«ذبول الياسمين»… رواية تجمع بين الحب والفقد والذاكرة الفلسطينية

المنارة: عمان 

صدرت عن دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع، رواية «ذبول الياسمين» للكاتبة حوراء علاونة، في عمل أدبي يمزج بين الحب والفراق والانتماء، ويستحضر الذاكرة الفلسطينية وما تركته النكبة عام 1948 من جراح إنسانية امتدت آثارها عبر الأجيال.

- Advertisement -

تتناول الرواية العلاقة بين المشاعر الإنسانية والتحولات التاريخية، من خلال حكايات تتقاطع فيها الذكريات الشخصية مع قضايا الوطن والهوية واللجوء، حيث لا يقتصر الفقد على غياب الحبيب، بل يمتد ليشمل الأرض والبيت والذاكرة، وما يتركه الرحيل القسري من أثر في حياة الإنسان.

وتنطلق الرواية من تجربة عاطفية يطغى عليها الحنين إلى حب لم تنطفئ ذكراه رغم مرور الزمن، إذ يجد أحد أبطالها نفسه أسير ماضٍ لم يستطع تجاوزه، ممزقًا بين حياته الحاضرة وذكريات امرأة ظلت حاضرة في وجدانه. ومن خلال هذا الصراع الداخلي، تطرح الكاتبة تساؤلات حول الوفاء والنسيان، وحدود قدرة الإنسان على التحرر من ماضيه.

وفي مسار سردي آخر، تعود الرواية إلى نكبة فلسطين عام 1948، مستحضرة مشاهد التهجير والرحيل القسري، من خلال حكاية أسرة فلسطينية اضطرتها ظروف الحرب إلى مغادرة وطنها نحو الأردن. وبينما تواصل الأم طريق اللجوء حاملة طفلها، يختار الأب العودة إلى أرضه، ليترك وراءه عائلة تحمل ذكراه وحلم العودة.

- Advertisement -

وتبرز في هذا السياق شخصية «بهجت»، الذي ينشأ بعيدًا عن وطن والديه، محاطًا بحكايات الفقد وصورة أب لم يعرفه، حاملًا مفتاحًا ورثه عن أمه بوصفه رمزًا للبيت الغائب والذاكرة التي لا تموت. ومن خلال هذه الشخصية، تتناول الرواية مفهوم الانتماء لدى الأجيال التي ولدت بعيدًا عن فلسطين، لكنها بقيت مرتبطة بها وجدانيًا وتاريخيًا.

وتعتمد حوراء علاونة في المقاطع المعروضة من الرواية على لغة وجدانية تستحضر الشوق والألم والحنين، وتربط بين التجربة العاطفية الخاصة والتجربة الوطنية، في محاولة لاستكشاف أثر الفقد في تشكيل هوية الإنسان وعلاقته بالماضي والحاضر.

وتحضر ثنائية الأردن وفلسطين في الرواية بوصفها امتدادًا لذاكرة إنسانية مشتركة، حيث تتداخل حكايات العائلات واللجوء والانتماء مع قصص الحب والفراق، وتصبح الذاكرة وسيلة للحفاظ على صلة الإنسان بجذوره، حتى عندما تحول المسافات والظروف التاريخية دون العودة إليها.

وتطرح «ذبول الياسمين» عبر هذه المسارات أسئلة عن معنى الوطن والحب والتضحية، وعن قدرة الإنسان على مواصلة حياته حين يظل جزء من روحه متعلقًا بما فقده، في عمل روائي يسعى إلى الجمع بين الحكاية الإنسانية والذاكرة التاريخية الفلسطينية.

وتأتي الرواية ضمن إصدارات دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع، مقدمةً للقارئ حكاية تتقاطع فيها عاطفة الحب مع وجع الغربة، ويظل فيها الحنين رابطًا بين الإنسان ومن أحب، وبين الإنسان والوطن الذي لم ينسه.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=80642
- Advertisement -
شارك هذه المقالة