أطلق صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشروع «حيّ محمد بن راشد الوقفي»، الوجهة الحضرية الرائدة التي تجمع بين السكن العصري والبيئة التجارية والرعاية الصحية والتعليم وفق رؤية متكاملة.
ويأتي هذا المشروع، الذي يعدّ أول حي وقفي في المنطقة، ضمن الاستثمارات الاستراتيجية لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، وبدعم شركة «عزيزي للتطوير العقاري»، حيث تبلغ المساحة الكلية للحي، مليوني قدم مربعة، وباستثمارات 4.7 مليار درهم، منها 330 مليوناً مساهمات من عدد من المستثمرين. وستخصّص العوائد الاستثمارية لمختلف مرافق الحي السكنية والصحية والتعليمية، لاستدامة الخير بتوظيفها لدعم التعليم والصحة في العالم.
جاء إطلاق صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، للحي الوقفي، في حفل نظّم بهذه المناسبة، استمع سموّه خلاله إلى شرح عن تفاصيل المشروع ومخططاته ومرافقه المختلفة التي تراعي أعلى المعايير في توفير جودة الحياة والكفاءة والاستدامة.
وقال سموّه «أطلقنا اليوم»حي محمد بن راشد الوقفي«ليكون مشروعاً وقفياً رائداً يجمع بين الرعاية الصحية والتعليم والسكن؛ نريده نموذجاً حضرياً يجسد رسالتنا في الوقف أداة تضاعف قيمة العطاء، وتترك أثراً دائماً في حياة الإنسان».
وأضاف سموّه «المشروع الوقفي الجديد يمثل وجهاً حضارياً لدولتنا، وعنواناً للرحمة والعطاء وروح التكاتف التي تميز مجتمعنا، وترجمة لرؤيتنا في ترسيخ العمل الخيري والإنساني أداة استراتيجية للتنمية واستدامة الخير. ويمثل نموذجاً جديداً لاستدامة العمل الخيري في المنطقة».
حضر حفل الإطلاق إلى جانب سموّه، سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي، وسموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، وسموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وسموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، وسموّ الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم.
مجتمع نابض بالحياة

ويتضمن مخطط المشروع الذي يأتي تحت مظلة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، مستشفى متطوراً بسعة 250 سريراً، يتعامل مع نحو 90 ألف حاله سنوياً، مع سكن مخصص للكوادر الطبية، وكلية طبية، ومدرستين لجميع المراحل التعليمية بمقاعد دراسية تضم 5000 طالب.
كما يضم 25 مبنى وقفياً تشمل 2000 وحدة سكنية متنوعة لتلبية مختلف أنماط المعيشة، مع المرافق الخدمية والمحال التجارية، ليشكل الحي مجتمعاً نابضاً بالحياة يتجاوز عدد سكانه ومرتاديه نحو 12 ألف نسمة يومياً.
ولضمان جودة الحياة، سيعزّز المشروع ببنية تحتية متكاملة تشمل آلاف مواقف السيارات، والمساحات الخضراء المفتوحة، مع بوليفارد ومسجد، ما يجعل الموقع وجهة متميزة توفر مزيجاً من الراحة والكفاءة والاستدامة.
استدامة العمل الإنساني
وقال محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، الأمين العام لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»: «إن إطلاق «حي محمد بن راشد الوقفي»، يعكس رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، في ترسيخ مفاهيم جديدة للعمل الخيري والإنساني ركيزتها الاستثمار في الوقف لتعزيز التنمية والتمكين للإنسان في مختلف جوانب حياته.

وهذا المشروع يضمن استمرارية تدفق التمويل واستدامة الأثر في دعم قطاع الرعاية الصحية والتعليم في العالم، بما يرفع كفاءة العمل الإنساني في هذا المجال المهم».
وأضاف «سيمثل المشروع الوقفي نموذجاً ملهماً ومرجعاً للمشاريع المستقبلية في المؤسسة التي تعمل بشكل دائم على إحداث تأثير إيجابي أوسع في حياة الأفراد والمجتمعات، واستدامة التنمية في مختلف المجالات ذات الأثر المباشر على حياة الإنسان».
رؤية ملهمة
وقال مرويس عزيزي، مؤسِّس ورئيس مجلس إدارة شركة «عزيزي للتطوير العقاري»: «نفخر بأن نكون جزءاً من هذا المشروع الوقفي الرائد الذي يحمل اسم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد. ونحن ملتزمون بمسؤوليتنا المجتمعية وحريصون على دعم البرامج والمشاريع الإنسانية التي تنفذها مؤسسة مبادرات محمد بن راشد.

و«حي محمد بن راشد الوقفي» يجسد رسالة حضارية وإنسانية تعكس روح العطاء والتكافل التي تميز دولة الإمارات.
ومحطة مهمة في تاريخ العمل الخيري في الدولة، ونموذج يحتذى في توظيف الاستثمارات العقارية لخدمة أهداف إنسانية نبيلة، خصوصاً أن عوائده الاستثمارية المشروع ستخصص لضمان تدفق الدعم الدائم لقطاع الرعاية الصحية وقطاع التعليم في العالم وهو من أكثر القطاعات التي تلامس الاحتياجات الأساسية للإنسان».

نقلة في العمل الخيري
يذكر أن شركة عزيزي قدمت أكبر تبرع فردي من القطاع الخاص في تاريخ دولة الإمارات، لدعم حملة «وقف الأب» بمبلغ 3 مليارات درهم.
ويُشكل “حي محمد بن راشد الوقفي” نموذجاً حضرياً متقدماً ينسجم مع رؤية دبي لمدن المستقبل، حيث إن المشروع مصمم ليكون وجهة حضرية متكاملة، تجمع بين السكن العصري والرعاية الصحية والتعليم في بيئة واحدة، ليعزز مفهوم جودة الحياة لسكان الحي ومرتاديه.

ويرسخ نقلة في مفاهيم العمل الخيري، ليُجسد نموذجاً رائداً في الوقف التنموي المستدام، ويسهم في تعزيز موقع الإمارات في العمل الخيري والإنساني، حيث يعتمد على منظومة استثمارية متكاملة تضمن تدفقاً مالياً مستداماً لدعم الأهداف الإنسانية في قطاع الرعاية الصحية وقطاع التعليم على المدى الطويل.
كما سيتكفل المستشفى المتطور، والمجهز بأحدث التقنيات الطبية، بتقديم خدمات علاجية عالية الجودة، فضلاً عن الكلية الطبية المتخصصة التي سترفد القطاع بالكفاءات الطبية المميزة وتوفير بيئة متكاملة لتعليم وتأهيل أجيال جديدة من الأطباء والمهنيين الصحيين، ليكون الحي مركزاً للتميز الطبي. وستعمل مرافق المشروع المتنوعة ـمحركاً اقتصادياً يوفر إيرادات ثابتة لدعم الخير.








