المنارة: الجونة
في أجواء مفعمة بالإبداع والإنسانية، احتضن مسرح سيني جونة جلسة خاصة بعنوان «السينما ومذاق الحياة: الطعام، الفن، والمسؤولية الاجتماعية»،
جاء ذلك ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، لتفتح بابًا للحوار حول الدور الذي يلعبه الطعام في تشكيل العلاقات الإنسانية وتعبير السينما عن هوية المجتمعات.
وشهدت الجلسة حضورًا لافتًا من الفنانين وصناع السينما وممثلي المؤسسات الإنسانية، جمعت بين عالم الفن والطهو والعمل المجتمعي في مساحة واحدة من الإلهام.
مهرجان جونة

وأدارت الجلسة هدى الشريف، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لـ Flavor Republic وCairo Food Week،
وشارك في الندوة كل من الفنانة ليلى علوي، وأمينة القريعي، مدير إدارة الإعلام والتسويق ببرنامج الأغذية العالمي، ومحمد عاشور، الرئيس التجاري لمدينة الجونة، ومحسن سرحان، الرئيس التنفيذي لبنك الطعام المصري.
السينما والطعام.. ذاكرة تجمع الأجيال
استعادت ليلى علوي خلال كلمتها ذكرياتها مع الطعام في السينما، مؤكدة أن مائدة الأكل “ليست مجرد مكان لتناول الطعام، بل مساحة تلتقي فيها الأرواح قبل الأجساد، وتُبنى عندها العلاقات وتتجدد الذكريات”.
وأضافت أن السينما المصرية قدّمت العديد من الأعمال التي تناولت الطعام كرمز إنساني واجتماعي، مشيرة إلى أفلام شكّلت وعيها الفني مثل «خرج ولم يعد» الذي أبرز بساطة الحياة الريفية ودفء الأكلات الطبيعية، وفيلم «الجوع» الذي جسّد معاناة الفقر والحاجة، إلى جانب «حب البنات» الذي عبّر عن روابط العائلة والمشاعر الدافئة التي تجمع بين الأخوات.
وأكدت أن “الطعام في السينما يشبه اللغة التي يتحدث بها الجميع دون استثناء، فهو يعكس القيم والعادات، ويحمل في تفاصيله روح المكان والزمان”.

الفن كجسر للتوعية والمسؤولية الاجتماعية
وأشارت علوي إلى أن للفنانين دورًا محوريًا في تعزيز الوعي المجتمعي من خلال أعمالهم، مؤكدة أن الفن يمكن أن يكون وسيلة مؤثرة للتصدي لقضايا الأمن الغذائي والفقر وسوء التغذية، داعية إلى تفعيل الشراكات بين المؤسسات الثقافية والإنسانية لتحقيق أثر أعمق في المجتمع.
وقالت إن “السينما لا تكتفي بسرد القصص، بل تزرع في وجدان الناس قيماً إنسانية عميقة، وتذكّرنا دومًا بأن الطعام ليس رفاهية، بل حق أساسي لكل إنسان”.







