المنارة / متابعات
قدمت دار دولتشي آند غابانا عرض Alta Moda في مدينة تاورمينا بجزيرة صقلية، في تجربة مزجت بين الطبيعة والفن والأزياء الراقية، مؤكدة مجددًا ارتباطها بالهوية الإيطالية واستلهامها المستمر من سحر الجزيرة التي تُعد أحد أبرز مصادر إلهام المصممين دومينيكو دولتشي وستيفانو غابانا.
وأقيم العرض في حدائق راديتشي بورا النباتية، التي تتميز بطابعها الطبيعي وتاريخها السينمائي.
بعدما سبق أن استُخدمت موقعًا لتصوير فيلم The Godfather Part II، لتوفر خلفية استثنائية انسجمت مع روح المجموعة الجديدة.
حضور عالمي مع دولتشي آند غابانا
استقطب الحدث عددًا من نجوم الفن والموضة، من بينهم جينيفر لوبيز، ومونيكا بيلوتشي، وكريستيان بيل، إلى جانب نحو 300 من عملاء الدار.
فيما تابعوا مجموعة استلهمت تفاصيلها من الزهور والدانتيل والكورسيهات والرموز الكلاسيكية التي تشتهر بها الأزياء الإيطالية.
الزهور بطلة مجموعة دولتشي آند غابانا
هيمنت الزهور على معظم تصاميم المجموعة، حيث حضرت بأحجام وألوان متنوعة على الفساتين والعباءات، لتتحول إلى العنصر البصري الأبرز في العرض.
ومن أكثر الإطلالات لفتًا للأنظار، فستان ضخم بدرجات الأزرق السماوي زُين بورود بارزة باللونين الوردي والأحمر.
في تصميم بدا وكأنه باقة زهور متحركة على منصة العرض.
الكورسيه يعود بروح جديدة
كما واصلت الدار تقديم الكورسيه، أحد أبرز رموز هويتها التصميمية.
من خلال إطلالات جمعت بين البنية الهندسية والطابع الرومانسي.
وبرز من بينها تصميم اعتمد كورسيه بدرجات وردية ناعمة، نُسق مع أقمشة انسيابية وعباءة خضراء مزينة بالورود والشراريب الطويلة.
فيما حملت إطلالة أخرى درجات الأحمر الداكن مع تطريزات كثيفة وتفاصيل ذهبية، في مشهد جسد الطابع المسرحي الذي يميز عروض Alta Moda.
حرفة يدوية في أدق التفاصيل
وكشفت الدار عن جانب من التقنيات الحرفية التي تقف وراء تنفيذ المجموعة.
كما موضحة أن أحد الفساتين صمم ليحاكي باقة زهور حقيقية.
باستخدام شرائط دقيقة من الشيفون الحريري شكلت وثبتت يدويا لتكوين بنية ثلاثية الأبعاد للورود.
وساهمت هذه التقنية، إلى جانب التدرجات اللونية الدقيقة، في منح التصميم مظهرا واقعيا جعل كل قطعة أقرب إلى عمل فني أكثر منها مجرد فستان.
احتفاء بالطبيعة والهوية الإيطالية
وعكست المجموعة أجواء صقلية المفعمة بالألوان والحياة، حيث لم تستخدم الزهور كعنصر زخرفي فحسب.
بل تحولت إلى لغة تصميمية متكاملة تعبر عن العلاقة بين الطبيعة والحرفية الإيطالية.
كما أعادت الدار التأكيد على مفهوم “صنع في إيطاليا”.
من خلال إبراز أهمية العمل اليدوي والتفاصيل الدقيقة التي تمنح كل تصميم طابعا فريدا.
رسالة عنوانها الحب
وعقب انتهاء العرض، اختصر دومينيكو دولتشي فلسفة مجموعة Alta Moda بكلمة واحدة هي “الحب”.
في إشارة إلى الفكرة التي انعكست في اختيار الموقع، والألوان، والزهور، والتطريزات، والحرف اليدوية التي ميزت التصاميم.
وبهذا العرض، قدمت دولتشي آند غابانا تجربة تجاوزت حدود عروض الأزياء التقليدية، محولة صقلية إلى مسرح يجمع بين الموضة والطبيعة والتاريخ.
في احتفاء متكامل بالحرفية الإيطالية والجمال الذي يستلهم تفاصيله من الحياة نفسها.

















