المنارة / دمشق
تتواصل تداعيات الجدل الذي رافق الإعلان عن مشاركة الفنان السوري شادي جميل في حفل غنائي كان من المقرر إحياؤه خلال الشهر المقبل في دار الأوبرا بدمشق، بعدما حسمت وزارة الثقافة السورية قرارها بإلغاء الحفل رسميًا عقب موجة واسعة من الانتقادات والاعتراضات.
وجاء قرار الإلغاء بعد تصاعد الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي.
حيث طالب عدد من النشطاء بإيقاف الحفل ومساءلة الجهات التي منحت الموافقة على إقامته.
وزارة الثقافة تؤكد قرار الإلغاء
أكد المدير العام لمديريات الثقافة والمراكز الثقافية في الوزارة أنس الدغيم قرار الإلغاء من خلال تدوينة نشرها عبر حسابه على فيسبوك.
كما موضحًا أن القرار جاء على خلفية الجدل المثار حول مواقف الفنان السابقة.
وتزامن ذلك مع تداول مقطع فيديو نُسب إلى وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح.
فيما تحدث فيه عن معايير المرحلة الحالية فيما يتعلق باستضافة الفنانين على المسارح الرسمية.
وأشار الوزير، وفق الفيديو المتداول، إلى أن أي فنان سبق أن عبّر عن دعمه للنظام السوري السابق لا يمكنه العودة إلى خشبة دار الأوبرا دون مراجعة موقفه بشكل واضح.
جدل متصاعد على مواقع التواصل
بدأ الجدل بعد الإعلان عن الحفل خلال اليومين الماضيين.
حيث عبّر عدد كبير من المتابعين عن اعتراضهم على مشاركة شادي جميل، مستندين إلى مواقفه السابقة خلال سنوات الحرب السورية.
كما أعاد ناشطون تداول مقاطع مصورة للفنان خلال حفلات سابقة.
من بينها فيديو يظهر فيه وهو يغني للرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال فعالية أُقيمت في فنزويلا عام 2014.
وأدى انتشار هذه المقاطع إلى تصاعد موجة الانتقادات، مع مطالبات واسعة بإلغاء الحفل ومنع إقامته.
معايير جديدة للمشهد الثقافي
سلّطت هذه الأزمة الضوء مجددًا على الجدل المتعلق بمستقبل المشهد الثقافي والفني في سوريا.
خاصة فيما يتعلق بعودة بعض الفنانين المرتبطين بمواقف سياسية مثيرة للانقسام.
ويرى متابعون أن قرار إلغاء الحفل يعكس توجهًا واضحًا نحو فرض معايير ثقافية وأخلاقية جديدة داخل المؤسسات الرسمية.
في حين يعتبر آخرون أن الجدل حول مواقف الفنانين سيظل حاضرًا بقوة خلال المرحلة المقبلة.
ويبقى قرار إلغاء حفل شادي جميل واحدًا من أكثر القرارات الفنية إثارة للنقاش في سوريا خلال الفترة الأخيرة.
وذلك لما يحمله من أبعاد ثقافية وسياسية تتجاوز حدود الحدث الفني نفسه.








