المنارة: متابعات
بدأ رواد الفضاء الأربعة الذين يشاركون في مهمة أرتميس 2 رحلتهم للعودة إلى الأرض اليوم الجمعة على متن المركبة الفضائية “أوريون”، وذلك بعد إتمام أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من خمسين عامًا.
تُعتبر هذه المرحلة الختامية من المهمة خطوة حاسمة في إطار جهود استكشاف الفضاء الحديثة، حيث تسعى وكالة ناسا لتعزيز فهم البشرية للفضاء الخارجي وتطوير تقنيات جديدة لدعم المهام المستقبلية.
وأفادت وكالة ناسا أن كبسولة الطاقم ستنفصل عن وحدة الخدمة الخاصة بها قبل الدخول إلى الغلاف الجوي للأرض، حيث من المتوقع حدوث انقطاع مؤقت للاتصالات اللاسلكية يستمر نحو ست دقائق، وهو أمر طبيعي خلال هذه المرحلة الحرجة من الهبوط.
وبعد ذلك، ستبدأ المركبة أوريون رحلة الهبوط النهائي باستخدام نظام المظلات قبل أن تهبط في المحيط الهادئ قبالة سواحل جنوب كاليفورنيا، على أن يتم انتشال الطاقم بعد ذلك بوقت قصير.
وضم طاقم المهمة كلًا من رائد الفضاء الأمريكي ريد وايزمان، وفيكتور جلوفر، وكريستينا كوك، إضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، الذين سجلوا خلال رحلتهم إنجازًا غير مسبوق بالوصول إلى مسافة تتجاوز 252 ألف ميل عن الأرض.
وانطلقت المهمة من مركز كيب كنافيرال في الأول من أبريل باستخدام صاروخ نظام الإطلاق الفضائي، حيث أتمت المركبة دورانها حول الجانب البعيد من القمر، في أقصى مدى يصل إليه البشر منذ بعثات أبولو.
وخلال العودة، ستواجه الكبسولة اختبارًا شديدًا لدرعها الحراري بسبب دخولها الغلاف الجوي بسرعة تقارب 40 ألف كيلومتر في الساعة، مع ارتفاع درجات الحرارة الخارجية إلى نحو 2760 درجة مئوية، وهي ظروف بالغة القسوة تمثل تحديًا هندسيًا بالغ الدقة.
وكانت مهمة العودة قد خضعت لتعديلات في مسار الهبوط بعد ملاحظات من اختبارات سابقة، بهدف تقليل الضغط الحراري وضمان سلامة المركبة والطاقم.
وفي حال نجاح عملية الهبوط، ستنتهي المهمة التاريخية بهبوط آمن في المحيط الهادئ، لتفتح الباب أمام مراحل جديدة من برنامج العودة البشرية إلى القمر ضمن خطط الاستكشاف المستقبلية.








