المنارة / الكويت
يستعد جمهور الدراما الخليجية لخوض تجربة مختلفة مع مسلسل «العرض الأخير»، الذي يراهن صناعه على أجواء الرعب والغموض والإثارة، من خلال الاستناد إلى إرث واحدة من أشهر الأسماء في تاريخ الأدب البوليسي العالمي، الكاتبة البريطانية أغاثا كريستي.
ويأتي العمل في محاولة لدمج روح الحكايات الكلاسيكية القائمة على الأسرار والألغاز مع الدراما الخليجية.
في تجربة قد تمنح هذا النوع من الأعمال مساحة جديدة على الشاشة، خصوصا مع مشاركة مجموعة من نجوم الدراما الخليجية في البطولة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «الجريدة» الكويتية، تتولى ورشة فنية كتابة المسلسل تحت إدارة المخرج محمد سمير، فيما يحمل العمل توقيع الكاتب خالد شكري.
«العرض الأخير».. أسرار وجرائم في قالب خليجي
يجمع المسلسل في أحداثه بين الرعب والغموض، مستلهما أجواء من عالم أغاثا كريستي الروائي، التي عرفت بقدرتها على بناء الحكايات حول الجرائم والأسرار والشخصيات الغامضة.
بينما جعل أعمالها حاضرة لعقود طويلة في الأدب والشاشة والمسرح.
ويشارك في بطولة «العرض الأخير» عدد من الفنانين الخليجيين، من بينهم خالد البريكي، وبيبي عبدالمحسن، وإيمان الحسيني.
وعبدالرحمن بن نافع، وعبدالمحسن الأسود، وعيسى جبر، إلى جانب مجموعة أخرى من الفنانين.
ومن ناحية أخرى، لا تعد أجواء الرعب والغموض جديدة تماما على الدراما الخليجية، إذ سبق أن جذبت الأعمال التي تستند إلى الجرائم والوقائع الغامضة اهتمام الجمهور.
ومن أبرز التجارب في هذا السياق سلسلة «وحوش»، التي تناولت خلال موسمين عددا من أشهر الجرائم والقصص الغامضة في الكويت، ضمن معالجة تعتمد على الإثارة والتشويق.
وبالتالي، يأتي «العرض الأخير» في وقت يبدو فيه الجمهور أكثر انفتاحا على الأعمال التي تبتعد عن القوالب الدرامية التقليدية.
وتمنحه ألغازا وأسئلة تدفعه إلى متابعة الأحداث بحثًا عن الإجابات.
من الشرق الأوسط إلى «ملكة الغموض».. إرث أغاثا كريستي يعود للحياة
وتعد أغاثا كريستي من أكثر الروائيات شهرة في عالم الجريمة والغموض، حتى ارتبط اسمها بلقب «ملكة الغموض».
بينما حققت كتبها انتشارًا عالميًا واسعًا، وترجمت أعمالها إلى أكثر من 100 لغة.
كما لم تكن المنطقة العربية بعيدة عن حياة الكاتبة، إذ تنقلت في الشرق مع زوجها عالم الآثار، الذي كان يصغرها بـ13 عامًا.
فيما زارت مناطق مختلفة من بينها سوريا والعراق، وهي رحلات تركت أثرًا في تجربتها الأدبية.
بينما وفرت لها أجواء وشخصيات ومواقع ألهمت عددًا من أعمالها.
كما رافقت زوجها خلال أعمال التنقيب في منطقة حوض نهر الخابور بالجزيرة السورية.
وشاركت في تصوير وتوثيق بعض المكتشفات الأثرية.
لتصبح تلك التجارب جزءا من خلفيتها الثقافية التي انعكست على كتاباتها.
وعلى مدار مسيرتها، تركت كريستي إرثا أدبيا ضخما شمل الروايات البوليسية والقصص القصيرة والمسرحيات وأعمالا أخرى خارج إطار الجريمة.
ومن أشهر مؤلفاتها «جريمة في قطار الشرق السريع»، و«جريمة في بلاد الرافدين»، و«لغز القطار الأزرق»، و«ليلة لا نهاية لها».
ورحلت أغاثا كريستي عام 1976 عن عمر ناهز 85 عامًا، إلا أن عالمها المليء بالجرائم والأسرار لا يزال حاضرًا حتى اليوم.
وهذه المرة عبر «العرض الأخير» الذي يسعى إلى تقديم أجواء الغموض في قالب خليجي جديد.








