المنارة: متابعات
قد يبدأ التبرير في الحياة الزوجية بمحاولة بسيطة لتفسير موقف أو تجنب خلاف. لكن تكراره قد يحوله إلى أسلوب دفاعي يعرقل التفاهم بين الزوجين.
ويزداد الأمر صعوبة عندما يصبح الهدف من التبرير الهروب من المسؤولية. في هذه الحالة، ينشغل الطرفان بالدفاع وتبادل الاتهامات بدلًا من مراجعة السلوك وإيجاد حلول للمشكلات.
ومع مرور الوقت، قد يستهلك هذا الأسلوب طاقة الزوجين. كما يمكن أن يضعف قدرتيهما على الحوار الهادئ والوصول إلى اتفاقات تحافظ على استقرار العلاقة.
أخطاء التبرير في الحياة الزوجية تغلق باب الحوار
توضح استشارية العلاقات الأسرية نادين المرشدي أن الاستمرار في تبرير الأخطاء يهدد استقرار العلاقة. ويرجع ذلك إلى أن النقاش يتحول من فهم المشكلة إلى محاولة الدفاع عن النفس.
وقد يلجأ أحد الطرفين إلى إلقاء المسؤولية على الشريك أو الظروف. وبذلك، تختفي الخطوة الأهم، وهي الاعتراف بالسلوك ومحاولة إصلاحه.
ويظهر التبرير بأشكال مختلفة. فقد يأتي في صورة اختلاق الأعذار أو إنكار الخطأ. كما قد يظهر من خلال تحميل الشريك مسؤولية التصرف.
لماذا يلجأ الزوجان إلى التبرير؟
يعد الخوف من تحمل المسؤولية أحد أبرز أسباب التبرير. ويزداد هذا السلوك مع وجود ضغوط نفسية أو خلافات متراكمة لم تجد حلًا مناسبًا.
فعلى سبيل المثال، قد يبرر أحد الزوجين غيابه المستمر بانشغاله في العمل. وقد يفعل ذلك لتجنب مواجهة حقيقة وجود تقصير أو إهمال عاطفي.
وفي أحيان أخرى، يرتبط التبرير بالخوف من رد فعل الشريك. فقد يحاول أحد الطرفين تفادي الغضب أو الانتقاد أو نشوب خلاف جديد.
ويهدف هذا السلوك أحيانًا إلى الحفاظ على الهدوء الظاهري داخل المنزل. كما قد يخشى الزوجان تأثير الأجواء المشحونة على الأبناء والحياة اليومية.
من ناحية أخرى، يرتبط التبرير أحيانًا بالرغبة في حماية الصورة الذاتية. فقد يرغب الشخص في الحفاظ على شعوره باحترا








