2.44 مليار درهم صافي دخل «أدنوك للغاز» خلال الربع الثاني من 2026

أبوظبي: وام

أعلنت “أدنوك للغاز بي إل سي” نتائجها المالية للربع الثاني من عام 2026، محققة صافي دخل بلغ 2.44 مليار درهم، ما يعادل 665 مليون دولار.

وتجاوز صافي الدخل النطاق الإرشادي الذي حددته الشركة بين 1.47 مليار درهم و2.20 مليار درهم. ويعكس ذلك قوة أداء الشركة رغم الاضطرابات الخارجية الاستثنائية خلال الفترة.

نتائج مالية تتجاوز التوقعات

حققت “أدنوك للغاز” تقدماً مهماً في تنفيذ إستراتيجيتها للنمو طويل الأمد. واتخذت الشركة قرارَي الاستثمار النهائيين للمرحلتين الثانية والثالثة من “مشروع تطوير الغاز الغني”.

كما أرست الشركة عقدين للهندسة والمشتريات والإنشاءات لتنفيذ المرحلتين. وتواصل بذلك تسريع أحد أكبر برامج نمو معالجة الغاز على مستوى العالم.

وقالت فاطمة النعيمي، الرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك للغاز”، إن الشركة رفعت مستهدف نمو الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 60% بحلول عام 2030.

وأوضحت أن الشركة تعمل على تسريع تنفيذ مشاريع النمو. وأضافت أن الاستثمارات الجديدة ستعزز قدرات معالجة الغاز الطبيعي وتصديره.

استثمارات تدعم نمو أدنوك للغاز

تسهم هذه الاستثمارات في خلق قيمة مستدامة للمساهمين. كما تدعم أمن الطاقة في دولة الإمارات وتعزز النمو الصناعي.

وتستعد “أدنوك للغاز” لاستثمار ما يصل إلى 102.83 مليار درهم، أي نحو 28 مليار دولار، بين عامي 2026 و2030.

ويهدف هذا الاستثمار إلى تحقيق أهداف الشركة للنمو. كما يعكس ثقتها في قوة محفظة مشاريعها ونهجها المنضبط في تخصيص رأس المال.

ورفعت الشركة مستهدف نمو الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 60% بحلول 2030 مقارنة بعام 2023.

ويتجاوز هذا المستهدف خطتها السابقة التي كانت تستهدف نمواً يتجاوز 40% بين عامي 2023 و2029.

عقود جديدة لمشروع تطوير الغاز الغني

أرست “أدنوك للغاز” عقدين بقيمة إجمالية تبلغ 30.11 مليار درهم، أي نحو 8.2 مليار دولار.

وتبلغ قيمة عقد المرحلة الثانية 14.32 مليار درهم، وقد أسندت الشركة تنفيذه إلى “ويسون إنجينيرينغ”.

أما المرحلة الثالثة، فتبلغ قيمة عقدها 15.79 مليار درهم. وتتولى شركة “تكنيمونت” تنفيذ أعمالها.

ويستند العقدان إلى عقد المرحلة الأولى الذي أعلنت عنه الشركة في يونيو 2025. ويهدف المشروع إلى توسيع قدرات وحدات معالجة الغاز ورفع كفاءة عدد من أصول إنتاج الغاز.

وتتضمن المرحلة الثانية إنشاء وحدة جديدة لمعالجة الغاز الطبيعي في منشأة “حبشان”. ومن شأن الوحدة الجديدة توسيع قدرات الشركة وتعزيز مرونتها التشغيلية.

كما تدعم المرحلة الثانية نمو قطاعي التصنيع والبتروكيماويات في دولة الإمارات.

أما المرحلة الثالثة، فتتضمن إنشاء وحدة جديدة لتجزئة سوائل الغاز الطبيعي في مدينة الرويس.

وتساعد الوحدة الجديدة على رفع معدلات استخلاص سوائل الغاز عالية القيمة المخصصة للتصدير. كذلك، توسع قاعدة عملاء “أدنوك للغاز” الدوليين.

وبإضافة العقدين الجديدين إلى استثمارات المرحلة الأولى البالغة 18.36 مليار درهم، يصل إجمالي استثمارات المشروع إلى 48.48 مليار درهم.

