بعد 16 عامًا من الانتظار.. رحيل «أم يامن» يُعيد قضية قدامى الخريجين إلى الواجهة

المنارة / صنعاء 

خيّم الحزن على مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن عقب وفاة الناشطة أماني الحجيجي، المعروفة باسم «أم يامن»، يوم الاثنين، بعد رحلة استمرت نحو 16 عامًا في المطالبة بحقها في الحصول على وظيفة حكومية وفق الضوابط والإجراءات المعمول بها.

ولم تكن قصة الحجيجي مجرد بحث شخصي عن فرصة عمل، إذ تحولت مع مرور السنوات إلى قضية عامة تبنت من خلالها مطالب شريحة من قدامى الخريجين.

لتصبح واحدة من أبرز الأصوات التي دافعت عن حقوقهم، ونجحت في نقل معاناتهم إلى دائرة الاهتمام المجتمعي.

من حلم الوظيفة إلى صوت لقضية آلاف الخريجين

بدأت رحلة «أم يامن» من مطلب بدا بسيطًا بالنسبة إليها، وهو الحصول على وظيفة في القطاع الحكومي.

إلا أن طول فترة الانتظار دفعها إلى الاستمرار في المطالبة بحقها لسنوات.

ومع الوقت، تجاوز حضورها حدود تجربتها الخاصة، بعدما أصبحت تتحدث عن أوضاع قدامى الخريجين وتدافع عن مطالبهم.

وهو ما منح قضيتها بعدًا عامًا وجعل اسمها حاضرًا في النقاشات المتعلقة بالتوظيف والفرص الحكومية.

وفي المقابل، واصلت الحجيجي العمل في قطاع التعليم الخاص، رغم ما تردد عن تلقيها عروضًا للعمل خارج الأردن بمقابل مادي أفضل.

إلا أنها فضّلت البقاء في بلدها والاستمرار في مسارها الذي ارتبط بقضية قدامى الخريجين.

ماجستير ونحو 150 شهادة.. سنوات من السعي دون الوصول للحلم

لم تقتصر رحلة «أم يامن» على المطالبة بالتوظيف، فقد حصلت على درجة الماجستير، إلى جانب حصولها على ما يقارب 150 شهادة ودورة تدريبية.

في مسار عكس حرصها على تطوير قدراتها والاستمرار في العمل بمجال التعليم.

وبعد إعلان خبر وفاتها، استعاد عدد كبير من الأردنيين عبر مواقع التواصل أبرز محطات قصتها.

كما معبرين عن حزنهم لأن سنوات طويلة من الانتظار انتهت برحيلها دون أن يتحقق حلمها في الحصول على التعيين الحكومي الذي طالبت به.

وهكذا، لم يُغلق رحيل «أم يامن» صفحة شخصية فحسب، بل أعاد إلى الواجهة قصة امرأة تحولت قضيتها، على مدار 16 عامًا.

من مطلب فردي إلى صوت مدافع عن شريحة واسعة من الخريجين.

لتظل تجربتها حاضرة في ذاكرة من تابعوا رحلتها الطويلة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=74795
شارك هذه المقالة