المنارة / دمشق
تستعد الدراما السورية لخوض سباق رمضاني متنوع في موسم 2027، مع مجموعة من الأعمال التي تتباين بين الطرح الجريء للقضايا السياسية والاجتماعية، إلى جانب الحكايات العائلية والإنسانية، في محاولة لجذب أكبر شريحة من الجمهور، وتكشف الخريطة الأولية للموسم عن عودة عدد من النجوم إلى مواقع التصوير داخل سوريا.
بينما فضلًا عن لقاءات فنية طال انتظارها، وتعاونات جديدة تجمع أسماء بارزة أمام الكاميرا وخلفها.
كما تحضر ملفات الفساد والرشاوى والاختفاء القسري المرتبطة بمرحلة حكم النظام السابق ضمن الموضوعات التي تتناولها بعض الأعمال.
مقابل مسلسلات تختار الابتعاد عن السياسة وتقديم أجواء اجتماعية خفيفة.
من الفساد والاختفاء القسري إلى لقاءات فنية بعد غياب طويل في الدراما السورية
بينما يتصدر مسلسل «كولومبيا» قائمة الأعمال المنتظرة، إذ يجمع الفنانين باسل خياط وعباس النوري، تحت قيادة المخرجة رشا شربتجي، ومن تأليف سامر رضوان.
وتكمن أهمية المشروع في عودة خياط إلى التصوير داخل سوريا بعد غياب استمر نحو 16 عامًا.
إلى جانب طبيعة موضوعه الذي يقترب من ملفات الفساد داخل مؤسسات حيوية في فترات سابقة.
مع التركيز على الأجهزة الأمنية وانتشار الرشاوى وتحولها إلى جزء من الممارسات اليومية.
ويحمل عنوان العمل إشارة إلى كولومبيا، التي ارتبط اسمها في فترات تاريخية بصور الفساد والجريمة المنظمة.
ولا سيما خلال ثمانينيات القرن الماضي، بما يتسق مع الخلفية التي يستند إليها المسلسل.
وفي سياق آخر، يشهد مسلسل «بعد أمس» اجتماع سلافة معمار ومكسيم خليل مجددًا.
بعد نحو 16 عامًا على تعاونهما في مسلسل «تخت شرقي» عام 2010، في ثنائية تستعيد اهتمام الجمهور بظهورهما المشترك.
وتتمحور القصة حول ثلاثة أشقاء ينطلقون في رحلة للبحث عن شقيقهم الرابع، الذي اختفى في ظروف غامضة خلال حكم النظام السابق.
لكن رحلة البحث لا تقتصر على كشف مصيره، إذ تقودهم إلى أسرار تتصل بحياتهم الشخصية والواقع المحيط بهم.
ويشارك في تأليف العمل لبنى حداد وعلاء الدين العالم.
بينما يتولى سيف الدين سبيعي مهمة الإخراج، بعد تعاونه سابقًا مع سلافة معمار في مسلسل «سعادة المجنون» عام 2025.
أما مسلسل «هلال»، فيعيد جمع تيم حسن بالفنانة منى واصف، تحت إدارة المخرج سامر البرقاوي وإنتاج شركة الصباح.
ورغم عدم الكشف حتى الآن عن تفاصيل القصة أو القائمة النهائية للممثلين، فإن الإعلان عن المشروع.
فيما أثار اهتمامًا مبكرًا، خاصة مع تجدد التعاون بين حسن والبرقاوي، الذي أثمر سابقًا عن أعمال عدة.
من بينها «الهيبة» و«الزند – ذئب العاصي» و«تاج» و«نص يوم» و«تشيللو» و«أنا».
الكوميديا والحكايات الاجتماعية تحجز مكانها في موسم 2027
وعلى الجانب الكوميدي، يستعد مسلسل «ما اختلفنا» للعودة بجزء رابع، لكن هذه المرة من داخل سوريا، بعدما صُورت أجزاؤه الثلاثة الأولى في العاصمة اللبنانية بيروت.
ومن المقرر أن تشمل مواقع التصوير دمشق وريفها ومناطق سورية أخرى، في خطوة تمنح الموسم الجديد طابعًا بصريًا مختلفًا، وتعيد عددًا من الفنانين إلى العمل داخل البلاد.
ويواصل المسلسل رصد التناقضات الاجتماعية والمواقف اليومية بأسلوب ساخر.
كما مستندًا إلى المفارقات التي تنشأ من تفاصيل الحياة العادية، مع توظيف مواقع التصوير بوصفها جزءًا من الحكايات.
ويتولى وائل أبو شعر الإخراج، ويضم فريق التمثيل باسم ياخور وأيمن رضا وطلال مارتيني ووسام رضا وحلا رجب ونانسي خوري ورنا شميس.
كما يدخل مسلسل «مسألة وقت» المنافسة بطابع اجتماعي خفيف، مبتعدًا عن القضايا السياسية والموضوعات الثقيلة.
بينما متجهًا إلى تفاصيل الحياة اليومية للسوريين وما تحمله من مواقف إنسانية ومفارقات مألوفة.
ويمثل العمل التجربة الأولى للفنان بلال مارتيني في مجال التأليف الدرامي، بمشاركة مجد ماضي.
فيما يتولى مروان بركات الإخراج. ويضم فريق التمثيل، وفق الأسماء المعلنة حتى الآن، بسام كوسا وأحمد الأحمد ونانسي خوري وريموندا عبود.
وبين الأعمال التي تفتح ملفات شائكة من الماضي، وتلك التي تراهن على الكوميديا والعلاقات الإنسانية.
كما تبدو المنافسة الرمضانية السورية لعام 2027 قائمة على تنوع واضح في الحكايات والنجوم ومواقع التصوير.
مع ترقب لما ستكشف عنه الفترة المقبلة من تفاصيل إضافية بشأن هذه المشاريع.