مشاريع كبرى لتعزيز قطاع الغاز

تنفذ “أدنوك للغاز” برنامجاً واسعاً للنمو في قطاع الغاز. ويضم البرنامج أربعة مشاريع رئيسية هي “الرويس للغاز الطبيعي المسال”، و”ميرام”، و”تطوير الغاز الغني”، و”استدامة”.

ومن المتوقع أن تحقق هذه المشاريع قيمة إضافية محلية تقدر بنحو 49.21 مليار درهم، أي ما يعادل 13.4 مليار دولار.

ويعزز ذلك دور الشركة في دعم التنمية الصناعية وتنويع الاقتصاد الإماراتي. ومن المتوقع أيضاً استكمال مشروع “ميرام” خلال عام 2027.

وفي الوقت نفسه، تواصل الشركة تنفيذ مشروعي “الرويس للغاز الطبيعي المسال” و”استدامة” وفق الجداول الزمنية المعتمدة.

كما تواصل “أدنوك” استثماراتها في مختلف مراحل سلسلة قيمة الغاز. ويشمل ذلك مشروع تطوير الغطاء الغازي لحقل باب ومشروع تطوير الغطاء الغازي لحقل “أم الشيف”.

وتوفر هذه المشاريع إمدادات إضافية من الغاز الطبيعي وسوائل الغاز المصاحبة. كما تدعم زيادة كميات المواد الخام ورفع قدرات المعالجة وتعزيز صادرات الغاز الطبيعي المسال.

الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءة العمليات

توسع “أدنوك للغاز” استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات المتقدمة في أصولها التشغيلية.

وتشمل هذه التقنيات الطائرات المسيّرة وروبوتات الفحص رباعية الأرجل والروبوتات الزاحفة القادرة على تسلق الخزانات.

وتساعد هذه التقنيات الشركة على خفض تكاليف التفتيش بنسبة تصل إلى 75%. كما تسرّع عمليات الفحص بما يصل إلى 15 ضعفاً مقارنة بالأساليب التقليدية.

إضافة إلى ذلك، تعزز هذه الحلول مستويات السلامة. فهي تقلل تعرض العاملين للبيئات عالية المخاطر وتدعم توجه الشركة نحو عمليات أكثر استقلالية.

أرباح وتوزيعات نقدية للمساهمين

استفادت “أدنوك للغاز” من قوة التدفقات النقدية الناتجة عن عملياتها التشغيلية. ولذلك وافق مجلس الإدارة على توزيع أرباح ربع سنوية بقيمة 3.45 مليار درهم.

وتدفع الشركة هذه الأرباح في سبتمبر 2026، بما يعادل نحو 940 مليون دولار. ويتماشى التوزيع مع التزام الشركة بتحقيق نمو سنوي بنسبة 5% في توزيعات الأرباح بحلول عام 2030.

وتواصل “أدنوك للغاز” بذلك تعزيز مكانتها كأكبر موزع للأرباح في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

استعادة إمدادات الغاز بعد الاضطرابات

تعاملت “أدنوك للغاز” بسرعة مع الحادثين الأمنيين اللذين تعرض لهما مجمع “حبشان” في 3 و8 أبريل الماضي.

ووضعت الشركة سلامة الأفراد واستمرارية إمدادات العملاء في مقدمة أولوياتها. كما أنهت التقييم الفني لتأثير الحادثين على العمليات.

وتقدمت أعمال استعادة القدرة التشغيلية بوتيرة أسرع من المخطط. وتمكنت الشركة من استعادة 85% من إمدادات الغاز.

وتجاوزت هذه النسبة الهدف الذي أعلنت عنه الشركة في مايو الماضي. ويعكس ذلك سرعة استجابتها وقدرتها على التعامل مع التحديات التشغيلية.

وفي المقابل، أثرت الاضطرابات المستمرة في حركة الشحن عبر مضيق “هرمز” على نقل منتجات الشركة خلال الربع الثاني من 2026.

وللتعامل مع هذه التحديات، أدارت “أدنوك للغاز” مخزونها وعملياتها اللوجستية وسلسلة التوريد بشكل استباقي.

كما نسقت الشركة مع العملاء والشركاء للحد من آثار الاضطرابات. وساعد هذا التعاون في التعامل مع القيود المؤقتة والوفاء بالالتزامات كلما سمحت الظروف بذلك.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=70022
شارك هذه المقالة