المنارة: وكالات
حقق علماء في مستشفى “سانت جود” لأبحاث الأطفال في ولاية تينيسي إنجازاً علمياً بارزاً في مجال دراسة مرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، المعروف أيضاً باسم “لو غيريج”.
تمثّل هذا الإنجاز في اكتشاف جينات جديدة يُعتقد أنها تلعب دوراً محورياً في تطور هذا المرض العصبي الذي يُعد من أكثر الأمراض تأثيراً على الجهاز العصبي. يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لفهم أعمق للمرض ولتطوير استراتيجيات علاجية مبتكرة قد تُسهم في تحسين حياة المرضى مستقبلاً.
يؤدي ALS إلى فقدان تدريجي لقدرة الجسم على التحكم في العضلات والحركة والكلام والتنفس، وغالباً ما يظهر دون تاريخ عائلي، ما جعل تحديد أسبابه تحدياً كبيراً للعلماء على مدى عقود.
وفي الدراسة الجديدة، حلّل الباحثون التركيب الجيني لـ 600 مريض يعانون أربعة اضطرابات في العصبون الحركي، من بينها ALS والشلل النصفي التشنجي الوراثي (HSP)، ليكتشفوا 423 متغيراً وراثياً نادراً مشتركاً بين المرضى، منها نحو 100 متغير قد يكون مسبباً مباشراً للمرض.
وأوضح الدكتور غانغ وو، قائد فريق البحث، أن الجينات المرتبطة بـ HSP يمكن أن تزيد أيضاً من خطر الإصابة بـ ALS، ما يفتح الباب لفهم الترابط الوراثي بين هذه الاضطرابات.
من جانبه، أكد الدكتور ج. بول تايلور، نائب رئيس المستشفى، أن النتائج تمهد لتطوير تشخيصات أدق وعلاجات أكثر تخصيصاً، في خطوة قد تغيّر مستقبل التعامل مع أمراض الأعصاب الحركية.
ويأمل العلماء أن يسهم هذا الاكتشاف في تحديد الفئات الأكثر عرضة للمرض، وفهم الآليات الجينية الكامنة وراءه، بما يمهّد الطريق أمام علاجات واعدة قد تُبطئ أو توقف تطور هذا الاضطراب العصبي الخطير.
والجدير بالذكر، أن ALS يُشخَص عادة بين سن 55 و75 عاماً، وتتفاقم أعراضه تدريجياً، ويعيش المرضى في المتوسط من سنتين إلى خمس سنوات بعد التشخيص. وعلى الرغم من عدم وجود علاج شاف حتى الآن، يستخدم الأطباء أدوية لتخفيف الأعراض وإبطاء تقدم المرض.
ويساعد الاكتشاف الجديد في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بـ”ALS” وفهم الآليات الجينية وراء تطوره، ما يمهد الطريق لتطوير علاجات مستقبلية واعدة تهدف إلى الحد من تأثير هذا المرض العصبي المميت.







