المنارة: القاهرة
أثارت الأنباء المتداولة بشأن اختفاء أرشيف الفنان الراحل عبد الحليم حافظ من مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري “ماسبيرو” حالة واسعة من القلق بين محبيه.
ومع ذلك، قامت أسرة الفنان بطمأنة الجمهور وتوضيح حقيقة الوضع، مؤكدة أن الأرشيف لم يختفِ وأنه لا يزال محفوظًا بشكل آمن.
كما أشارت الأسرة إلى أن هناك إجراءات دقيقة تُتبع لضمان سلامة الأرشيف وحمايته من أي مخاطر محتملة. يأتي هذا التوضيح في إطار حرص الأسرة على الحفاظ على إرث الفنان الكبير وطمأنة محبيه حول العالم.
من جانبه، أكد محمد شبانة، نجل شقيق العندليب الأسمر، أن أرشيف الفنان لا يزال محفوظًا بالكامل، نافياً بشكل قاطع ما أُثير حول فقدانه أو اختفائه من داخل ماسبيرو.
وأوضح في تصريحات صحفية أن عبد الحليم حافظ اعتاد إهداء نسخ من حفلاته التي كانت تُبث على الهواء مباشرة إلى التلفزيون المصري، دون الحصول على أي مقابل مادي، سواء عن تسجيلات الحفلات أو الأعمال الفنية الأخرى.
وأشار شبانة إلى أن هذه المواد تمثل جزءًا أصيلًا من التراث الفني الذي تركه الفنان الراحل، مؤكدًا أن ما تردد عن اختفاء أرشيفه لا ينطبق على تسجيلاته الموجودة، وفق ما تؤكده الأسرة.
وجاءت هذه التصريحات في ظل جدل متصاعد حول مصير أرشيف ماسبيرو، بعدما أثار الناقد الفني طارق الشناوي قضية فقدان أجزاء من أرشيف عدد من الرموز الفنية والثقافية الذين وثّق التلفزيون المصري أعمالهم على مدار عقود.
وكشف الشناوي عن تعرض أرشيف ماسبيرو، الذي يضم تسجيلات نادرة لنجوم الفن والأدب والمفكرين، لحالات من الإهمال والفقد، معتبرًا أن ذلك يمثل خسارة جسيمة للذاكرة الثقافية المصرية. وأوضح أن بعض الشرائط خرجت في فترات سابقة من حيازة التلفزيون ووصلت إلى قنوات عربية، فيما تعرضت تسجيلات أخرى للتلف نتيجة سوء التخزين.
ودعا إلى إجراء حصر شامل للمواد المفقودة والعمل على استعادتها، حتى وإن تطلب الأمر شراءها، مؤكدًا أن أرشيف التلفزيون المصري يمثل “ذاكرة أمة” لا يمكن التفريط فيها.
وتتضاعف أهمية أرشيف عبد الحليم حافظ تحديدًا، نظرًا لمكانته البارزة في تاريخ الغناء العربي، حيث ترك إرثًا فنيًا غنيًا من الأغاني والأفلام والحفلات التي لا تزال حاضرة بقوة في وجدان الجمهور رغم مرور عقود على رحيله.








