تغير رائحة الجسم أثناء الحمل.. أسباب شائعة وطرق منزلية للتعامل معها

المنارة: متابعات

قد تكتشف الحامل خلال فترة الحمل أن رائحة جسمها أصبحت مختلفة عن المعتاد، سواء بسبب زيادة التعرق أو ظهور الرائحة بشكل أسرع في مناطق مثل الإبطين والقدمين وتحت الثديين. ورغم أن هذا التغير قد يسبب شعورًا بالحرج لدى بعض النساء، فإنه غالبًا ما يرتبط بالتبدلات التي يمر بها الجسم خلال الحمل، ولا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية.

وتتداخل عدة عوامل في ظهور هذه التغيرات، من بينها الهرمونات وارتفاع حرارة الجسم وزيادة تدفق الدم، إلى جانب زيادة حساسية حاسة الشم لدى بعض الحوامل. كما يمكن لنوع الملابس والنظام الغذائي أن يؤثرا في مدى وضوح رائحة الجسم.

لماذا تصبح رائحة الجسم أقوى أثناء الحمل؟

التغيرات الهرمونية

يمر الجسم خلال الحمل بتغيرات هرمونية واسعة، وقد تؤثر هذه التبدلات في نشاط الغدد العرقية والدهنية، ما يؤدي لدى بعض النساء إلى زيادة التعرق أو تغير رائحة الإفرازات الجلدية.

ولا تكون رائحة العرق في حد ذاتها هي السبب الوحيد للرائحة، إذ تتفاعل الإفرازات مع البكتيريا الطبيعية الموجودة على سطح الجلد، فتظهر رائحة الجسم بصورة أكثر وضوحًا، خاصة في المناطق التي يكثر فيها التعرق.

ارتفاع حرارة الجسم يزيد التعرق

تشعر كثير من النساء بالدفء أكثر من المعتاد أثناء الحمل، ويرتبط ذلك بالتغيرات الهرمونية وزيادة تدفق الدم إلى الجلد. ومع زيادة التعرق، تصبح المناطق المغلقة والرطبة أكثر عرضة لظهور الرائحة.

ويزداد الأمر وضوحًا عند ارتداء الملابس الضيقة أو المصنوعة من أقمشة لا تسمح بمرور الهواء، لذلك يمكن أن يساعد اختيار الملابس الفضفاضة والمريحة على تقليل تراكم الحرارة والرطوبة.

حساسية الشم قد تجعل المشكلة تبدو أكبر

من التغيرات التي قد تصاحب الحمل أيضًا زيادة حساسية حاسة الشم لدى بعض النساء. ولهذا قد تلاحظ الحامل رائحة جسمها بصورة أقوى من الأشخاص المحيطين بها.

وقد يكون التغير في بعض الحالات متعلقًا بطريقة إدراك الرائحة بقدر ارتباطه بتغير الرائحة نفسها، لذلك لا داعي للقلق أو الشعور بالإحراج لمجرد ملاحظة اختلاف في رائحة الجسم خلال الحمل.

هل النظام الغذائي يغير رائحة الجسم؟

قد تتغير الشهية والعادات الغذائية أثناء الحمل، وربما تميل المرأة إلى تناول بعض الأطعمة أو التوابل ذات الروائح القوية. ويمكن لبعض الأطعمة أن تجعل رائحة العرق أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص.

لذلك يمكن للحامل ملاحظة ما إذا كان هناك ارتباط بين تناول أطعمة معينة وزيادة رائحة الجسم، من دون اللجوء إلى حمية قاسية أو حرمان الجسم من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها خلال الحمل.

الملابس والرطوبة.. عاملان لا ينبغي تجاهلهما

يمكن للملابس أن تلعب دورًا في الحفاظ على رائحة الجسم أو زيادة ظهورها. فالملابس الضيقة والأقمشة الصناعية قد تحتفظ بالحرارة والرطوبة، بينما تساعد الملابس المصنوعة من الألياف الطبيعية، مثل القطن، على تهوية الجسم بصورة أفضل.

