المنارة/ متابعات
نشر صحيفة الخليج الإماراتية مقطع فيديو يتعلق بحملة واسعة تطالب بمقاطعة عدد من المشاهير وصنّاع المحتوى غير الهادف، والتوقف عن ملاحقة أخبارهم وفيديوهاتهم التي تهدف فقط إلى الشهرة والربح المادي دون تقديم قيمة حقيقية للمجتمع.
ودعت الحملة إلى إيقاف دعم أصحاب “الصفحات المليونية” الذين يضلّلون الجمهور بإظهار حياة بعيدة عن الواقع، ويستفيدون من المتابعين لتحقيق الثروة والشهرة، مع ضرورة التحقق من مصداقية محتواهم ومصادر دخلهم وتوعية الأبناء بخطورة تقليدهم وتأثيرهم على السلوك والقيم.
وأشار مختصون إلى أن مقاطعة هؤلاء المشاهير ستؤدي إلى تجفيف منابع دخلهم، خاصة وأن أرباحهم تعتمد على الإعلانات، والرعايات التجارية، وتقاسم الأرباح مع المنصات مثل يوتيوب وتيك توك، بالإضافة إلى بيع المنتجات الرقمية والتسويق بالعمولة.
وحذّر خبراء من التأثير السلبي لمحتواهم على المراهقين والشباب، الذين يسعون لتقليد أسلوب حياتهم مما يرهق ميزانيات الأسر ويخلق سلوكيات عدوانية، خصوصًا بين متابعي مشاهير الألعاب الإلكترونية.
وانتشرت على منصات مثل «تيك توك» و«إكس» قوائم بأسماء مشاهير تمت الدعوة لحظرهم جماعيًا بسبب ما يقدمونه من محتوى بعيد عن القيم والواقع.
أرباح بالملايين
تُظهر الإحصاءات أن دخل المؤثرين الذين يمتلكون من 10 آلاف إلى مليون متابع قد يتراوح بين 100 و100 ألف دولار، بينما قد يجني صانع محتوى على «يوتيوب» من 2000 إلى 5000 دولار لكل مليون مشاهدة، وفقًا لنوعية الإعلانات والمحتوى.
محتوى سطحي وسذاجة رقمية

قالت د. شيرين موسى، أستاذة الإعلام الرقمي، إن فئة كبيرة من الشباب والمراهقين تميل إلى متابعة مؤثرين يقدمون محتوى سطحيًا أو ما يُعرف بـ«السذاجة الرقمية»، مؤكدة أن كثيرًا من هذا المحتوى تجاري بحت ويُروّج لسلع وقيم استهلاكية تضر بالمجتمع.
وأضافت أن بعض المؤثرين يصوّرون أنماط حياة بعيدة عن واقع الشباب، مما يولد لديهم إحباطًا وشعورًا بالعجز عن تحقيق نفس المستوى المعيشي.
خُلوّ من الهدف والرسالة

من جانبها، قالت د. ياسمين الخالدي، مستشارة العلاقات الأسرية والتربوية، إنها تؤيد مقاطعة صُنّاع المحتوى الخالي من الرسالة والمصداقية، موضحة أن كثيرًا منهم يعرضون حياتهم بشكل غير واقعي لجذب المتابعين، ما يؤدي إلى تشويه قيم الأسر والمجتمع ويغذي لدى الشباب فكرة التمرد ورفض الواقع.
وأكدت الخالدي أن المسؤولية المجتمعية والإعلامية تقتضي دعم المحتوى الإيجابي الهادف الذي يثري وعي الأجيال، لا ذاك الذي يبني الشهرة على حساب القيم.
نقلا عن الخليج








