راما دوجي وعمدة نيويورك زهران ممداني.. حين يلتقي الفن بالسياسة على أرض نيويورك

المنارة / متابعات 

في زحام الحملات الانتخابية الصاخبة، يبرز أحياناً جانب أكثر هدوءاً وإنسانية من المرشحين، جانب يُضيئه الحب والدعم والشراكة.

فيما تجسّده قصة زهران ممداني، المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك.

مع زوجته راما دوجي، الفنانة السورية الشابة التي تحمل في حضورها مزيجاً من الحلم الشرقي والواقعية الغربية.

من هي زوجة زهران ممداني؟

فيما أتت راما، المخرجة من دمشق إلى بروكلين، تصنع فناً يشبهها تماماً: بسيط في شكله، عميق في روحه. في رسومها المتحركة،

بينما لا تبحث عن الزخارف أو البهرجة البصرية، بل عن المعنى.

عن تلك اللحظة الصغيرة التي تختصر شعوراً إنسانياً أو ذاكرة من وطن بعيد.

بينما يعيش كثير من المبدعين صراعاً مع الهويات المتعددة.

فيما جعلت راما من ازدواجها الثقافي جسراً للتعبير.

حيث تتناغم ملامح الشرق الدافئة مع نبض المدينة الأمريكية السريع.

قصة حب زهران ممداني وزوجته

قصة لقائهما، كما يرويها المقربون، بدأت على نحو بسيط وغير متوقّع عبر تطبيق “Hinge”. حوارٌ صغير تحوّل إلى تواصلٍ إنساني عميق، ثم إلى شراكة تُعبّر عن لقاء عالمين، الفن والسياسة، الحلم الفردي والرؤية الجماعية.

ورغم أن راما لا تميل إلى الأضواء، إلا أن حضورها كان واضحاً في حملة زوجها الانتخابية.

فيما لم تكن “زوجة السياسي” بالمعنى التقليدي، بل صوتاً مكملاً له.

كما يُقدّم الدعم بأسلوب فني رقيق. نظّمت فعاليات ثقافية للجاليات العربية والمسلمة في نيويورك.

حيث امتزجت لوحاتها وموسيقاها بالخطاب الاجتماعي.

وكأنها تقول إن السياسة يمكن أن تكون مساحة للفن، وإن الفن بدوره يمكن أن يكون فعلاً سياسياً راقياً.

من هو زهران ممداني؟

أما زهران ممداني، ابن المهاجرين الهنديين، الأوغنديين، فيحمل على عاتقه قضايا تشبه الخلفية التي نشأ منها: العدالة، المساواة، وحق الجميع في الانتماء.

فيما في كل مرة يتحدث فيها، يشعر المستمع أن حديثه ليس مجرد برنامج انتخابي، بل بيان إنساني.

كما تبدو العلاقة بين زهران وراما كأنها امتداد لهذه الفلسفة — لقاء بين من يحلم بإصلاح العالم عبر السياسة، ومن يحاول فهمه عبر الفن.

فيما كلاهما يعبران بلغتين مختلفتين، لكنهما يلتقيان في الإيمان بأن التغيير الحقيقي.

حيث يبدأ من التفاصيل الصغيرة: من صورة، أو كلمة، أو موقف يتّسع فيه القلب للآخر.

وفي مدينة لا تنام مثل نيويورك، قد لا تكون أصوات الناخبين وحدها ما يُصنع الفارق، بل أيضاً القصص التي تذكّرهم بأن خلف كل حملة سياسية.

فيما هناك إنسان يحبّ، ويحلم، ويؤمن بأن الجمال يمكن أن يكون شكلاً من أشكال المقاومة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=24430
شارك هذه المقالة