جارتنر: 5 جوانب خفيّة ومخاطر للذكاء الاصطناعي التوليدي

المنارة/ دبي

كشفت شركة جارتنر، المتخصصة في تحليل معلومات الأعمال والتقنيات الحديثة، عن نقاط ضعف حرجة ناجمة عن مخاطر مهملة وعواقب غير مقصودة نتيجة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي. كما دعت الشركة مديري تكنولوجيا المعلومات للتعامل مع هذه التحديات بشكل استباقي لضمان تحقيق القيمة المنشودة وتفادي فشل المشاريع القائمة على الذكاء الاصطناعي.

وقال أرون شاندراسيكاران، نائب الرئيس للأبحاث في “جارتنر”: “تتطور تقنيات وأساليب الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة. يصعب على مسؤولي تكنولوجيا المعلومات التعامل بمرونة مع هذا المشهد المتغير باستمرار”.

المخاطر الخفية للذكاء الاصطناعي

تركز المؤسسات عادة على التحديات المباشرة، مثل تحقيق القيمة للأعمال والأمن وجاهزية البيانات. لكنها غالبًا ما تهمل الجوانب الخفية التي قد تشكل مخاطر على المدى الطويل. تشمل هذه المخاطر الاستخدام غير المصرح به للذكاء الاصطناعي، الديون التقنية، تراجع المهارات، متطلبات سيادة البيانات، مشاكل التوافق التشغيلي، والاعتماد على مورد واحد يصعب استبداله.

وتتوقع “جارتنر” أنه بحلول عام 2030 ستفصل هذه العوامل الشركات التي توسع استخدام الذكاء الاصطناعي بأسلوب آمن عن تلك التي تواجه قيودًا أو اضطرابات تعيق تقدمها.

الانتشار المتسارع للاستخدام غير المصرح به

أجرت “جارتنر” دراسة شملت 302 من مسؤولي وقادة الأمن السيبراني بين مارس ومايو 2025. كشفت الدراسة أن 69% من المؤسسات تشتبه في أن موظفيها يستخدمون أدوات ذكاء اصطناعي توليدي عامة غير مصرح بها. يمكن أن يؤدي هذا الاستخدام إلى فقدان الملكية الفكرية، تسريب البيانات، وارتفاع المخاطر الأمنية. لذلك، يجب على مديري تكنولوجيا المعلومات وضع سياسات واضحة ومراجعة دورية للاستخدام.

الديون التقنية وتأثيرها

تتوقع “جارتنر” أن 50% من المؤسسات ستواجه تأخيرات في تحديثات أنظمة الذكاء الاصطناعي أو ارتفاع تكاليف الصيانة بسبب تراكم الديون التقنية. قال شاندراسيكاران: “يمكن للسرعة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي أن تكون مفيدة، لكن التكلفة العالية للصيانة أو استبدال الأصول تقلل العائد المتوقع”. لذلك، ينبغي مراجعة وتوثيق الأصول وتتبع الديون التقنية لتجنب اضطرابات مستقبلية.

الطلب على سيادة البيانات

بحلول عام 2028، ستطبق 65% من الحكومات متطلبات للسيادة التقنية. قد يبطئ هذا القيود التنظيمية نشر حلول الذكاء الاصطناعي ويزيد التكلفة الإجمالية للملكية. وللتغلب على هذه التحديات، يجب دمج مبادئ سيادة البيانات ضمن استراتيجيات الذكاء الاصطناعي منذ البداية، مع إشراك الفرق القانونية وفرق الامتثال مبكرًا.

تراجع المهارات البشرية

الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تراجع الخبرات البشرية وفقدان المعرفة الضمنية. يحدث هذا التراجع تدريجيًا، غالبًا دون أن يلاحظه أحد، ما يجعل المؤسسات غير قادرة على أداء المهام عند حدوث أعطال في الذكاء الاصطناعي. لذلك، ينبغي تصميم الحلول لتعزيز المهارات البشرية وليس استبدالها.

الاعتماد على مورد واحد وقابلية التشغيل البيني

تعتمد بعض المؤسسات على مورد واحد لتبسيط العمليات، ما يحد من مرونتها التقنية ويضعف قدرتها على التفاوض مستقبلاً. وأكد شاندراسيكاران: “إعطاء الأولوية للمعايير المفتوحة والبنى المعيارية يساعد على تجنب الاعتماد المقيد على مورد واحد. يجب أن يكون قابلية التشغيل البيني معيارًا أساسيًا في مشاريع الذكاء الاصطناعي”.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=28137
شارك هذه المقالة