المنارة / مسقط
واصل الفيلم الوثائقي الكويتي «بلا أبواب» حصد الإشادات والتكريمات في المهرجانات السينمائية، بعدما أضاف إلى رصيده جائزة جديدة خلال مشاركته في الدورة الثانية من مهرجان ظفار السينمائي الدولي بسلطنة عُمان، ليؤكد حضوره المتنامي على خريطة السينما الوثائقية الدولية.
وتمكن الفيلم القصير من الفوز بجائزة أفضل فيلم وثائقي ضمن فئة الأفلام الدولية.
في منافسة جمعت عددًا من الأعمال القادمة من تجارب سينمائية مختلفة حول العالم.
وعبّرت المخرجة لطيفة القطامي، صاحبة فكرة الفيلم ومخرجته ومنتجته، عن اعتزازها بالتكريم الجديد.
فيما شاركت صورًا من لحظة الاحتفاء بالعمل، معتبرة أن الجائزة تمثل إضافة مهمة إلى مسيرته السينمائية.
ولا تتوقف رحلة «بلا أبواب» عند هذا الحد، إذ يتزامن التتويج مع مشاركته في فعاليات مهرجان الغردقة لسينما الشباب في مصر.
ليواصل الفيلم انتقاله بين المهرجانات والمحافل السينمائية المختلفة.
حكاية من أوغندا.. عندما تصبح البيوت بلا أبواب مرآة للحياة
ينطلق الفيلم من مشهد يبدو للوهلة الأولى شديد القسوة؛ منازل متواضعة في أوغندا تفتقر إلى الأبواب التي تمنح أصحابها قدرًا من الخصوصية والأمان، وسط ظروف معيشية صعبة.
إلا أن الكاميرا لا تكتفي بتوثيق هذا الواقع، بل تبحث خلفه عن الجانب الإنساني الأكثر عمقًا.
ومن خلال متابعة حياة مجموعة من السكان، يرصد الفيلم مفارقة لافتة بين قسوة الظروف المحيطة بهم وبين قدرتهم على التمسك بالرضا والأمل.
فتتحول الابتسامة اليومية إلى جزء أساسي من الحكاية، لا مجرد تفصيل عابر في الصورة.
وفي الوقت نفسه، يمنح «بلا أبواب» للمكان دورًا محوريًا في السرد، فلا تظهر المنازل باعتبارها مجرد خلفية للأحداث.
وإنما تصبح عنصرًا أساسيًا في بناء القصة وفهم الشخصيات وطريقة عيشها.
ومن خلال تفاصيل الحياة اليومية وعلاقة السكان بمحيطهم، يطرح الفيلم أسئلة غير مباشرة حول معنى الأمان والراحة والسعادة.
وهل ترتبط هذه المفاهيم فعلًا بما يمتلكه الإنسان من إمكانات مادية، أم يمكن أن تتشكل في ظروف تبدو بعيدة تمامًا عن الصورة التقليدية للحياة المستقرة.
لطيفة القطامي.. من التصوير إلى المحافل الدولية
وتأتي الجائزة الجديدة بعد رحلة بدأت مبكرًا مع المشروع، حيث أعلنت لطيفة القطامي في مطلع عام 2025 الانتهاء من تصوير الفيلم.
قبل أن يخطو «بلا أبواب» أولى خطواته أمام الجمهور من خلال عرضه العالمي الأول في نوفمبر من العام نفسه.
وكانت البداية من مهرجان الجامعة الأمريكية الدولية السينمائي في الكويت، قبل أن ينتقل الفيلم إلى محطات أخرى.
وصولًا إلى مهرجان ظفار السينمائي الدولي، حيث تمكن من اقتناص جائزة أفضل فيلم وثائقي في فئة الأفلام الدولية.
وبين كل محطة وأخرى، يواصل «بلا أبواب» تقديم تجربته التي تعتمد على الصورة والملاحظة والتفاصيل اليومية.
كما بعيدًا عن السرد المباشر، ليضع المشاهد أمام حياة مختلفة ويترك له مساحة للتأمل في الطريقة التي يمكن بها للإنسان أن يصنع معنى للأمل حتى في أكثر الظروف صعوبة.
وبهذا التتويج، يضيف الفيلم الكويتي محطة جديدة إلى مسيرته.
فيما يبدو أن رحلته بين المهرجانات لا تزال مفتوحة أمام مزيد من العروض والجوائز خلال الفترة المقبلة.








