المنارة/دبي
قد لا تكون العادات التي تدعم صحتك في العشرينيات هي نفسها التي يحتاجها جسمك في الأربعينيات أو الخمسينيات. ووفقاً لعيادة “سيكويا” (Clinic Sequoia)، بات مفهوم الشيخوخة يرتبط بشكل متزايد بفهم كيفية تطور أولويات الجسم بمرور الوقت، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع التغيرات الصحية الظاهرة بعد حدوثها. فمن جودة البشرة والكتلة العضلية إلى عملية الأيض وصحة الجهاز الهضمي والوظائف الإدراكية، يحمل كل عقد من العمر اعتبارات صحية مختلفة، فيما يمكن للأسس التي يتم بناؤها في مراحل مبكرة من الحياة أن تؤثر في كيفية استجابة الجسم في السنوات اللاحقة.
في العشرينيات: بناء الأسس
تتمحور مرحلة العشرينيات إلى حد كبير حول الوقاية وترسيخ عادات تدعم الصحة على المدى الطويل. وتكون جودة البشرة في هذه المرحلة مرتفعة بشكل طبيعي، ما يجعل الالتزام باستخدام مستحضرات الوقاية من الشمس، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والحفاظ على الترطيب واتباع روتين منتظم للعناية بالبشرة، أكثر أهمية من التسرع في اللجوء إلى العلاجات “الوقائية”. كما ينبغي تقييم المشكلات الموجودة بالفعل، مثل حب الشباب أو التصبغات، بالشكل المناسب. وعلى صعيد الصحة الداخلية، يمكن لنظام غذائي متنوع قائم على الأطعمة الكاملة، إلى جانب تمارين القوة وعادات النوم الصحية، أن يسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي وكثافة العظام والصحة العامة على المدى الطويل.
وترى الدكتورة باريسا في عيادة سيكويا أن أحد أبرز المفاهيم الخاطئة يتمثل في الاعتقاد بإمكانية فصل صحة البشرة والجمال عن نمط الحياة.
وقالت الدكتورة باريسا من عيادة سيكويا: “لا ترتبط صحة البشرة بالعمر أو بنوع العلاج الذي تختاره فحسب، بل يشكل نمط حياتك الأساس الحقيقي لها. فالوقاية من أشعة الشمس والتغذية والنوم وعادات مثل التدخين، كلها عوامل تؤثر في مظهر بشرتك واستجابتها بمرور الوقت. ويمكن للعلاجات التجميلية أن تدعم صحة البشرة، لكنها تحقق أفضل النتائج عندما يكون نمط حياتك داعماً لها، وليس عاملاً معاكساً. ولا ينبغي أن يكون الهدف ملاحقة كل علامة من علامات التقدم في العمر، بل دعم صحة البشرة في كل مرحلة من مراحل الحياة.”
في الثلاثينيات: الحفاظ على الصحة ومراقبة التغيرات
قد تبدأ في الثلاثينيات بعض التغيرات الأكثر دقة بالظهور. فقد يتغير امتلاء الوجه تدريجياً، في حين يمكن لضغوط العمل والأسرة ومتطلبات الحياة اليومية أن تبدأ بالتأثير في قدرة الجسم على التعافي وعملية الأيض والصحة الهرمونية. وبدلاً من اللجوء إلى تدخلات جذرية، توصي عيادة سيكويا بالتعامل مع هذا العقد بوصفه مرحلة للحفاظ على الصحة ومراقبة التغيرات.
ومن الناحية التجميلية، قد تساعد العلاجات التجديدية مثل الوخز بالإبر الدقيقة أو معززات البشرة في الحفاظ على جودتها، فيما يستمر الحصول على كميات كافية من البروتين والألياف والدهون الصحية في أداء دور مهم في دعم صحة الجسم من الداخل. ومن الناحية الوظيفية، تزداد أهمية متابعة مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية، والحصول على كمية كافية من البروتين، وإدارة التوتر، خصوصاً مع بدء ملاحظة أن الحفاظ على الوزن ومستويات الطاقة والقدرة على التعافي لم يعد بالسهولة نفسها التي كان عليها في السابق.
