المنارة: الشارقة
حاز كتاب “ليالي قرطبة.. نصوص مسرحية” للكاتب الإماراتي عبد الحكيم الزبيدي، على جائزة معرض الشارقة الدولي للكتاب ضمن فئة “أفضل كتاب إماراتي – الإبداع الأدبي (مسرح)”.
يعكس هذا الإنجاز يعكس جودة العمل الأدبي والإبداع المسرحي الذي قدمه الكاتب، ويعد إضافة قيمة للمشهد الثقافي والأدبي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويأتي الإصدار عن “الهيئة العربية للمسرح” بالشارقة، في سياق مشروع نشر يهتم برد الاعتبار للنص المكتوب إلى جانب العرض، وهو ما لفت لجنة الجائزة التي رأت فى الكتاب إضافة نوعية للمشهد المسرحي الإماراتي والعربي من حيث البناء الدرامي والاقتصاد اللغوي وقابلية النصوص للتنفيذ على الخشبة.
يشتغل الزبيدي على لغة شاعرية مشهدية عبر ثلاث مسرحيات تتخذ من قرطبة فضاءً تخييليًا يعيد استحضار الذاكرة الأندلسية تُزاوج الخطاب بالحوار، وتستدعي رمزيات التاريخ لا بوصفها حنينًا متحفيًا، بل مدخلًا لتأمل راهنية الإنسان العربي في مفترق الطرق.
يقدم الزبيدي في هذه النصوص حوارات متوترة بين شخصيات تاريخية ومتخيلة، تنهض على مفارقات الزمن وتبادل الأقنعة، حيث يتحول الماضى إلى مختبر للأسئلة الكبرى: من يمتلك السرد؟ كيف تُصنع الأسطورة؟ وأين يقف الشاعر من صخب السياسة؟ ويُحسب للكتاب إحكامه الإيقاع الداخلي وتماسك وحداته، ما يجعله قابلًا للقراءة الأدبية وللاشتغال الإخراجي معًا.
المسرحيات الثلاث التي ضمها الكتاب بين دفتيه هي: “مأساة أبي الطيب” و “ليالي قرطبة” و “المكر الجميل”، ويقول دكتور هيثم الخواجة الذي قدم للكتاب: “الجميل في المسرحيات كلها هو أن المؤلف ترك للقارئ المتلقي لذة الاستشفاف قبل الاكتشاف، ولأنه أنار في هذه المسرحيات على شعراء كبار كالمتنبي في (مأساة أبي الطيب) وابن زيدون في (ليالي قرطبة)، فقد استلهم من سيرة الشاعرين ما يهم المتلقي وما يصلح لأن يصاغ درامياً، وهو في تقديسه للماضي لا يعني إهماله للحاضر، فكتب (المكر الجميل).
يذكر أن الدكتور عبد الحكيم الزبيدي من دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو شاعر وباحث حاصل على الدكتوراه في الإدارة، ألف العديد من الكتب التي تتعلق بالشعر والفنون الشعبية والمسرحية، وحصل على العديد من الجوائز المهمة.







