخامسة من جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي، والتي توج فيها محرز بن محسن راشدي من تونس بالمركز الأول، والمهدي الأعرج من المغرب بالمركز الثاني، فيما نال الحسن محمد محمود من موريتانيا المركز الثالث.

وأكد سعادة عبد الله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة، أن مهرجان الشارقة للشعر العربي يواصل ترسيخ حضوره بوصفه منبرًا إبداعيًا بارزًا في «ديوان العرب»، مستندًا إلى الرؤية الثقافية العميقة لصاحب السمو حاكم الشارقة، الذي ينظر إلى الشعر العربي باعتباره ذاكرة الأمة الحية، وحارس لغتها، وأحد أهم تجليات وجدانها الحضاري والثقافي.

وأوضح العويس أن المهرجان يجسد رؤية الشارقة بوصفها حاملة للثقافة وعاصمة للغة العربية، حيث يجمع الشعراء والنقاد من مختلف أنحاء الوطن العربي، ويوفر فضاءً مفتوحًا للاحتفاء بالإبداع الشعري، ومنصة للحوار الجمالي وتلاقي التجارب الأدبية المتنوعة.

وأشار إلى أن الدورة الحالية تتميز بمشاركة أكثر من 80 مبدعًا تجمعهم الشارقة على محبة الكلمة وجمالياتها، كما تكشف عن 12 اسمًا جديدًا من الفائزين في الدورة الرابعة من جائزة «القوافي الذهبية»، الذين أثروا مجلة «القوافي» بإبداعاتهم الشعرية عبر 12 عددًا صدرت خلال عام 2025.

وفي الجانب الفكري، أوضح العويس أن المهرجان يصاحبه تنظيم ندوة فكرية بعنوان «الاتجاه الوجداني في الشعر العربي وتحولاته»، تشكل محطة معرفية مهمة تتيح للجمهور والمهتمين الوقوف على أحد أبرز موضوعات الشعر العربي، واستكشاف تجليات الوجدان وتحولاته الجمالية والفكرية عبر المراحل المختلفة.

ولفت إلى أن مشاركة شعراء من القارة الأفريقية تعكس انفتاح المهرجان على آفاق شعرية جديدة، وتسهم في تعزيز جسور التواصل الثقافي، ودعم ملتقيات الشعر العربي في أفريقيا، بما يثري المشهد الشعري ويعزز تنوع تجاربه.

وأضاف أن المهرجان ينتقل بفعالياته من الشارقة إلى مدينة كلباء، حيث تختتم الدورة الثانية والعشرون بأمسية شعرية يحتضنها مجلس كلباء الأدبي، في خطوة تعكس انفتاح المهرجان على مختلف مناطق الإمارة، وتمنح المشاركين فرصة التعرف على خصوصية المكان وتاريخه، في تمازج بين عبق المكان وجمال الكلمة.

ويتضمن برنامج المهرجان تكريم الفائزين بجائزة القوافي الذهبية – الدورة الرابعة – في صباح اليوم الثاني بدارة الدكتور سلطان القاسمي، إلى جانب تقديم نصوص «حوليات القوافي 2025»، فضلًا عن تنظيم أمسيات شعرية متتالية في بيت الشعر بالشارقة، تتواصل خلالها القراءات في الأيام التالية، وصولًا إلى ختام المهرجان بأمسية شعرية في مجلس كلباء، تجسد ثراء التجربة الشعرية وتنوعها.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=35273
شارك هذه المقالة