في الأربعينيات: حماية القوة والصحة الأيضية
غالباً ما تمثل الأربعينيات مرحلة انتقالية أكثر وضوحاً، إذ تصبح التغيرات في مرونة البشرة وحجم الوجه أكثر ظهوراً، بالتزامن مع تغيرات هرمونية والتهابات وتحولات في عملية الأيض قد تبدأ بالظهور بصورة أوضح. وفي هذه المرحلة، تؤكد عيادة سيكويا أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية بشكل خاص، سواء من الناحية الجمالية أو الوظيفية.
ويمكن لتمارين القوة أن تساعد في دعم كثافة العظام والكتلة العضلية، فيما توفر الكميات الكافية من البروتين والمعادن العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم للتعافي والترميم. كما يمكن النظر في علاجات مثل الليزر أو المحفزات الحيوية لمعالجة مشكلات أكثر وضوحاً مثل أضرار التعرض لأشعة الشمس أو فقدان الحجم. وفي الوقت نفسه، قد تستدعي حالات التعب المستمر أو انخفاض المناعة أو الانتفاخ المزمن أو الأعراض الهضمية المتواصلة اهتماماً أكبر، بدلاً من اعتبارها ببساطة جزءاً طبيعياً من التقدم في العمر.
وقالت الدكتورة عليا من عيادة سيكويا: “تتمحور الشيخوخة الصحية في جوهرها حول حماية استقلاليتك وقدرتك على التكيف والصمود مستقبلاً، قبل وقت طويل من شعورك بالحاجة إلى ذلك. فما تعطيه الأولوية في العشرينيات ينبغي أن يختلف عما تركز عليه في الأربعينيات أو الخمسينيات. بناء العضلات، ودعم عملية الأيض، والعناية بصحة الجهاز الهضمي، والانتباه إلى التغيرات المبكرة، كلها أمور مهمة. وكلما بدأت في بناء هذه الأسس في وقت أبكر، منحت جسمك إمكانات أكبر يمكنه الاعتماد عليها في مراحل لاحقة من الحياة.”
ابتداءً من الخمسينيات: إعطاء الأولوية للقوة والحركة والاستقلالية
ابتداءً من الخمسينيات، يتحول التركيز بصورة أكبر نحو القوة والقدرة على الحركة وصحة الوظائف الإدراكية والحفاظ على الاستقلالية. وتزداد أهمية الكتلة العضلية وصحة العظام، ليس فقط للحفاظ على الوظائف الجسدية، بل أيضاً لدعم وضعية الجسم وبنية الوجه، فيما يمكن لتمارين التوازن والثبات أن تساعد في الحد من مخاطر السقوط.
وقد تتطلب صحة الجهاز الهضمي أيضاً اهتماماً أكبر مع تراجع كفاءة الجسم في امتصاص العناصر الغذائية. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يساعد إبقاء الدماغ في حالة من التحفيز من خلال الحركات المركبة، مثل الرقص أو الرياضة أو الفنون القتالية، في دعم النشاط الإدراكي. ومن الناحية التجميلية، ترى عيادة سيكويا أن الهدف في هذه المرحلة ينبغي أن يتجه بصورة أكبر نحو الظهور بمظهر صحي ومفعم بالراحة، بدلاً من محاولة الظهور بعمر أصغر بعقود، مع الاستمرار في تخصيص العلاجات وفقاً لكل فرد والتركيز على الجوانب التي تهم المريض فعلياً.
وتؤكد عيادة سيكويا أن الرسالة الأوسع تتمثل في أن الشيخوخة الصحية لا تعتمد على علاج واحد أو مكمل غذائي واحد أو روتين ثابت يستمر إلى أجل غير مسمى. فاحتياجات الجسم تتطور مع مرور الوقت، والنهج الأكثر فاعلية هو الذي يتطور معها. وبدلاً من الانتظار حتى تصبح العلامات أو الأعراض الظاهرة أكثر وضوحاً ويصعب تجاهلها، يشجع الأطباء الأفراد على فهم الأولويات الصحية الأكثر ارتباطاً بمرحلتهم العمرية الحالية، وبناء عادات يمكنها دعم صحتهم خلال العقود المقبلة.
لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع عيادة سيكويا عبر واتساب على الرقم 0504648513 أو الهاتف الأرضي على الرقم 042674497. كما تتوفر التفاصيل الكاملة عبر الموقع الإلكتروني ae.sequoiaclinic.








