المنارة: أبوظبي
افتتحت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، معرضاً فنياً وثقافياً بعنوان «لاعب النرد: محمود درويش» في «بيت الحكمة» بالشارقة.
يُسلّط المعرض الضوء على الإرث الشعري والإنساني للشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش، مستعرضاً مسيرته الإبداعية منذ نشأته الأولى في قرية البِرْوة وحتى تأثيره العميق في الذاكرة الثقافية العربية.
يتألف المعرض من ستة أقسام مستوحاة من أوجه النرد الستة، حيث تقدم هذه الأقسام تجربة فريدة تعكس تنوع وجوانب حياة محمود درويش، وتوثق مراحل تطوره كشاعر وإنسان. يستمر المعرض في استقبال زواره حتى 13 مارس المقبل، ليتيح لهم فرصة استكشاف هذا الإرث الثقافي والفني المميز.
وكان في استقبال سموها لدى وصولها إلى بيت الحكمة مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة والشباب؛ ومحمد أسعد، القنصل العام لدولة فلسطين في دبي؛ ومحمد عبدالله، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي؛ والشيخ ماجد بن عبدالله القاسمي، مدير دائرة العلاقات الحكومية؛ والشيخ سلطان بن سعود القاسمي، مؤسس مؤسسة بارجيل للفنون؛ وأحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي في (شروق)؛ ومروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة.
كما حضر مراسم الاستقبال كل من علياء بوغانم السويدي، مديرة المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة؛ وخالد جاسم المدفع، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة؛ وعامر الشوملي، المدير العام للمتحف الفلسطيني، وليلى عباس، مديرة مركز خليل السكاكيني الثقافي في رام الله؛ وسعد عبدالهادي، عضو مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش؛ والفنان والموسيقار العالمي مارسيل خليفة؛ وعدد من الإعلاميين والشخصيات الثقافية البارزة.
وقالت مروة العقروبي: «نسعد بإطلاق المعرض مساهمة من بيت الحكمة في الحفاظ على أثر الشعر حياً، بوصفه قوة فكرية وثقافية في بناء الوعي الإنساني، فقد قدم درويش نموذجاً للشاعر الذي حول تجربته الشخصية وتجربة شعبه إلى مرآة للوجود كما ينبغي أن يكون. وهذا المعرض لا يستعرض مسيرة درويش كشاعر فحسب، بل يستحضر وجدان أمة بأكملها، في صورة إنسان كتب من ألمه أملاً، ومن نفيه وطناً، ليظل صوته نبراساً يضيء دروب الحرية والكرامة عبر الأجيال».
من جهته، قال عامر الشوملي: «في إحدى الأمسيات جلست على بُعد مترين فقط من الشاعر محمود درويش، وكانت تجربة استثنائية شعرت خلالها وكأنني أراه وأسمعه للمرة الأولى. واليوم، أعاد إليّ هذا المعرض ذلك الإحساس العميق، لا بالقرب منه فحسب، بل بالاقتراب من عالمه الشعري الذي يتجاوز الزمن والمكان. فكل لوحة هنا تفتح نافذة على جوهر درويش، الإنسان والشاعر معاً. وأتوجه بخالص الشكر إلى سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، وبيت الحكمة، وجميع من ساهم في إتاحة هذه المساحة التي تعيدنا إلى درويش لا كذكرى، بل كنبضٍ لا يزال حياً في وجداننا».
وأثناء حفل الافتتاح، قدم الفنان والموسيقار مارسيل خليفة فقرة فنية مميزة، صدح فيها بأشهر أعماله المستوحاة من قصائد درويش، منها «ريتا» عن قصيدة «ريتا والبندقية»، و«أمي» عن قصيدة «إلى أمي»، و«في البال أغنية» عن قصيدة تحمل الاسم نفسه، في أداء مميز أضفى على الكلمات نبضاً جديداً، كما استعاد خليفة ذكرياته مع محمود درويش، خاصة تلحين قصيدة «يطير الحمام» التي طلبها منه الشاعر شخصياً، موضحاً أنه أكمل تلحينها بعد رحيله وأداها خلال مراسم تأبين درويش تكريماً لذكراه.
وكرمت سمو الشيخة بدور القاسمي الجهات التي ساهمت في تنظيم المعرض، تقديراً لدورهم في إبراز إرث محمود درويش ودعم المشهد الثقافي النابض لإمارة الشارقة، حيث جمع المعرض نخبة من المؤسسات الثقافية الشريكة، وهي المتحف الفلسطيني؛ ومؤسسة محمود درويش؛ ومركز خليل السكاكيني الثقافي؛ ومؤسسة بارجيل للفنون؛ و«أكتوبر غاليري» من لندن، إلى جانب الراعي الرسمي مصرف الشارقة الإسلامي، والرعاة الداعمين دائرة العلاقات الحكومية؛ والمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة؛ وغرفة تجارة وصناعة الشارقة؛ وهيئة الإنماء التجاري والسياحي.