كما أن تغيير الملابس التي تتعرض للتعرق بصورة منتظمة وتجفيف الجسم جيدًا بعد الاستحمام يساعدان على الحد من تراكم الرطوبة.

خطوات بسيطة للتعامل مع رائحة الجسم أثناء الحمل

بدلًا من الاعتماد على المنتجات ذات الروائح القوية، يمكن البدء بمجموعة من العادات اليومية البسيطة، ومنها:

  • الاستحمام بانتظام وتنظيف المناطق التي يزداد فيها التعرق.
  • غسل الإبطين والقدمين وثنيات الجلد وتجفيفها جيدًا.
  • تغيير الملابس الداخلية والملابس الملامسة لمناطق التعرق عند الحاجة.
  • اختيار ملابس فضفاضة تسمح بمرور الهواء.
  • تجنب البقاء فترة طويلة بالملابس المبللة بالعرق.
  • الانتباه إلى الأطعمة التي قد تلاحظ المرأة ارتباطها بزيادة رائحة العرق.
  • اختيار مزيل العرق أو مضاد التعرق المناسب بعد سؤال الطبيب أو الصيدلي عند وجود قلق بشأن مكوناته.

وصفات عشبية منزلية.. هل هي آمنة للحامل؟

قد تلجأ بعض النساء إلى الأعشاب كحل طبيعي للحد من رائحة الجسم، لكن من المهم التعامل معها بحذر خلال الحمل؛ فكون المنتج “طبيعيًا” لا يعني بالضرورة أنه آمن للحامل.

كما أن سلامة الأعشاب قد تختلف بحسب نوعها وتركيزها وطريقة استخدامها، وقد تتداخل بعض المنتجات العشبية مع الأدوية. لذلك ينبغي عدم تناول الأعشاب أو المكملات المركزة بهدف التخلص من رائحة الجسم دون استشارة الطبيب.

أما الاستخدام الخارجي الخفيف على جلد سليم، فيظل مختلفًا عن تناول الأعشاب، ومع ذلك يجب اختبار أي وصفة على مساحة صغيرة من الجلد أولًا والتوقف عنها عند ظهور الحكة أو الاحمرار أو التهيج.

منقوع البابونج للاستخدام الخارجي

يمكن إعداد منقوع خفيف من البابونج وتركه حتى يبرد تمامًا، ثم استخدام قطعة قطن أو منشفة ناعمة لمسح منطقة من الجلد السليم، مثل الإبطين، بعد تنظيفها، ثم تجفيفها.

ولا ينبغي استخدام المنقوع على الجلد الملتهب أو المتشقق، كما يجب التوقف عن استخدامه إذا ظهرت أي علامات تهيج.

وهذه الطريقة لا تُعد علاجًا طبيًا لرائحة الجسم، وإنما يمكن النظر إليها كجزء بسيط من روتين العناية الخارجية والنظافة.

الشاي الأخضر المبرد للاستخدام الخارجي

يمكن أيضًا تحضير شاي أخضر خفيف وتركه حتى يبرد، ثم تجربة استخدام كمية صغيرة منه خارجيًا على الجلد السليم.

لكن لا ينبغي اعتبار الشاي الأخضر علاجًا لرائحة العرق، كما لا يُنصح باستبدال الاستخدام الخارجي بالمستخلصات أو المكملات العشبية المركزة، خصوصًا أثناء الحمل.

متى تحتاج رائحة الجسم إلى استشارة الطبيب؟

إذا كان تغير الرائحة مفاجئًا جدًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى غير معتادة، أو ظهر مع التهاب واضح في الجلد أو إفرازات غير طبيعية أو حكة شديدة، فمن الأفضل إخبار الطبيب بدل الاكتفاء بالوصفات المنزلية.

كما أن أي منتج عشبي أو مكمل جديد أثناء الحمل يستحسن مناقشته مع الطبيب أو القابلة قبل استخدامه، حتى لو كان يتم تسويقه باعتباره طبيعيًا.

 

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=73613
شارك هذه المقالة