أبوظبي تطلق برنامج «الصف الإماراتي» لتعزيز الهوية الوطنية واللغة العربية

أطلقت دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي برنامج «الصف الإماراتي». ويمثل هذا البرنامج نقلة نوعية في التعليم المبكر، إذ يقدم صفوفًا متخصصة داخل الحضانات الخاصة. وتهدف هذه الصفوف إلى غرس قيم الهوية الوطنية وتعزيز اللغة العربية لدى الأطفال من عمر سنتين إلى أربع سنوات.

تجربة تعليمية تجمع بين التراث والمعاصرة

يجمع البرنامج بين التراث الإماراتي واللغة العربية والقيم الوطنية، ليمنح الأطفال تجربة تعليمية تمزج الأصالة بالحداثة. ويرتكز على فلسفة تربوية حديثة تدمج الثقافة الإماراتية في الأنشطة اليومية، مما يجعل التعلم أكثر ارتباطًا ببيئة الطفل ومجتمعه.

كادر إماراتي وأساليب تعليم مبتكرة

يشرف على الصفوف كادر إماراتي مؤهل يستخدم أساليب تدريس تقوم على السرد القصصي والأنشطة التراثية. كما يوظف الأمثال الشعبية والقصائد الشعرية في تنمية مهارات اللغة العربية وتعزيز الانتماء الثقافي.
ويركز البرنامج على جعل العربية وسيلة للتعبير وبناء الشخصية الوطنية، لتصبح جزءًا من حياة الطفل اليومية.

اللغة العربية.. بوابة الهوية والانتماء

يسعى البرنامج إلى ترسيخ حضور اللغة العربية منذ السنوات الأولى، لأنها الرابط الأعمق الذي يجمع أبناء الإمارات بثقافتهم وتاريخهم.
ومن خلال القصص المستوحاة من البيئة المحلية والأمثال الشعبية، يتعلم الأطفال اللغة بطريقة تفاعلية ممتعة تجعلهم يستخدمونها بثقة في حياتهم اليومية.

تنفيذ البرنامج في 11 حضانة بأبوظبي

بدأ تطبيق «الصف الإماراتي» في 11 حضانة خاصة بأبوظبي. وقد لاقى تفاعلًا كبيرًا من الكوادر التعليمية وأولياء الأمور الذين لاحظوا تحسن مهارات التواصل بالعربية لدى الأطفال واتساع مداركهم الثقافية.
وتعمل الدائرة على توسيع البرنامج تدريجيًا ليشمل حضانات إضافية، مما يمنح عددًا أكبر من الأطفال فرصة خوض التجربة.

تصريحات دائرة التعليم والمعرفة

قالت مريم الحلامي، المدير التنفيذي لقطاع التعليم المبكر في الدائرة، إن البرنامج يجسد رؤية أبوظبي في بناء بيئة تعليمية متكاملة. وأضافت أن الهدف هو تمكين الأطفال من تكوين قاعدة لغوية قوية منذ الصغر وتعزيز إحساسهم بالهوية الوطنية والانتماء.
وأوضحت: «نؤمن بأن السنوات الأولى من عمر الطفل هي الأهم في بناء شخصيته، ومن هنا جاء برنامج الصف الإماراتي ليجمع بين التعلم والمتعة والانتماء».

نحو مستقبل تربوي متجذّر في الهوية

يشكل «الصف الإماراتي» نموذجًا حديثًا يدمج الثقافة الوطنية بالتعليم العصري. فهو يوازن بين متطلبات الحاضر والتمسك بالجذور الإماراتية.
وبهذا، تؤكد أبوظبي التزامها ببناء جيل جديد معتز بلغته، وواعٍ بثقافته، ومؤمن بقيم مجتمعه، في خطوة تكرّس ريادتها التربوية في المنطقة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=20733
شارك هذه المقالة