المنارة: أبوظبي
صدر حديثاً العدد الجديد من مجلة «الشارقة الثقافية»، حيث اشتمل على مجموعة غنية ومتميزة من الموضوعات والمقالات التي تغطي مجالات متعددة، مثل الأدب والفن والفكر والسينما والفن التشكيلي والمسرح والتراث.
يعكس هذا التنوع حرص المجلة على تقديم محتوى ثقافي شامل يلبي اهتمامات القراء ويعزز الحوار الثقافي.
وفي تفاصيل العدد؛ تناولت د. رشا غانم سيرة أحمد زكي أبو شادي شاعر النور والروح المتفردة، وكتب جمال عبدالحميد عن دور المؤرخ والمستشرق الفرنسي إفاريست بروفنسال في دراسة الثقافة الإسلامية في الأندلس، في ما سلط د. أحمد سوالم الضوء على مدينة (زاكورة) التي تحكي حضارة المغرب وتاريخه، وزار أحمد سليم عوض مدينة (أشمون) التي تنبض في قلب الدلتا وتزين مدن المنوفية.
أمّا في باب (أدب وأدباء)؛ فنقل خليل الجيزاوي أجواء ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي واحتفاءه بالأدباء والنقاد المصريين، وقدم بهجت صميدة مداخلة حول البناء الفكري في شخصية نجيب محفوظ المبدعة، واحتفى نبيل سليمان بالنتاج الأدبي للأديبة لطفية الدليمي التي فتحت مغاليق في الفن الروائي.
وقرأ د. أكرم قنبس سيرة حسيب كيالي الذي استلهم التراث وتسلح بثقافة العصر، وكتب وليد رمضان عن القاص والروائي عبدالفتاح الجمل الذي يعتبر مكتشف المبدعين.
واستعرض د. مجد حيدر كتابات ألبرتو باثكث فيكيروا التي تنبض بواقعية ساحرة، وتوقف أشرف إبراهيم عند تجربة المؤرخة الروائية نجوى بن شتوان التي جمعت الخيال السردي ومشرط البحث العلمي.
أما مدير التحرير نواف يونس، فجاءت مقالته بعنوان «الرواية العربية بين الأصالة والمعاصرة»، مشيراً إلى أن الرواية أصبحت أكثر قرباً مــن المجتمع وحركتــه، وامتلكــت القدرة علــى تصويره وملاحقة تطوره وتحولاته، ومخاطبة القارئ والتواصــل معه فكرياً واجتماعياً، حتى صــارت العلاقة مع القارئ أكثر يســراً، ما ساعد على انتشار الرواية، وزادت مبيعاتها وترجماتها عربياً وعالمياً، إلى جانب أنها لا تعاني إشــكالية التراث والمعاصرة، فهي تستمد شــكلها ومضمونها منهما معاً، وتتكئ في ذلك علــى تعاملها مــع جماليات وقيم فنيــة وإنســانية، جعلتها تتحــرر من قيود كثيرة.








